تجمع عدد من الناشطين الكرد للمطالبة بالحرية للناشطين المتهمين
تجمع عدد من الناشطين الكرد للمطالبة بالحرية للناشطين المتهمين

انتهت محاكمة خمسة صحفيين وناشطين شباب في محافظة أربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق، بسجنهم لمدة ست سنوات بتهمة "محاولة زعزعة أمن واستقرار الإقليم".

وكلا التهمة والحكم الذي أثارا غضبا محليا ودوليا واسعا تجاه ما اعتبر تضييقا على حرية التعبير في الإقليم ومحاولة لـ"تكميم الأفواه".

وتعود قضية الناشطين والصحفيين المحكومين إلى مشاركتهم في تظاهرات مطالبة بتوزيع رواتب متأخرة للموظفين انطلقت بالتزامن قبل أشهر في محافظات الإقليم الثلاث.

وأعلن عدد من النواب الكرد في البرلمان تضامنهم مع الناشطين المعتقلين ونشروا تسجيلات لأطفالهم وهم يبكون بعد النطق بالحكم، ووجه النائب سركوت شمس  الدين انتقادات لما سماها بـ"حكومة مسرور"، في إشارة إلى رئيس حكومة الإقليم مسرور بارزاني.

 

ويقول مصدر مقرب من عائلة أحد الناشطين أن "المعتقلين كانوا في السجن قبل التظاهرات التي شهدت أحداثا دموية لكنهم اتهموا بالتحريض عليها"، مضيفا "لم نكن نعرف مصيرهم منذ اعتقلوا قبل أشهر، وقد تم تحويلهم من مكان إلى آخر ولم يسمح لهم برؤية محام إلا مؤخرا".

وطلب المصدر من موقع "الحرة" عدم كشف اسمه "خوفا من السجن" كما يقول، مضيفا "تعرضنا إلى الترهيب خاصة بعد اتهام أبنائنا بالتجسس من قبل رئيس حكومة كردستان ومحافظ دهوك".

لكن المتحدث باسم حكومة الإقليم جوتيار عادل رفض هذه الاتهامات مؤكدا لموقع "الحرة" أن "الحكومة لا تتدخل بعمل القضاء".

اتهامات بـ"التجسس"

وقال المصدر المقرب من عائلة أحد المحكومين بالسجن، لموقع "الحرة إن "المحققين حاولوا اتهام المسجونين الخمس بالعمل مع حزب العمال الكردستاني والتجسس لصالح إيران".

لكن هذه التهم "سخيفة" كما يقول الصحفي الكردي سامان نوح الذي يكتب باستمرار منتقدا الأوضاع في الإقليم.

ويقول نوح إن "مؤيدي حزب العمال موجودون بالآلاف في أربيل والحزب نفسه يعمل في المحافظة كما أنه ليس جماعة محظورة".

وبحسب الحقوقي الكردي دلير هوليري فإن "تصعيد سقف الاتهامات هو تكتيك معروف من قبل السلطات في العراق إذ إنهم يجعلون المتهم خائفا من الاتهامات الخطرة مثل التجسس والتخريب بحيث لا يعترض حينما يتحول الحكم إلى اتهامات أخرى أقل وطأة".

وقبل أيام من المحاكمة اتهم رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني بعض الناشطين المعتقلين بـ"التجسس" و"محاولة تخريب وتفجير المؤسسات في الإقليم". لكن الادعاء العام في المحكمة التي حاكمت الناشطين لم يشر إلى تهم التجسس في ملفات إحالة القضايا، وحوكم الناشطون وفق مواد تتعلق بـ"المساس بأمن المؤسسات في إقليم كردستان".

الادعاء كان يأمل بحكم "أشد"

ويقول مدير مركز ميترو للحريات الصحفية العامل في أربيل، رحمن غريب إن "حرية الصحافة والرأي بالنسبة إلينا خط احمر أيضا مثلما يعتبر أن أمن الإقليم خط أحمر"، مؤكدا لموقع "الحرة" أنه لا يمكن التضحية بحرية الرأي والصحافة مقابل شيء لم يقم به الناشطون الذين أنكروا هذه التهم.

وقال غريب إن "الأدلة ضعيفة ولا تنسجم مع الحكم القاسي".

لكن الادعاء في القضية قال إنه كان يأمل بحكم "أشد"، بحسب القاضية ناسك البرزنجي ممثلة الادعاء في المحاكمة.

وقالت البرزنجي لموقع "الحرة" إن "المتهمين الخمسة اعترفوا بالتهم الموجهة إليهم وفق المادة الأولى من القانون 21 لعام 2003، مضيفة أن هناك "متهمين اثنين آخرين أنكرا التهم وأعيدت قضاياهما للتحقيق".

وتنص المادة القانونية على أنه "يعاقب بالسجن المؤبد أو المؤقت من ارتكب عمدا فعلا بقصد المساس بأمن واستقرار وسيادة مؤسسات إقليم كوردستان – العراق بأية كيفية كانت وكان من شأنه ان يؤدي إلى ذلك".

وقالت القاضية البرزنجي إن "المحاكمة كانت شفافة وعرضت الأدلة بحضور نحو 20 من نواب البرلمان الكردستاني وعدد كبير من ممثلي منظمات المجتمع المدني الذين استمعوا إلى اعترافات المتهمين واطلعوا على الأدلة التي تدينهم".

وقالت البرزنجي إن "بعض الأدلة وجدت في هواتف المتهمين، وتحتوي صورا تظهرهم وهم يقومون بالجريمة".

ولم تكشف البرزنجي عن طبيعة "الجريمة" وما إذا كانت جرائم تخريب أو تحريض، لكنها أشارت إلى مواد 47،48،49، من قانون العقوبات العراقي المتعلقة بتشكيل "عصابة".

وقالت البرزنجي أن الحكم ينطبق على المتهمين بشكل كامل، ونفت تماما وجود "أي ضغط سياسي أو حزبي على المحكمة"، مؤكدة أن المتهمين "نفوا تعرضهم للتعذيب من أجل انتزاع اعترافات منهم" وأضافت "لو كان عليهم آثار تعذيب لأرسلوا إلى لجنة طبية".

ويقول الحقوقي الكردي إن "احتمال التعذيب موجود لأن المعتقلين محتجزون منذ شهور"، ويتابع أن "المحكمة أعادت ملفات اثنين من المتهمين الذين أنكرا التهم إلى التحقيق من أجل انتزاع اعترافات منهم لأن الأدلة ضدهم ضعيفة".

لكن البرزنجي أكدت أن "الأدلة كافية وقوية وأن الاعترافات وحدها لا تكفي المحكمة لإصدار حكم بالإدانة".

محاولات غير ناجحة

خلال الأشهر الماضية كان مركز ميترو، بحسب غريب، يحاول الضغط "لكي لا تصل الأمور إلى ما وصلت إليه اليوم"، في قضية المعتقلين الخمسة، مؤكدا أن حملة الضغط شملت "لقاءات برئيس حكومة الإقليم وسفراء دول غربية وممثلي منظمات صحفية"، لكن يبدو أن هذه الجهود كانت بلا جدوى حتى الآن.

وقالت القاضية البرزنجي إن "المحكمة سترسل ملفات القضية لمحكمة التمييز خلال عشرة أيام للنطق بالحكم النهائي".

ويأمل غريب أن يؤدي الضغط الشعبي إلى أن تراجع محكمة التمييز الحكم وتخففه أو تلغي التهم التي سجن بسببها الناشطون والصحفيون.

تحاول المنظمات الحقوقية حشد الدعم لتخفيف الحكم على الناشطين

ويقول الصحفي الكردي سامان نوح إن "الحريات في تراجع واضح جدا لا يمكن إنكاره والتقارير التي تنشرها المؤسسات الدولية وحتى الحكومية مثل نقابة الصحفيين تتحدث عن هذه الأمور بكثرة".

ويقول نوح لموقع "الحرة" إن هناك "محاولات لتهميش الصحافة الحرة خاصة وأن هامش الحريات الذي يعمل به الصحفيون يضيق يوما بعد آخر"، مؤكدا أن "التطورات الأخيرة تجعل الصحفيين والمدونين على مواقع التواصل الاجتماعي يضعون أسوارا من الرقابة الذاتية على ما يكتبونه خوفا من السلطات".

ويضيف نوح أن "الكثير ينظرون إلى هذه المحاكمات على أنها محاكمات سياسية ومعظم الأحزاب السياسية في إقليم كردستان اعترضت على استخدام قوانين حزب البعث وقانون العقوبات العراقي لمحاسبة المدونين والصحفيين فيما يفترض أن الدستور العراقي يكفل حرية التعبير".

سجل سيء في حقوق الإنسان

ويعزز الحكم اتهامات الجماعات الحقوقية العراقية لإقليم كردستان بامتلاك سجل سيء في مجال حريات التعبير والصحافة،  وقال رئيس جمعية الدفاع عن حرية الصحافة في العراق مصطفى ناصر إن "كردستان كثيرا ما تنفرد بتسجيل سجناء رأي على مستوى العراق، وسجلت في إحدى السنوات معدل انتهاكات للحريات الصحفية هو الأسوأ على مستوى المحافظات العراقية كافة".

 

ولم يتردد ناصر بوصف "سلطات أربيل بأنها الأكثر انتهاكات لحرية العمل الصحفي والأشد قسوة على الصحفيين"، مضيفا لموقع "الحرة" أن "كل الانتهاكات الحمراء سجلتها سلطات الإقليم سواء الاغتيال، الاختطاف، السجن، التهم الكيدية، تعطيل القوانين، فضلا عن انتهاك الدستور الكافل لحرية التعبير والعمل الصحفي".

ويقول ناصر إنه "من المخزي فعلا ان توجه تهم إسقاط النظام أو الدولة لصحفيين كتبوا مقالات رأي فقط، وهو أقل ما يمكن ان يكفله حتى النظام شبه الديموقراطي".

ويشير إلى أن "هناك تراجعا في حرية التعبير والرأي يتسبب بتراجع الديمقراطية في الإقليم"، محذرا في حديث لموقع "الحرة" من أن التراجع في الديمقراطية سيتسبب بتراجع الدعم الدولي لإقليم كردستان".

صدام

"صدام حسين يعمل ممثلاً مسرحياً في العاصمة البريطانية لندن". هذا ليس عنوان خبر ملفق لجذب النقرات، وليس خبراً افتراضياً معداً بتقنية الذكاء الاصطناعي. الشخص الذي نتحدث عنه، المدعو صدّام حسين، لا يجد ما يربطه أصلاً بالرئيس العراقي الأسبق، سوى الاسم.

حمل هذا الممثل اسمه، ليس من باب الصدفة، بل لأن والده كان معجباً بالرئيس العراقي الراحل صدام حسين.

القصة كانت لتبدو شبه طبيعية لو أن صدّام حسين، الممثل، كان عراقياً أو حتى عربياً، لكن الأغرب في الحكاية أنه هندي الولادة والمنشأ، وانتقل إلى إنكلترا ليكمل دراسته ويعمل في المهنة التي اختارها: التمثيل.

قال صدّام لمنصة "ارفع صوتك" التابع لـ"الحرة" إن اسمه طالما شكّل له إرباكاً، وأوقعه في مواقف محرجة "آلاف المرات"، بدءاً من المدرسة حيث كان يتحول إلى مادة لسخرية زملائه.

كما كان الاسم، ولا يزال، كثيرا ما يعرقل معاملاته الرسمية، في التحويلات المالية وإصدار جوازات السفر، ويضعه في مواقف صعبة ويخضعه لأسئلة غريبة أثناء التدقيق في المطارات.

بعض المواقع الإلكترونية كانت ترفض أن يستخدم صدام حسين اسمه لدى إدخال بيانته، وتعتبر أنه ينتحل صفة أو يسوّق لشخصية مرتبطة بالإرهاب. يضيف صدّام "خلال تجارب الأداء على المسرح غالباً ما كنت أرى على وجوه الناس ضحكات مكتومة لدى معرفتهم باسمي".

لكن الاسم كانت له حسنة يتيمة تتمثل في دفع الممثل الهندي إلى متابعة ما يحدث في الشرق الأوسط، بسبب أثر صاحب الاسم الذي يحمله على تاريخ الشرق الأوسط وحاضره، وربما أيضاً مستقبله.

لا يعيش "صدام حسين" الهندي وحده هذه المعاناة التي سببها له الاسم. فمئات العراقيين والعرب وجدوا أنفسهم بعد سقوط نظام صدام حسين في العراق، مع اسم اختاره لهم آباؤهم، ويحيل في معظم الأحيان إلى صاحبه الأصلي، الذي ارتبط اسمه ارتباطاً وثيقاً بالديكتاتورية والاستبداد، وبجرائم ضد الإنسانية.

ومؤخراً، انتشر فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي لضابط في الجيش العراقي يدعى صدام، وهو يشتكي لوزير الدفاع العراقي ثابت العباس من عدم ترقيته في العمل منذ 8 سنوات بسبب اسمه.

وفي فيديو آخر، نشرته وسائل إعلام عراقية ناشد مواطن يدعى صدام حسين عبد المجيد من محافظة نينوى رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، لمساعدته بعد أن تعرض للتهميش كما يقول، ولم يثبّت في عمله مع هيئة "الحشد الشعبي" بسبب اسمه.

واعتبر أن اسمه "قد يكون نقمة على حياته"، مؤكداً أنه لن يغيره إذا طُلب منه ذلك، بل طالب رئيس الوزراء والجهات المعنية بإيجاد حل له أو "على الأقل أن يحصل على راتب الرعاية الاجتماعية".

من المفارقات أن سمياً هندياً آخر لصدام حسين، غير صدام الممثل، كتبت عنه "بي بي سي" عام 2017 وكان يشكو هو الآخر أنه "لم يجد وظيفة بسبب اسمه"، وقد اضطر إلى تغييره رسمياً إلى "ساجد".

صدّام مراسلاً تلفزيونياً

ولد صدام حسين، وهو مراسل تلفزيوني كان يظهر في تقارير متلفزة عبر قناة لبنانية محلية، عام 1987 في ذروة حرب الخليج الأولى المعروفة عراقيا بـ"قادسية صدام".

في ذلك الوقت، كما روى صدام لـ"ارفع صوتك"، كانت هناك "حماسة لصدام حسين في الشارع السوري رغم التمايز بين حزبي البعث في سوريا والعراق"، وكان والده "متحمساً لصدام كقائد عروبي والكنية لديه حسين، فكان تركيب الاسم مثالياً".

وأضاف صدّام أن الاسم "بدا مسلياً في طفولته، خصوصاً أنه كان يفرح لسماعه في نشرات الأخبار".

هكذا وبعد ثلاثة عقود ونيف من ولادته، وبعد عقدين على سقوط حزب البعث العراقي، صار صدّام حسين مراسلاً تلفزيونياً، وكان قد سبق له أن وقّع باسم صدام حسين مقالاته في إحدى الصحف اللبنانية وأذاع تقارير على أثير إذاعة لبنانية محلية.

قبل ذلك، وبعد بداياته الإعلامية في إذاعة سورية، كان يعدّ التقارير ويسجلها بصوته ويختمها باسمه، "ما أثار حالة من الاستغراب لدى المستمعين، وخلق حالة من الفضول والرغبة في معرفة من هو هذا الشخص الذي يحمل اسم صدام حسين، وهل هو حقيقي أم اسم مستعار، لكنهم اعتادوا الاسم لاحقاً"، بحسب قوله.

ويعتقد صدام حسين السوري، الذي يشتغل اليوم في قناة "روسيا اليوم"،  أن الإسقاطات المرتبطة باسمه ستبقى موجودة وأن "الناس ستبقى تربط بينه وصاحب الاسم الأصلي". وأضاف: "لا أظن أنها قد تخف مع الزمن لأن صدّام كان قائداً غير عادي مع ما رافق سيرته من ظروف إعدامه واحتلال العراق وشخصيته وشعبيته الكبيرة حتى اليوم في الشارع السوري والعربي عموماً".

حالة الاستغراب من الاسم دائماً موجودة، كما يقول صدام الإعلامي، عندما يعرّف عن نفسه لشخص لا يعرفه، أو عندما يتقدم بمعاملات في الدوائر الرسمية، أو في المطارات وعلى الحدود.

لكنه لم يواجه تعقيدات كما حدث مع الممثل الهندي. والطريف في حالة صدّام السوري، كما يقول: "معظم أصدقائي المقربين جداً ولأسباب مختلفة يُعادون صدام حسين سياسياً، لكن ذلك لم يؤثر على صداقتنا أبداً".

صدّام "أبو عراق"

صدّام حسين ثالث التقاه "ارفع صوتك"، يُعدّ وجبات سريعة ومأكولات عراقية في مطعم يملكه في قضاء بعقوبة التابع لمحافظة ديالى.

يروي حكايته مع الاسم: "زوجة عمي وأمي وضعتا مولودين في اليوم نفسه عام 1975. كان صدام حسين حينذاك نائباً لرئيس الجمهورية، والرئيس كان أحمد حسن البكر. عمي اسمه حسن وأبي اسمه حسين. حينما وُلد ابن عمي سمّاه والده أحمد ليصير أحمد حسن على اسم رئيس الجمهورية، بينما سمّاني والدي صدّام ليصير اسمي صدّام حسين تيمناً باسم نائب الرئيس".

يقول صاحب المطعم إن "والده وعمه كانا مثل كثير من العراقيين يحبان النظام الذي كان يحكم في ذلك الوقت، لذا فإن التسمية جاءت عفوية". وبالفعل شهد العراق في فترات الثمانينيات والتسعينيات مئات التسميات بصدام حسين أو أحد أبنائه، إما حباً بالرئيس أو خوفاً منه أو مجاملةً له ولنظامه..

ولا يزال كثير من العراقيين يحملون هذا الاسم، بينهم شخصان ترشحّا في انتخابات مجالس المحافظات التي شهدها العراق خلال ديسمبر الماضي. كما عمد كثيرون من أصحاب هذا الاسم إلى تغييره؛ تفادياً للمشكلات الناتجة عنه.

لم يعان صدام العراقي من المواقف المحرجة المرتبطة باسمه، لكنه يتذكر حادثة وقعت بعد سقوط النظام عام 2003 ودخول الجيش الأميركي إلى العراق. حينها، كان صدام هذا يدخل إلى بغداد من جهة الكاظمية، فأوقفه حاجز "سيطرة" وطلب أحد العناصر الأمنية بطاقة هويته، فصاح العنصر حينما قرأ اسمه للضابط المسؤول "سيدي هذا اسمه صدام حسين"، لكن الضابط أجاب "نحن لا نحاسب الناس على أسمائهم بل على أفعالهم".

يقول بائع المأكولات العراقي إن كثيرين نصحوه بتغيير اسمه حتى لا يحمل أعباءه، لكنه لم يجد داعياً من ذلك، وهو يتعايش مع الاسم اليوم دون مشاكل.

سمّى صدّام ابنه البكر عراق، ويفضّل أن ينادى عليه بـ"أبو عراق"، وهو لقب حمله قبل أن ينجب ابنه واستمر معه، كما أنه الاسم المحبب له والأقرب إلى قلبه، كما يقول.

صدام الممثل الهندي، بات معتاداً على اسمه "بعض الشيء"، مع أن "الناس ينصحونني دائماً بتغيير الاسم، إلا أنني لن أغيره"، يقول.

وما يجب أن يتغير، برأيه "طريقة تعامل المجتمع مع ما توحي بعض الأسماء التي لا يتحمل حاملوها مسؤولية معانيها أو خلفياتها".

أما المراسل التلفزيوني الذي يعيش اليوم في موسكو ويعمل في قناة روسية، فيرى أن "الحياة أقصر من أن يعيشها باسمين، ولا يفكر بتغيير اسمه. لذا سيكمل حياته بالاسم الذي أعطي له لحظة ولادته.. صدام حسين".