الاقتصاد العراقي تضرر بشكل كبير جراء انخفاض أسعار النفط بسبب جائحة كورونا
الاقتصاد العراقي تضرر بشكل كبير جراء انخفاض أسعار النفط بسبب جائحة كورونا

أعلن صندوق النقد الدولي، في وقت متأخر الأحد، أن العراق طلب مساعدة طارئة وأن المحادثات مستمرة بين الطرفين. 

وكان وزير المالية العراقي، علي علاوي، قد قال، في مقابلة مع "بلومبيرغ نيوز" إن العراق يجري مباحثات مع صندوق النقد الدولي للحصول على حزمة اقتراض بقيمة 6 مليار دولار. 

وقال ممثل عن الصندوق، في بيان نقلته رويترز، إن "السلطات العراقية طلبت مساعدة طارئة من صندوق النقد الدولي باستخدام 'أداة التمويل السريع' (Rapid Financing Instrument)". 

ورجح الممثل أن يطالب العراق أيضا "باتفاق طويل الأمد مع الصندوق للحصول على دعم لتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية المخططة". 

وأشار الممثل إلى أن "المحادثات مستمرة لبحث الطلب الطارئ". 

التقديرات تشير ألى أن الأموال الضائعة من الضحايا يصل مجموعها إلى مئات الملايين من الدولارات
سعر الدولار في العراق.. كيف تبدو الأسواق؟
تظهر الأرقام المنشورة على موقع البنك المركزي العراقي انخفاضا كبيرا في معدلات بيع العملة الأجنبية من خلال النافذة الرسمية لمزاد العملة التي يقيمها البنك، مما يهدد بحسب مختصين تحدثوا لموقع "الحرة" تدفق مبالغ العملة المحلية التي تحتاجها وزارة المالية لدفع الرواتب.

ونوه علاوي، الأحد، إلى أن العراق قد يطلب 4 مليار دولار إضافي في قروض منخفضة التكاليف من خلال برنامج آخر مرتبط بإصلاحات الحكومة. 

وكان العراق قد خفض من قيمة الدينار، الشهر الماضي، بعد انهيار حاد في أسعار النفط، الذي يعد مصدرا أساسيا لدعم الاقتصاد في البلاد. 

وأشار علاوي في مقابلة "بلومبيرغ" إلى أن السلطات العراقية تخطط للعثور على أنواع أخرى من التمويل لسد الفجوة في الميزانية، وبعد الموافقة على خطة الصرف فإن الحكومة ستصدر قرارا بصرف سندات محلية بقيمة 5 مليار دولار لتوسيع رقعة النشاطات المالية. 

شبكات من التجار والمستوردين يسهلون تهريب الدولار من العراق. أرشيفية - تعبيرية
الإغراق السلعي كان له تأثيرات سلبية على الاقتصاد العراقي. أرشيفية

كشف المستشار المالي لرئاسة الوزراء العراقية، مظهر محمد صالح سياسة اقتصادية تتضمن حلولا للحد من الإغراق السلعي والتجاري على الاقتصاد الوطني.

وتحدث صالح في تصريحات لوكالة الأنباء العراقية "واع" عن الآثار الاقتصادية لـ "الليبرالية التجارية" التي سمحت على مدار عقود ماضية بـ "إغراق السوق بسلع هامشية فاقدة للقيمة والمعنى".

وقال إن هناك "أحداثا مهمة تقلب موازين القوى في الاقتصاد العراقي"، ومنها ببدء السياسة الاقتصادية للحد من الإغراق السلعي الناتج عن الانفلات التجاري، وهو ما يتطلب سياسة "حماية عراقية واضحة تحمي المنتج الوطني بسياج جمركي متدرج وعملي".

ويرى صالح أن الإغراق السلعي كان له تأثيرات سلبية على الاقتصاد العراقي، خاصة الإنتاج الوطني، خاصة في ضياع آلاف فرص العمل، وما تبعه من استمرار للبطالة، رغم أن هذه الوظائف لديها قدرة على امتصاص 60 في المئة من القوى العاملة.

ناهيك عما سببته من تحول رأس المال الوطني من الحقل الصناعي والزراعي إلى نشاط رأس المال، الذي يتاجر بسلع استهلاكية أغرقت الأسواق المحلية بمنتجات بديلة للمنتج الوطني، بحسب صالح.

ويؤكد أن انتشار ظاهر الإغراق السلعي بمنتجات أسعارها متدنية مصدرها أسوق آسيا، أدت إلى ثلاثة اتجاهات في الاقتصاد العراقي: تصفية الوسط الحرفي والصناعي المنتج، والثاني: استدامة البطالة وتراكم راس المال البشري والثالث: تحويل الأرباح الرأسمالية الوطنية المنتجة الى ممارسات غير منتجة.