العنف يتزايد في العراق قبل شهور من موعد الانتخابات التشريعية
العنف يتزايد في العراق قبل شهور من موعد الانتخابات التشريعية

لقي شقيقان، أحدهما مدير مكتب النائب العراقي رعد الدهلكي، مصرعهما في هجوم مسلح في محافظة ديالى، وفقا لوسائل إعلام محلية.

وبحسب  مراسل قناة "الحرة" ووسائل إعلام عراقية، فإن مسلحين مجهولين أطلقوا النار بأسلحة كاتمة للصوت على مدير مكتب النائب الدهلكي والمسؤول عن حملته الانتخابية في بعقوبة مركز محافظة ديالى، عندما كان برفقة شقيقه.

وعكفت الأجهزة الأمنية على تطويق موقع الحادث الذي أودى بحياة الشقيقين على الفور، حيث فتحت السلطات تحقيقا في ملابساته.

وعرف عن النائب الدهلكي انتقاده المتكرر إلى المليشيات الموالية لإيران في العراق، حيث كانت له تصريحات مضادة لسيطرة هذه المليشيات وتواجدها في محافظة ديالى.

في ديسمبر الماضي، قال الدهلكي إن المليشيات أصبحت فوق القانون وخارج حدود المحاسبة، داعيا رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، إلى التدخل المباشر في الملف الأمني لوضع حد للسلاح المنفلت على حد تعبيره.

قبل أيام، استنكر النائب رعد الدهلكي، التفجير المزدوج الذي وقع في ساحة الطيران بالعاصمة بغداد وأوقع عشرات الأشخاص بين قتلى وجرحى.

وعبر صفحته في موقع فيسبوك الذي يغلب عليها المنشورات المتعلقة بقطاع الخدمات العامة، قال الدهلكي: "نؤكد على ما حذرنا منه سابقا في خطورة التهاون أو التراخي في التعامل مع الجماعات الإرهابية أو الخارجة عن القانون لما له من تبعات خطيرة يدفع ثمنها المواطن البسيط كما حصل اليوم".

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.