الدعمي شدد على أنه "لا يمكن إسكات ثوار تشرين مهما فعلوا بنا"
الدعمي شدد على أنه "لا يمكن إسكات ثوار تشرين مهما فعلوا بنا"

تحدث الناشط العراقي رائد الدعمي، عضو تنسيقيات تظاهرة محافظة كربلاء، عن تفاصيل عملية الخطف والتعذيب الذي تعرض لهما، مؤكدا أن ذلك لن يخيفه. 

وعَثر ناشطون على الدعمي يوم أمس في المقبرة مكبلا، معصوب العينين، وعلى جسده آثار تعذيب.

وفي حديث لقناة "الحرة" شرح الدعمي تفاصيل ما حدث معه، مستذكرا لحظة اختطافه من مكان عمله في منطقة الحر - كربلاء، وقال: "تفاجأت بدخول سيارة حكومية من نوع نيسان، لينزل منها 4 أشخاص مسلحين ويقتادوني  إلى جهة مجهولة".

وتابع الدعمي: "توجهوا إلى مكان مهجور، وأنا معصوب العينين، وبعد التحقيق معي ذهبوا إلى مقبرة كربلاء حيث سمعت صوت القرءان الذي يتم بثه هناك".

وشبه العملية التي تعرضها لها، بما كان يحصل مع ضحايا داعش، وخصوصا لجهة إنزال الشخص من السيارة ووضعه على الأرض قبل إطلاق النار على رأسه.
 
وخلال حديثه اعتذر الدعمي من المشاهدين، قائلا: "اعذروني ولكنني أجد صعوبة في الحديث بسبب الإصابات والكسور في جسدي".

وعن التحقيق الذي خضع له، كشف أنه تركز على مشاركته في إحياء ذكرى قتلى تظاهرات ساحة الصدرين في مدينة النجف.
 
ووجه رسالتين الأولى  إلى من أسماهم "الجمهور التشريني"، قائلا: "لا أحد يستطيع إسكات تشرين، لأن حاجز الصوت انكسر"، والثانية إلى السيد مقتدى الصدر، قائلا: "المعلومات التي تصلك كاذبة، وما يوصله البعض لك يشوه سمعة تيارك".

وتابع أنه من خلال مراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة في مرآب السيارات تمكن من التعرف على الخاطفين، وأكد أنه سيتقدم بدعوى ضدهم للجهات القضائية والأمنية.

واستهداف الناشطين مشهد يتكرر باستمرار في العراق، في ظل الحراك الذي تشهده البلاد منذ أكثر من عام، احتجاجا على النفوذ الإيراني واستشراء الفساد في مؤسسات الدولة.

واتهم الناشط سيف العراقي من وصفهم بـ"خفافيش إيران" بالمسؤولية عن اختطاف الدعمي وتعذيبه، وتهديده بالقتل، حسب قوله.

وأثارت حادثة اختطاف الدعمي وتعذيبه موجة غضب عارمة على مواقع التواصل الاجتماعي في العراق.

 

 وحملت تنسيقية كربلاء للحراك الشعبي الأجهزة الأمنية المسؤولية عن اختطاف الدعمي، وقالت في بيان، إن تلك القوات "لا تجيد سوى دور المتفرج دائما، ونلزمها بالكشف عن الخاطفين فورا .. وسيكون لنا موقف  اتجاه هذه الانتهاكات".   

والجمعة، تظاهر مئات العراقيين في مدينة الناصرية جنوبي البلاد مطالبين بالكشف عن مصير الناشط سجاد العراقي وآخرين اختطفوا في وقت سابق من العام الماضي.

ويتهم محتجون وناشطون الميليشيات الموالية لطهران بتنفيذ عمليات اغتيال واختطاف طالت ناشطين وشخصيات بارزة في العراق، بينهم الخبير الأمني هشام الهاشمي والناشطين من محافظة البصرة ريهام يعقوب وتحسين أسامة.

مشهد عام للعاصمة بغداد. أرشيف
مشهد عام للعاصمة بغداد. أرشيف

أظهر تقرير رسمي عراقي أن ربع المتعرضين للعنف الأسري هم من الذكور وثلاثة أرباع من الإناث.

وكشفت وزارة الداخلية العراقية، الأربعاء، عن إحصائية بحوادث العنف الأسري خلال الأربعة أشهر الماضية، وأشارت إلى تفاصيل دراسة أجرتها لمدة 5 أعوام عن العنف الأسري، وأكدت أهمية تشريع قانون حماية الأسرة والطفل.

وقال المتحدث باسم الوزارة، العميد مقداد ميري، خلال مؤتمر صحفي: "يصادف هذا اليوم، (اليوم العالمي لمناهضة عمالة الأطفال)، لذلك قررت وزارة الداخلية أن تُطلع الرأي العام من مبدأ الشفافية على آخر ما يدور في كواليس مديرية حماية الأسرة والطفل والإحصاءات الموجودة".

وأضاف أن "إحصائية دعاوى العنف الأسري المسجلة من يناير إلى مايو 2024 بلغت 13857 دعوى، غالبيتها عنف بدني".

وأشار إلى أن "عدد الذين أخلي سبيلهم بكفالة بلغ 3101، وعدد المحكومين 100، وعدد المفرج عنهم 1196شخصاً، أما الصلح والتراضي فبلغ 4400 وتحت الإجراء 1500، فيما بلغ  عدد المراجعات 3550".

وأوضح أن "العنف الأسري إذا ما تم قياسه بعدد سكان العراق البالغ عددهم ما بين 43 إلى 44 مليونا، يكون رقما بسيطا".

ولفت إلى أن "مديرية حماية الأسرة والطفل لديها دراسة (...) بدأت منذ عام 2019 ولغاية 2023، أشارت إلى وجود ارتفاع بظاهرة العنف في المجتمع، وهو ناتج عن تغيرات اقتصادية وثقافية واجتماعية وفهم خاطئ للدين وتفشي البطالة وانفتاح غير متقن على مواقع التواصل الاجتماعي الذي شجع على ازدياد العلاقات غير الشرعية خارج منظومة الزواج، مما أدى إلى زيادة حالات الخيانة الزوجية، فضلا عن زيادة حالات تعاطي الكحول والمخدرات بشكل كبير".

وتابع ميري "أعلى جرائم العنف الأسري سجلت في العاصمة بغداد بنسبة 31%، وذلك لأن العدد السكاني في العاصمة هو الأعلى نسبة سكانية مقارنة مع بقية المحافظات، أما أقل الجرائم فسجلتها محافظة صلاح الدين بنسبة 5%".

وذكر أن "عدد الإناث اللاتي تعرضن للعنف الأسري كان أعلى من الذكور، حيث كانت نسبة الاعتداءات على الإناث 73% فيما بلغت نسبة الذكور المتعرضين للعنف الأسري 27%".

وبين أن "أكثر أنواع العنف الأسري شيوعا هو العنف الجسدي، حيث بلغ من مجموع الدعاوى 46%، فيما كان أقل نسبة في جرائم العنف هو الاعتداء الجنسي حيث بلغ 16%".

وأشار إلى أن "الدراسة خرجت بتوصيات أكدت فيها على أهمية تفعيل المؤسسات الرسمية ذات العلاقة بالعناية بالأسرة وحماية أفرادها من العنف الأسري، منها المؤسسات التعليمية والمراكز البحثية ودواوين الأوقاف والاهتمام بالتنشئة الاجتماعية للطفولة والمراهقة في العراق، لا سيما متابعة أساليب الوالدين في رعاية أبنائهم بعيدا عن العنف وتحقيق العدالة والمساواة في التعامل مع الأولاد وعدم التمييز بينهم وفقا لجنسهم".

وأكد على "أهمية تشريع قوانين تحمي الأسرة وتحد من التمييز والعنف في مقدمتها قانون حماية الأسرة والطفل"، مشدداً بالقول إن "العراق بحاجة ماسة إلى هذا القانون".