تركيا تكثف من حملتها ضد وجود المهاجرين غير النظاميين في مختلف المدن/ تعبيرية
العراقيون يشكلون العدد الأكبر من اللاجئين وطالبي اللجوء المسجلين في المؤسسات الدولية في تركيا، بعد السوريين

وقعت عائلة عراقية تعيش في تركيا بمأزق حقيقي بعد أن تسببت جائحة كورونا في تعطيل ملف هجرتهم لكندا، فيما تعتزم السلطات التركية ترحيلهم من البلاد وبالتالي مواجهة مخاوف إعادتهم إلى العراق.

وكانت عائلة نظيرة وادا فرت إلى تركيا بعد مقتل أحد أبنائها في انفجار سيارة مفخخة عام 2011، ونجاة آخر من هجوم وقع في وقت لاحق من نفس العام.

تم تصنيف العائلة كلاجئين من قبل الأمم المتحدة، وتم قبول طلب خالهم المتواجد في كندا علي وادا لرعايتهم وضمانهم في عام 2019. 

وفيما كانت العائلة تستعد للخطوة الأخيرة قبل السفر، تم إلغاء مقابلة كانت مقررة مع مسؤولي السفارة الكندية في تركيا في مارس الماضي مع بداية تفشي الوباء، ومنذ ذلك الحين وهم على قائمة الانتظار.

يقول علي وادا في مقابلة مع محطة "سي بي سي" إن أفراد عائلة شقيقته "لا يشعرون بالترحيب في تركيا لأن السلطات تريد ترحيلهم". 

ويضيف "ينتظرون بخوف لأنهم ليسوا متأكدين فيما لو كانوا سيغادرون تركيا أم سيأتون إلى هنا. لا يوجد شيء معروف وهم في قلق دائم من احتمال اعادتهم إلى العراق، قبل أسبوعين، أمهلهم المسؤولون الأتراك 30 يوما لمغادرة البلاد".

وتسبب وباء كورونا في إغلاق الاقتصادات والحدود حول العالم، وهو ما أدى لتعطيل عمليات اعادة توطين اللاجئين الفارين من مناطق الحروب والنزاعات.

ووفقا لمفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، فقد تم إعادة توطين أقل من 23 ألف لاجئ في جميع أنحاء العالم من قبل المفوضية العام الماضي، وهو أدنى معدل شهدته المنظمة منذ ما يقرب من عقدين.

وتظل كندا على رأس قائمة الدول التي تقبل اللاجئين، لكن مع ذلك استقبل هذا البلد عددا أقل بكثير من اللاجئين في عام 2020، حوالي 9000، مقارنة بما يزيد قليلا عن 30 ألفا في 2019.

وتشير إحصاءات رسمية تركية إلى أن العراقيين يشكلون العدد الأكبر من اللاجئين وطالبي اللجوء المسجلين في المؤسسات الدولية في تركيا، بعد اللاجئين السوريين.

شبكات من التجار والمستوردين يسهلون تهريب الدولار من العراق. أرشيفية - تعبيرية
الإغراق السلعي كان له تأثيرات سلبية على الاقتصاد العراقي. أرشيفية

كشف المستشار المالي لرئاسة الوزراء العراقية، مظهر محمد صالح سياسة اقتصادية تتضمن حلولا للحد من الإغراق السلعي والتجاري على الاقتصاد الوطني.

وتحدث صالح في تصريحات لوكالة الأنباء العراقية "واع" عن الآثار الاقتصادية لـ "الليبرالية التجارية" التي سمحت على مدار عقود ماضية بـ "إغراق السوق بسلع هامشية فاقدة للقيمة والمعنى".

وقال إن هناك "أحداثا مهمة تقلب موازين القوى في الاقتصاد العراقي"، ومنها ببدء السياسة الاقتصادية للحد من الإغراق السلعي الناتج عن الانفلات التجاري، وهو ما يتطلب سياسة "حماية عراقية واضحة تحمي المنتج الوطني بسياج جمركي متدرج وعملي".

ويرى صالح أن الإغراق السلعي كان له تأثيرات سلبية على الاقتصاد العراقي، خاصة الإنتاج الوطني، خاصة في ضياع آلاف فرص العمل، وما تبعه من استمرار للبطالة، رغم أن هذه الوظائف لديها قدرة على امتصاص 60 في المئة من القوى العاملة.

ناهيك عما سببته من تحول رأس المال الوطني من الحقل الصناعي والزراعي إلى نشاط رأس المال، الذي يتاجر بسلع استهلاكية أغرقت الأسواق المحلية بمنتجات بديلة للمنتج الوطني، بحسب صالح.

ويؤكد أن انتشار ظاهر الإغراق السلعي بمنتجات أسعارها متدنية مصدرها أسوق آسيا، أدت إلى ثلاثة اتجاهات في الاقتصاد العراقي: تصفية الوسط الحرفي والصناعي المنتج، والثاني: استدامة البطالة وتراكم راس المال البشري والثالث: تحويل الأرباح الرأسمالية الوطنية المنتجة الى ممارسات غير منتجة.