القوات العراقية نجحت في القضاء على التنظيم نهاية 2017 بعد معارك دامية
القوات العراقية نجحت في القضاء على التنظيم نهاية 2017 بعد معارك دامية | Source: ICTS

أعلن جهاز مكافحة الإرهاب العراقي، السبت، تنفيذ عمليات "نوعية" ضد تنظيم داعش، ردا على الهجوم الانتحاري المزدوج الذي استهدف الخميس منطقة تجارية وسط بغداد وأودى بحياة 32 شخصا.

وقال الجهاز في بيان إن ثلاث عمليات نفذت في مناطق الرضوانية غربي بغداد والفلوجة والكرمة في الأنبار، وأسفرت عن اعتقال ثلاثة عناصر من تنظيم داعش.

بــيـــان🔴 جهاز مُكافحة الإرهاب يواصل عمليات " ثأر الشُهداء " التي إنطلقت فجر يوم الجُمعة . حيث نفذت تشكيلات جهازُنا ...

Posted by ‎جهاز مكافحة الإرهاب العراقي Icts‎ on Saturday, January 23, 2021

في سياق ذي صلة قالت خلية الإعلام الأمني إن طيران التحالف الدولي قتل 7 عناصر من تنظيم داعش خلال ضربتين جويتين في سلسلة "جبال قره جوغ والآخرى ضمن قاطع كركوك".

وأضافت في بيان نشر على صفحتها في تويتر أن الضربتين أسفرتا أيضا عن تدمير أربعة أنفاق كانت تستخدم من قبل عناصر التنظيم.

وكان انتحاري من تنظيم داعش استهدف مجموعة من المتسوقين في بغداد، قبل أن يفجر انتحاري ثان نفسه عندما تجمع حشد لمساعدة الجرحى، مما تسبب بمقتل 32 شخصا وإصابة 110 آخرين. 

ووقع الاعتداءان في سوق البالة في ساحة الطيران التي غالبا ما تعج بالمارة والتي شهدت قبل ثلاث سنوات تفجيرا انتحاريا أوقع 31 قتيلا. 

وكما في 2018، حصل الاعتداء في وقت تناقش السلطات تنظيم انتخابات تشريعية مبكرة، وهو استحقاق غالبا ما يترافق مع أعمال عنف.

واستخدم تنظيم داعش، الذي سيطر لسنوات على أجزاء واسعة من العراق، هذا الأسلوب في مناطق عدة. ونجحت القوات العراقية في القضاء على التنظيم نهاية 2017 بعد معارك دامية. لكن خلايا منه لا تزال تنشط في بعض المناطق البعيدة عن المدن، وتستهدف بين وقت وآخر مواقع عسكرية.

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.