دائرة الهجرة الأميركية تفرض رسوما جديدا على المتقدمين باللجوء والتجنيس
برنامج الهجرة سمح للعراقيين الذين عملوا مع الحكومة الأميركية أثناء حرب العراق وبعدها، بالتقدم بطلب لجوء مباشر للولايات المتحدة

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية إيقاف البرنامج الخاص بقبول اللاجئين العراقيين بشكل مؤقت بعد اكتشاف "خرق" تضمن سرقة معلومات ملفات مقدمي طلبات لجوء.

وقالت وكالة "بلومبرغ" إن وزارة الخارجية قررت وقف البرنامج بشكل طارئ لمدة 90 يوما بعد أن صدرت لائحة اتهام من قبل وزارة العدل الأميركية بحق ثلاثة أشخاص بتهمة سرقة بيانات سرية لنحو 1500 عراقي يبحثون عن ملاذ في الولايات المتحدة.

ووفقا للائحة الاتهام فإن اثنين من المتهمين، أردني وروسي، كانا موظفين سابقين في دائرة الجمارك والهجرة الأميركية، تمكنا من الوصول إلى معلومات المتقدمين وإرسالها إلى مواطن عراقي خلال الفترة من 2016 إلى 2019.

احتوت البيانات على أسئلة قد يطرحها المحاورون على المتقدمين لطلبات اللجوء بالإضافة إلى تقييمات لحالاتهم ومعلومات أخرى.

يقول المحققون إن عملية الاحتيال كان يديرها أوس موفق عبد الجبار، وهو مواطن عراقي يعيش في الأردن، رُفض طلبه للحصول على صفة لاجئ في الولايات المتحدة في وقت سابق، بحسب صحيفة "واشنطن تايمز".

ووفقا للصحيفة فإن الشخصين الآخرين المعنيين كانا موظفين في دائرة الهجرة الأميركية، أحدهما في الأردن والآخر في روسيا، حيث تمكنا من الوصول إلى مئات الملفات وسلماها إلى عبد الجبار، الذي دفع لهما أكثر من ألف دولار عن كل مرة، كما جاء في لائحة الاتهام.

وأكد المحققون أن المعلومات المسربة ربما تكون استخدمت لمساعدة عراقيين على صياغة طلبات لجوءهم ومحاولة الحصول على الموافقات عندما يتم رفضهم. 

وقال ممثلو الادعاء إن المتهمين الثلاثة ربما تسببوا في خروج بعض اللاجئين المستحقين من قائمة الانتظار في برنامج الهجرة.

وسمح هذا البرنامج، الذي تم إنشاؤه في عام 2008، للعراقيين الذين عملوا مع الحكومة الأميركية والمؤسسات العسكرية والإعلامية أثناء حرب العراق وبعدها، بالتقدم بطلب لجوء مباشر للولايات المتحدة بدلا من الاضطرار إلى المرور من خلال برامج الأمم المتحدة.

شبكات من التجار والمستوردين يسهلون تهريب الدولار من العراق. أرشيفية - تعبيرية
الإغراق السلعي كان له تأثيرات سلبية على الاقتصاد العراقي. أرشيفية

كشف المستشار المالي لرئاسة الوزراء العراقية، مظهر محمد صالح سياسة اقتصادية تتضمن حلولا للحد من الإغراق السلعي والتجاري على الاقتصاد الوطني.

وتحدث صالح في تصريحات لوكالة الأنباء العراقية "واع" عن الآثار الاقتصادية لـ "الليبرالية التجارية" التي سمحت على مدار عقود ماضية بـ "إغراق السوق بسلع هامشية فاقدة للقيمة والمعنى".

وقال إن هناك "أحداثا مهمة تقلب موازين القوى في الاقتصاد العراقي"، ومنها ببدء السياسة الاقتصادية للحد من الإغراق السلعي الناتج عن الانفلات التجاري، وهو ما يتطلب سياسة "حماية عراقية واضحة تحمي المنتج الوطني بسياج جمركي متدرج وعملي".

ويرى صالح أن الإغراق السلعي كان له تأثيرات سلبية على الاقتصاد العراقي، خاصة الإنتاج الوطني، خاصة في ضياع آلاف فرص العمل، وما تبعه من استمرار للبطالة، رغم أن هذه الوظائف لديها قدرة على امتصاص 60 في المئة من القوى العاملة.

ناهيك عما سببته من تحول رأس المال الوطني من الحقل الصناعي والزراعي إلى نشاط رأس المال، الذي يتاجر بسلع استهلاكية أغرقت الأسواق المحلية بمنتجات بديلة للمنتج الوطني، بحسب صالح.

ويؤكد أن انتشار ظاهر الإغراق السلعي بمنتجات أسعارها متدنية مصدرها أسوق آسيا، أدت إلى ثلاثة اتجاهات في الاقتصاد العراقي: تصفية الوسط الحرفي والصناعي المنتج، والثاني: استدامة البطالة وتراكم راس المال البشري والثالث: تحويل الأرباح الرأسمالية الوطنية المنتجة الى ممارسات غير منتجة.