شكل الحشد الشعبي العراقي الذي جمع ميليشيات شيعية كثير منها موالية لإيران، بهدف محاربة داعش
الهجوم نفذ ليلا بواسطة أسلحة خفيفة شرق مدينة تكريت

قتل 11 عنصرا في قوات الحشد الشعبي العراقي مساء السبت في كمين لتنظيم داعش شمال بغداد، وفق ما أفاد مصدر أمني في الحشد لوكالة فرانس برس.

ونفذ الهجوم ليلا بواسطة أسلحة خفيفة شرق مدينة تكريت، عاصمة محافظة صلاح الدين، ويأتي بعد يومين من تفجيرين انتحاريين في قلب بغداد أسفرا عن مقتل 32 مدنيا وتبناهما التنظيم المتطرف.

وأصدر الحشد الشعبي بيانا أعلن فيه التصدي "لتعرض" نفذته مجاميع من عناصر تنظيم داعش في منطقة العيث بناحية حمرين شرقي صلاح الدين.

وأفادت وسائل إعلام محلية وصحافيون غربيون بأن الهجوم أسفر عن مقتل قائد بارز في اللواء 22 حشد شعبي التابع لمنظمة بدر، الموالية لطهران، خلال الهجوم.

ويأتي هذا الهجوم بعد ساعات من إعلان جهاز مكافحة الإرهاب العراقي تنفيذ عمليات "نوعية" ضد تنظيم داعش، ردا على الهجوم الانتحاري المزدوج الذي استهدف الخميس سوقا لبيع الملابس المستعملة في ساحة الطيران وسط بغداد.

وكان انتحاري من تنظيم داعش استهدف مجموعة من المتسوقين في بغداد، قبل أن يفجر انتحاري ثان نفسه عندما تجمع حشد لمساعدة الجرحى، مما تسبب بمقتل 32 شخصا وإصابة 110 آخرين. 

واستخدم تنظيم داعش، الذي سيطر لسنوات على أجزاء واسعة من العراق، هذا الأسلوب في مناطق عدة. ونجحت القوات العراقية في القضاء على التنظيم نهاية 2017 بعد معارك دامية. لكن خلايا منه لا تزال تنشط في بعض المناطق البعيدة عن المدن، وتستهدف بين وقت وآخر مواقع عسكرية.
 

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.