رامسفيلد لعب دورا هاما في السياسة الخارجية الأميركية بعد أحداث 11 سبتمبر
رامسفيلد لعب دورا هاما في السياسة الخارجية الأميركية بعد أحداث 11 سبتمبر

أفرجت الولايات المتحدة عن وثائق سرية تتعلق بوزير الدفاع الأميركي الأسبق، دونالد رامسفيلد، وعن المعلومات التي كانت تصل إليه حول الحرب في العراق وأفغانستان.

وهذه الوثائق ضمن سلسلة أطلق عليها اسم "رقاقات الثلج" (سنو فليكس)، والتي نشرت أجزاء منها خلال السنوات الماضية، وهي عبارة عن مذكرات ووثائق وأوراق وإرشادات كتبها رامسفليد، خلال تسلمه للبنتاغون ما بين 2001 وحتى 2006.

وهذه المذكرات التي ينشرها أرشيف الأمن القومي بالتعاون مع قاعدة بيانات "بروكويست" تتعلق بمراسلات تغطي سنوات 2001 وحتى 2003، وتكشف مرحلة للسياسة الخارجية للولايات المتحدة خلال عهد الرئيس الأميركي الأسبق، جورج دبليو بوش.

سنو فليكس تكشف كيف صاغ رامسفليد سياسته تجاه العراق وأفغانستان

وبلغ عدد الوثائق في هذه الحزمة نحو  6272 وثيقة تضم نحو 21 ألف صفحة، فيما سيتم نشر الفترة التي تغطي 2004 وحتى 2006 خلال وقت لاحق في 2021.

وعلى سبيل المثال، أظهرت إحدى هذه الوثائق، طلبا من رامسفيلد يتعلق بتقرير يومي حول تحديد مكان، أسامة بن لادن، وفي مذكرة أخرى يشكو من عدم تعاون وكالة الاستخبارات المركزية معه.

وزير الدفاع الأسبق، دونالد رامسفيلد والرئيس الأميركي الأسبق، جورج دبليو بوش

وفي رسالة بعث بها رامسفيلد في سبتمبر 2003 إلى ستيف كامبون، وكيل وزارة الدفاع لشؤون الاستخبارات، انتقد فيها عدم وضوح المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بأفغانستان والعراق.

وفي مارس من 2003 أراد معرفة مصدر المعلومات حول خالد شيخ محمد، وعلاقته بأحداث 11 سبتمبر، وإذا ما كان من أحد محتجزي غوانتمو أم لا؟ 

وفي الفترة ذاتها، أرسل رامسفيلد بمذكرة لوكيل وزارة الدفاع، دوغ فيث، وقال فيها " نحن بحاجة إلى التخطيط لما سنفعله إذا تم أسر صدام حسن. نحن بحاجة للتخطيط لما سنفعله إذا ضبطنا هذا الدجال".

وزير الدفاع دونالد رامسفيلد يوقع على لوحة للجنود الأميركيين عام 2003. أرشيفية

وفي مذكرة بتاريخ 26 من مارس من عام 2003 كان رامسفيلد قد طلب معلومات من أجل إطلاع الرئيس بوش الابن عليها بشكل خاص لمرحلة "عراق ما بعد صدام حسين".

وكانت صحيفة واشنطن بوست قد نشرت في 2019 وثائق تتضمن معلومات قالت إن الإدارات الأميركية أخفتها لسنوات تتعلق بالحرب في أفغانستان، ومن بينها عشرات المذكرات التي كتبها رامسفيلد.

عناصر من تنظيم داعش في سوريا - صورة أرشيفية.
عناصر من تنظيم داعش في سوريا - صورة أرشيفية.

أعلنت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم"، الأربعاء، أن تنظيم داعش ضاعف هجماته في العراق وسوريا منذ بداية العام الحالي، وأكدت أنه يحاول إعادة تشكيل نفسه.

وقالت القيادة إنه "في الفترة من يناير إلى يونيو 2024، تبنى تنظيم داعش 153 هجوما في العراق وسوريا. وبهذا المعدل، فإن داعش في طريقه للوصول إلى ضعف العدد الإجمالي للهجمات التي أعلن مسؤوليته عنها في عام 2023".

وتشير الزيادة في الهجمات وفقا لسنتكوم إلى أن التنظيم يحاول إعادة تشكيل نفسه بعد عدة سنوات من انخفاض قدراته.

ومن أجل مواصلة الجهود لهزيمة داعش ومنع قدرته على شن هجمات خارجية، نفذت القيادة المركزية للولايات المتحدة مع شركائها من قوات الأمن العراقية وقوات سوريا الديمقراطية، 196 عملية لدحر داعش.

ونتيجة هذه العمليات المشتركة قتل 44 من عناصر التنظيم وتم اعتقال 166 آخرين في النصف الأول من عام 2024.

وفي العراق أسفرت 137 عملية مشتركة عن مقتل 30 عنصرا من داعش واعتقال 74 آخرين.

وفي سوريا أسفرت 59 عملية تمت بالتعاون مع قوات سوريا الديمقراطية وشركاء آخرين عن مقتل 14 عنصرا واعتقال 92 آخرين.

مقتل 8 قادة

وأسفرت العمليات المذكورة عن مقتل ثمانية من كبار قادة داعش وأسر 32 آخرين في العراق وسوريا.

ومن بين هؤلاء القادة "مسؤولون عن التخطيط للعمليات خارج سوريا والعراق، والتجنيد والتدريب وتهريب الأسلحة".

وقالت سنتكوم إن "تحييد هؤلاء الأفراد من مناصبهم القيادية يؤدي إلى مزيد من التدهور في قدرة التنظيم على القيام بعمليات خارجية في الولايات المتحدة والدول الحليفة".

وأضافت أن الملاحقة المستمرة لحوالي 2500 من مقاتلي داعش في جميع أنحاء العراق وسوريا تعتبر أمرا حاسما لهزيمة داعش.

وأشارت إلى أهمية "الجهود الدولية المستمرة لإعادة أكثر من 9000 من معتقلي داعش في مرافق الاحتجاز في سوريا، وإعادة تأهيل وإدماج أكثر من 43000 فرد وعائلة من مخيمي الهول وروج".

وقال الجنرال مايكل إريك كوريلا، قائد القيادة المركزية الأميركية إن "الهزيمة الشاملة والدائمة لتنظيم داعش تعتمد على الجهود المشتركة للتحالف والشركاء لتحييد القادة الرئيسيين من ساحة المعركة واسترجاع الأسر من الهول وروج وإعادة تأهيلها ودمجها".

وأضاف "نواصل تركيز جهودنا على استهداف أعضاء تنظيم داعش الذين يسعون إلى القيام بعمليات خارج العراق وسوريا على وجه التحديد، وأولئك الذين يحاولون مساعدة أعضاء داعش المحتجزين على الهروب في محاولة لإعادة تشكيل قواتهم".

هجمات منذ بداية العام

وفي مايو الماضي شهدت محافظة صلاح الدين شمالي بغداد هجوما وصف بأنه الأكبر منذ عام بعدما هاجم مسلحون من داعش ثكنة عسكرية في منطقة مطيبيجة أسفر عن مقتل ضابط رفيع برتبة عقيد ركن.

وقالت وزارة الدفاع العراقية في بيان إن الضابط وهو آمر فوج قُتل مع "عدد من مقاتلي الفوج" أثناء "تصديهم لتعرض إرهابي ضمن قاطع المسؤولية".

وبعدها بيومين قتل جندي عراقي وأصيب اثنان آخران في هجوم لمسلحين يشتبه في انتمائهم لتنظيم داعش على موقع للجيش بالقرب من مدينة كركوك، بحسب ما نقلت رويترز عن مصدرين أمنيين.

وإثر ذلك شرعت قوات الأمن العراقية بتنفيذ عملية عسكرية واسعة لملاحقة المنفذين شملت ثلاث محاور، وفقا ما أفاد به مصدر في شرطة محافظة صلاح الدين للحرة.

هجمات لداعش بالعراق.. تحذيرات من عودة "سريعة" وتكرار سيناريو 2011
يثير التصاعد في هجمات تنظيم داعش في العراق هذا الأسبوع الكثير من التحذيرات والقلق من عودة نشاط التنظيم المتطرف الذي فقد الكثير من قوته خلال السنوات الماضية، لكنه لا يزال يمتلك خلايا نائمة قادرة على إلحاق الأذى بالمدنيين والعسكريين على حد سواء، وفقا لخبراء.

وعلى الرغم من إعلان السلطات العراقية تحقيق النصر على داعش في عام 2017 وطرده من المناطق التي سيطر عليها في عام 2014، لكن عناصر التنظيم المتشدد ما زالوا قادرين على شن هجمات ونصب كمائن انطلاقا من قواعد لهم في مناطق نائية واقعة في مثلث يمتد بين ثلاث محافظات هي كركوك وصلاح الدين وديالى.

وفي تقرير نشر في يناير الماضي، قالت الأمم المتحدة إن تقديراتها تفيد بأن التنظيم المتطرف لا يزال لديه "ما بين 3000 و5000 مقاتل" في العراق وسوريا.

وفي مايو أيضا قتل 17 عنصرا من قوات النظام السوري جراء هجوم نفذته خلايا تابعة لتنظيم داعش في منطقة البادية السورية، وفق ما ذكرته وسائل إعلام سورية حينها.

وذكرت صحيفة "الوطن" شبه الرسمية أن القتلى "من عناصر الجيش السوري والقوات الرديفة".

وأضافت أن الهجوم نفذه داعش في منطقة رسم الكوم شمال السخنة بريف حمص الشرقي.

ويأتي هذا الهجوم ضمن سلسلة هجمات متصاعدة لتنظيم داعش في منطقة البادية السورية.

وكان أكبرها وآخرها في أبريل، حيث قتل 28 عنصرا من "لواء القدس" الموالي لروسيا في هجومين منفصلين في البادية السورية.

وبعد الضربة المذكورة تحدث "المرصد السوري لحقوق الإنسان"، في 22 أبريل الماضي، عن مقتل ثلاثة عناصر من قوات النظام في هجوم نفذه عناصر التنظيم الإرهابي على نقاط عسكرية في بادية تدمر بريف حمص الشرقي.

وتشير إحصائيات المرصد السوري التي نشرت في مايو إلى أن حصيلة القتلى خلال العمليات العسكرية ضمن البادية بلغت 336 قتيلا منذ مطلع العام 2024، بينهم 24 من تنظيم داعش و275 من قوات النظام والميليشيات الموالية لها.

وتوضح الأرقام أن عناصر النظام والميليشيات قضوا في 118 عملية لداعش ضمن مناطق متفرقة من البادية، وتمت في غالبيتها عبر كمائن وهجمات مسلحة وتفجيرات في غرب الفرات وبادية دير الزور والرقة وحمص.

ولا يعرف بالتحديد عدد عناصر داعش في البادية السورية، أو كيفية بقائهم على قيد الحياة هناك ومصادر الأسلحة والتمويل.