مجلس النواب العراقي لم يوقع على مشروع قانون لتخفيض سعر صرف الدينار
مجلس النواب العراقي لم يوقع على مشروع قانون لتخفيض سعر صرف الدينار

تزامنا مع انخفاض قيمة الدينار العراقي مقابل الدولار الأميركي، انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي صورتان يدعي ناشروهما أنهما تظهران تواقيع مئة وخمسين نائبا من البرلمان العراقي لإرجاع سعر الدولار إلى 130 ألف دينار. لكن الصورتين في الحقيقة نشرتا عام 2019 مع مشاريع قوانين مختلفة.

وجاء في نص المنشور "جمع تواقيع أكثر من 150 نائبا في البرلمان لإرجاع سعر الدولار إلى 130 ألف دينار"، وأرفق بصورة للبرلمان العراقي وصورتين للائحتي تواقيع.

جاء في نص المنشور "جمع تواقيع أكثر من 150 نائبا في البرلمان"

وحظي المنشور بمئات المشاركات بعد تحديد البنك المركزي العراقي سعر صرف جديد للعملة الوطنية ليرتفع الدولار إلى 1450 دينارا مقابل 1190 دينارا قبل القرار، وهو الأول منذ نصف عقد.

وأثار قرار المركزي العراقي حالة من الذعر بين العراقيين الذين سارع الكثير منهم إلى مكاتب الصرافة لشراء الدولار، وإلى المتاجر الكبرى لتخزين المؤن، وقد تظاهر مئات العراقيين في عدة مدن الأسبوع الماضي احتجاجا على القرار.

لكن نوابا عراقيين أكدوا لمكتب وكالة فرانس برس في بغداد عدم علمهم بوجود أي مشروع مماثل حتى الآن، فيما أشار نواب آخرون إلى محاولة لجمع توقيعات لكنهم توقعوا فشل المبادرة.

وأرشد التفتيش عن مجموعة التواقيع الأولى، إلى الصورة نفسها وهي منشورة عبر مواقع عراقية عدة في يونيو 2019، إلى جانب خبر عن تقديم "تحالف سائرون" النيابي العراقي طلبا موقعا من خمسين نائبا لإلغاء "رواتب سجناء".

تقديم "تحالف سائرون" النيابي العراقي طلبا موقعا من خمسين نائبا لإلغاء "رواتب سجناء"

أما الصورة الثانية فتعود لتواقيع نواب على مشروع قانون "احتساب الشهادة الدراسية الأعلى للموظف" عام 2019 أيضا.

مشروع قانون "احتساب الشهادة الدراسية الأعلى للموظف"

وقد تعمد ناشرو الصور قص الجزء الأعلى، حيث كتب عنوان القانون الحقيقي، للإيحاء بأن التواقيع حديثة العهد وتتعلق بمشروع لتثبيت سعر الدولار.

شبكات من التجار والمستوردين يسهلون تهريب الدولار من العراق. أرشيفية - تعبيرية
الإغراق السلعي كان له تأثيرات سلبية على الاقتصاد العراقي. أرشيفية

كشف المستشار المالي لرئاسة الوزراء العراقية، مظهر محمد صالح سياسة اقتصادية تتضمن حلولا للحد من الإغراق السلعي والتجاري على الاقتصاد الوطني.

وتحدث صالح في تصريحات لوكالة الأنباء العراقية "واع" عن الآثار الاقتصادية لـ "الليبرالية التجارية" التي سمحت على مدار عقود ماضية بـ "إغراق السوق بسلع هامشية فاقدة للقيمة والمعنى".

وقال إن هناك "أحداثا مهمة تقلب موازين القوى في الاقتصاد العراقي"، ومنها ببدء السياسة الاقتصادية للحد من الإغراق السلعي الناتج عن الانفلات التجاري، وهو ما يتطلب سياسة "حماية عراقية واضحة تحمي المنتج الوطني بسياج جمركي متدرج وعملي".

ويرى صالح أن الإغراق السلعي كان له تأثيرات سلبية على الاقتصاد العراقي، خاصة الإنتاج الوطني، خاصة في ضياع آلاف فرص العمل، وما تبعه من استمرار للبطالة، رغم أن هذه الوظائف لديها قدرة على امتصاص 60 في المئة من القوى العاملة.

ناهيك عما سببته من تحول رأس المال الوطني من الحقل الصناعي والزراعي إلى نشاط رأس المال، الذي يتاجر بسلع استهلاكية أغرقت الأسواق المحلية بمنتجات بديلة للمنتج الوطني، بحسب صالح.

ويؤكد أن انتشار ظاهر الإغراق السلعي بمنتجات أسعارها متدنية مصدرها أسوق آسيا، أدت إلى ثلاثة اتجاهات في الاقتصاد العراقي: تصفية الوسط الحرفي والصناعي المنتج، والثاني: استدامة البطالة وتراكم راس المال البشري والثالث: تحويل الأرباح الرأسمالية الوطنية المنتجة الى ممارسات غير منتجة.