حكومة إقليم كردستان العراق أرسلت شكوى رسمية بشأن المسلسل الذي شبه سليماني بـ "البطل الخارق"
حكومة إقليم كردستان العراق أرسلت شكوى رسمية بشأن المسلسل الذي شبه سليماني بـ "البطل الخارق"

وصف مسؤولون في إقليم كردستان العراق، فيلما دعائيا أنتجته إيران بـ"المُهين" لقياداتهم ومئات من مقاتليهم الذين لقوا حتفهم في الحرب ضد تنظيم داعش، وفق ما أورده موقع راديو "فويس أوف أميركا".

وأنتجت إيران مؤخرا سلسلة من الأفلام الدعائية القصيرة "تمجد الجنرال العسكري الإيراني، قاسم سليماني، الذي قُتل في غارة أميركية قبل عام.

ونشرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (فارس نيوز)، السبت، مقطعًا من مسلسل قصير على الإنترنت يركز على دور سليماني في محاربة تنظيم داعش تحت عنوان أكثر جاذبية من العنوان الفعلي للمسلسل وهو "قصة إنقاذ كردستان العراق.. قاسم سليماني".

بيد أن الاسم الحقيقي للمسلسل القصير هو "الروايات الصغيرة"، التي أنتجها صانع أفلام مؤيد لطهران يدعى، محمد باقر موفيديكيا.

يصور العرض سليماني كبطل ويبدو أنه يبالغ في دوره في إنقاذ العاصمة الكردية في شمال العراق، أربيل، من السقوط في قبضة تنظيم داعش الذي بدا وكأنه لم يكن لأحد إيقافه في عام 2014. 

بينما يصور العمل الخيالي الرئيس إقليم كردستان السابق، مسعود بارزاني، على أنه رجل خائف، يحاول يائسًا ويفشل مرارًا وتكرارًا في تأمين الدعم العسكري من القوى الدولية لوقف تقدم جنود داعش.

وفي أحد المشاهد، ينظر الممثل الذي يرتدي العمامة ويلعب دور بارزاني في صور حقيقية للزعيم الكردي مع شخصيات عالمية مثل الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، ووزير الخارجية الأميركي السابق، جون كيري، والمرشد الإيراني، علي خامنئي. 

ولإعطاء صورة جيدة عن إيران يتخلل الفيلم حوار جاء فيه "هل تريد الاتصال بالإيرانيين يا سيدي؟" السؤال وجهه أحد كبار مساعدي بارزاني في الفيلم، ليرد الأخير بالقول "هل لدي خيار آخر؟".

وتقول حكومة إقليم كردستان العراق إنها أرسلت شكوى رسمية بشأن المسلسل إلى الحكومة الإيرانية لأن الفيلم ممول من قبل الحرس الثوري الإيراني  وليس مبادرة مستقلة تمامًا كما تريد إيران التسويق له.

وتتقدم الاعتمادات النهائية للفيلم بشكر خاص لمجموعة من الأشخاص والكيانات، بما في ذلك الحرس الثوري الإيراني.

وفي عام 2019، صنفت الولايات المتحدة الحرس الثوري الإيراني كمنظمة إرهابية لدوره المزعزع للاستقرار في الشرق الأوسط.


وقال سفين دزايي، رئيس قسم العلاقات الخارجية في حكومة إقليم كردستان، لمحطة رووداو المحلية "بصفتنا وزارة العلاقات الخارجية، فقد أبلغنا القنصل العام الإيراني هنا وأعربنا عن عدم رضانا".

لكن القنصل العام الإيراني في أربيل، نصر الله رشنودي، نفى بأن تكون حكومته وراء الفيلم، وزعم أن إيران لديها "علاقات طويلة الأمد مع أصدقائنا في إقليم كردستان".

القائد العسكري الكردي، سيروان بارزاني، وصف الفيلم بأنه "إهانة للقيادة الكردية"، مضيفًا أن قوات البشمركة الكردية نفسها، وليس سليماني، هي التي لعبت دورًا فاعلًا في هزيمة تنظيم داعش على الأرض.

والحلقة التي تتعلق بدور سليماني في كردستان العراق تسمى "Tavakol" أو ما يقابلها باللغة العربية "الثقة".

من جانبه، قال الباحث في قسم الدكتوراه في كلية أننبرغ للتواصل بجامعة بنسلفانيا، محمد صالح، إن فيلم "توكول" يهدف إلى "إذلال القيادة الكردية، من خلال تصوير شخصية بارزاني، على أنه ضعيف وعديم القيمة بالنسبة لشركائه الإقليميين والدوليين".

وقال صالح في تصريح لموقع "فويس أوف أميركا" إن هذا  "الفيلم الترويجي" يتوافق مع الدعاية المعتادة لجمهورية إيران الإسلامية من ناحيتين رئيسيتين، الأولى، و"الأكثر إلحاحًا" على حد تعبيره، هي إحياء ذكرى ودور وإرث قاسم سليماني".

أما الثانية: هي السرد الذي يروج لإيران كمنقذ للمنطقة بأكملها، من خلال "تجسيد شخصية سليماني لتشبه الأبطال الخارقين".

شبكات من التجار والمستوردين يسهلون تهريب الدولار من العراق. أرشيفية - تعبيرية
الإغراق السلعي كان له تأثيرات سلبية على الاقتصاد العراقي. أرشيفية

كشف المستشار المالي لرئاسة الوزراء العراقية، مظهر محمد صالح سياسة اقتصادية تتضمن حلولا للحد من الإغراق السلعي والتجاري على الاقتصاد الوطني.

وتحدث صالح في تصريحات لوكالة الأنباء العراقية "واع" عن الآثار الاقتصادية لـ "الليبرالية التجارية" التي سمحت على مدار عقود ماضية بـ "إغراق السوق بسلع هامشية فاقدة للقيمة والمعنى".

وقال إن هناك "أحداثا مهمة تقلب موازين القوى في الاقتصاد العراقي"، ومنها ببدء السياسة الاقتصادية للحد من الإغراق السلعي الناتج عن الانفلات التجاري، وهو ما يتطلب سياسة "حماية عراقية واضحة تحمي المنتج الوطني بسياج جمركي متدرج وعملي".

ويرى صالح أن الإغراق السلعي كان له تأثيرات سلبية على الاقتصاد العراقي، خاصة الإنتاج الوطني، خاصة في ضياع آلاف فرص العمل، وما تبعه من استمرار للبطالة، رغم أن هذه الوظائف لديها قدرة على امتصاص 60 في المئة من القوى العاملة.

ناهيك عما سببته من تحول رأس المال الوطني من الحقل الصناعي والزراعي إلى نشاط رأس المال، الذي يتاجر بسلع استهلاكية أغرقت الأسواق المحلية بمنتجات بديلة للمنتج الوطني، بحسب صالح.

ويؤكد أن انتشار ظاهر الإغراق السلعي بمنتجات أسعارها متدنية مصدرها أسوق آسيا، أدت إلى ثلاثة اتجاهات في الاقتصاد العراقي: تصفية الوسط الحرفي والصناعي المنتج، والثاني: استدامة البطالة وتراكم راس المال البشري والثالث: تحويل الأرباح الرأسمالية الوطنية المنتجة الى ممارسات غير منتجة.