شخصان مختلفان يحملان اسم أبو علي البصري
شخصان مختلفان يحملان اسم أبو علي البصري

أثارت المعلومات عن إقالة رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، قادة أمنيين على خلفية هجوم انتحاري استهدف ساحة الطيران وسط بغداد، جدلا في البلاد، لاسيما إقالة مدير عام استخبارات ومكافحة الإرهاب بوزارة الداخلية، عبد الكريم عبد فاضل حسين البصري المكنى بـ"أبو علي البصري"، حيث تسبب تشابه لقبه مع لقب قيادي في الحشد الشعبي في التباس عند صحفيين وناشطين على مواقع التواصل.

وورد اسم عبد الكريم عبد فاضل حسين البصري في وثيقة رسمية مسربة صادرة عن مكتب رئيس الوزراء، وتضمنت إقالته من إدارة ما يعرف بـ"خلية الصقور"، التابعة لوزارة الداخلية.

وفي وقت لايزال الجدل قائما بشأن حقيقة المضي قدما بهذا القرار، والأنباء التي تداولتها وسائل إعلام محلية وتحدثت عن تراجع الكاظمي عن الإقالة بضغط من قوى سياسية موالية لطهران، وثيقة أخرى موقعة بتاريخ 26 يناير 2021 تفيد بمباشرة خلفه، حميد الشطري، مهامه على رأس "خلية الصقور".

بعد أمر الكاظمي باعفاءه من منصبه... إلغاء امر إقالة "ابو علي البصري" من قيادة خلية الصقور الاستخبارية وعودته الى أداء مهامه. #القوة_العراقية

Posted by ‎Iraqi Force - القوة العراقية‎ on Monday, January 25, 2021

وتداول ناشطون وصحفيون، عقب قرار الإقالة، معلومات تخص القيادي في الحشد الشعبي الملقب أيضا بـ"أبو علي البصري"، على أنها تخص عبد الكريم عبد فاضل حسين البصري.

أبو علي "الحشداوي"

وكان الخبير الأمني، هشام الهاشمي، الذي اغتيل في يونيو الماضي، قد كشف في سلسلة تغريدات عن عقب مقتل أبومهدي المهندس في يناير 2020، عن هوية "أبو علي البصري" القيادي في الحشد.

وحسب تغريدات الهاشمي، فإن أبوعلي البصري يدعى عدنان إبراهيم محسن المحسني، وهو من قدامى قيادات منظمة بدر الموالية لطهران، وكان أحد أعضاء الهيئة المركزية للمجلس الأعلى، وبرز في إيران عام 1984.

ووفق هذه التغريدات فإن "البصري انتمى إلى الحركة الإسلامية منذ اوائل السبعينات وتأثر بفكر المرجع الشيعي محمد باقر الصدر، واضطر للهجرة إلى إيران والتحق في قوات الشهيد الصدر عام 1980".

الهاشمي، الذي يعتقد أن مليشيات عراقية موالية طهران هي المسؤولة عن اغتياله، أشار أيضا إلى أن البصري "انتمى إلى قوات بدر عام 1983، واشترك مع عدد من القيادات البدرية عام 2002، بتأسيس مجموعة عقائدية تقوم بنشر منهج ولاية الفقيه".

البصري "المسؤول"

وعلى عكس أبو علي البصري "البدري"، لا تتوفر معلومات كثيرة عن رئيس خلية الصقور الاستخبارية المقال سوى أنه من قيادات حزب الدعوة، ويمتلك الجنسية السويدية وأحد أبرز المقربين من رئيس الوزراء العراقي السابق، نوري المالكي.

وترأس البصري، الذي شغل سابقا منصب مدير الأمن في مكتب المالكي، خلية الصقور منذ تأسيسها في عام 2006، ومهمتها متابعة نشاط المجاميع المتطرفة والكشف عن الهجمات قبل وقوعها.

وخلال فترة عمله، اتهم البصري بـ"التواطؤ" في عمليات هروب سجناء، إحداها وقعت في البصرة وتمكن خلالها العديد من قاعدة تنظيم القاعدة من الهروب.

وفور نشر خبر إقالته من منصبه مطلع هذا الأسبوع، سارعت الأحزاب والميليشيات الموالية لطهران في العراق إلى مهاجمة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي والدعوة إلى محاسبته.

ودفع القرار بالمسؤول الأمني لكتائب حزب الله، أبو علي العسكري، إلى مهاجمة الكاظمي بشكل عنيف في تغريدة عبر حسابه على تويتر.

وكان الصحفي، أحمد الياسري، قال في تقرير لموقع الحرة نشر في 25 يناير 2021 إن البصري هو الذي "غادر إلى إيران وشارك في تشكيل فيلق بدر، وتدرج سريعا ليصبح قائدا للفيلق من منتصف الثمانينات إلى نهاية التسعينيات".

وبعد الجدل الذي أثارته شخصية البصري بسبب الغلط بين شخصيتين، توجه موقع الحرة بالسؤال إلى الياسري الذي أصر على أنه يوجد شخص واحد فقط يحمل لقب أبو علي البصري، معتبرا أن الجدل هو مجرد محاولة من موالين لإيران لإثارة زوبعة والتغطية على شخصية عبد الكريم عبد فاضل حسين البصري.

أما سرمد البياتي الذي كان أيضا قد تحدث لموقع الحرة في التقرير السابق، أشار، ردا على استفسارنا، إلى وجود "شخصين باسم أبو علي البصري، الأول وهو رئيس خلية الصقور التابعة لوزارة الداخلية، وهو شخص متوسط القامة، أسمر البشرة، ويضع نظارات طبية.. لا يظهر في الإعلام، وصوره نادرة".

أما الشخص الثاني، وفق البياتي، فإن صورته متداولة إعلاميا و"هو عضو فيلق بدر المعروف بأبو علي البصري أيضا".

شبكات من التجار والمستوردين يسهلون تهريب الدولار من العراق. أرشيفية - تعبيرية
الإغراق السلعي كان له تأثيرات سلبية على الاقتصاد العراقي. أرشيفية

كشف المستشار المالي لرئاسة الوزراء العراقية، مظهر محمد صالح سياسة اقتصادية تتضمن حلولا للحد من الإغراق السلعي والتجاري على الاقتصاد الوطني.

وتحدث صالح في تصريحات لوكالة الأنباء العراقية "واع" عن الآثار الاقتصادية لـ "الليبرالية التجارية" التي سمحت على مدار عقود ماضية بـ "إغراق السوق بسلع هامشية فاقدة للقيمة والمعنى".

وقال إن هناك "أحداثا مهمة تقلب موازين القوى في الاقتصاد العراقي"، ومنها ببدء السياسة الاقتصادية للحد من الإغراق السلعي الناتج عن الانفلات التجاري، وهو ما يتطلب سياسة "حماية عراقية واضحة تحمي المنتج الوطني بسياج جمركي متدرج وعملي".

ويرى صالح أن الإغراق السلعي كان له تأثيرات سلبية على الاقتصاد العراقي، خاصة الإنتاج الوطني، خاصة في ضياع آلاف فرص العمل، وما تبعه من استمرار للبطالة، رغم أن هذه الوظائف لديها قدرة على امتصاص 60 في المئة من القوى العاملة.

ناهيك عما سببته من تحول رأس المال الوطني من الحقل الصناعي والزراعي إلى نشاط رأس المال، الذي يتاجر بسلع استهلاكية أغرقت الأسواق المحلية بمنتجات بديلة للمنتج الوطني، بحسب صالح.

ويؤكد أن انتشار ظاهر الإغراق السلعي بمنتجات أسعارها متدنية مصدرها أسوق آسيا، أدت إلى ثلاثة اتجاهات في الاقتصاد العراقي: تصفية الوسط الحرفي والصناعي المنتج، والثاني: استدامة البطالة وتراكم راس المال البشري والثالث: تحويل الأرباح الرأسمالية الوطنية المنتجة الى ممارسات غير منتجة.