المهاجمون استفادوا من المعاملة الجيدة للقوات الأمنية في نقاط التفتيش
المهاجمون استفادوا من المعاملة الجيدة للقوات الأمنية في نقاط التفتيش

قال ريبر أحمد وزير الداخلية في حكومة إقليم كردستان العراق إنه تم "تحديد" الجهة التي تقف وراء عملية استهداف مطار أربيل ومقر التحالف الدولي، مشيرا إلى أن المنفذين "تسللوا إلى داخل الإقليم بغية تنفيذ هجماتهم الصاروخية".

وإذ كشف أن السلطات "تنتظر من بغداد اعتقالهم"، أوضح أن "المهاجمين استفادوا من المعاملة الجيدة للقوات الأمنية في نقاط التفتيش، وأحدثوا خرقا أمنيا".

وأضاف أن "هذه العملية تقول لنا إن داعش ليست المنظمة الإرهابية الوحيدة في البلاد، وهناك جماعات إرهابية أخرى، وهذا يتطلب منا عملا مشتركا أكبر بين إقليم كردستان والحكومة الاتحادية والتحالف الدولي وجميع الأطراف التي تحارب الإرهاب في البلاد"، بحسب مراسل الحرة في أربيل.

وكشف أحمد عن تشكيل "عدة لجان للتحقيق في عملية الاستهداف، منها لجنة مشتركة بين رئيس الوزراء في حكومة الإقليم مسرور بارزاني ورئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، ولجنة جاءت من بغداد للتحقيق في القضية".

وتابع "حاليا ننتظر الحكومة العراقية التي يقع على عاتقها تنفيذ القرار واعتقال المتهمين الذين هم متواجدون في مناطق خارج سلطة إقليم كردستان، وتسليمهم للسلطات القضائية لينالوا جزاءهم العادل".

وجاءت تصريحات وزير الداخلية في حكومة الإقليم خلال مراسم تنصيب المحافظ الجديد لأربيل أوميد خوشناو خلفا للراحل فرست صوفي الذي توفي جراء إصابته بكورونا قبل أشهر.

إلى ذلك، أعلنت وزارة الصحة التابعة لاقليم كردستان العراق الاثنين وفاة مدني عراقي كان أصيب في الهجوم الصاروخي.

وقال بجار موسى المتحدث باسم وزارة صحة اربيل لفرانس برس: "توفي أحد المصابين الراقدين بالمستشفى إثر تعرضه الى إصابات بليغة، لم نتمكن من انقاذه رغم محاولات لعدة ايام". 

وكانت أربيل تعرضت، منتصف الشهر الجاري، لهجوم صاروخي، أسفر عن مقتل متعاقد يعمل مع التحالف، الذي تقوده الولايات المتحدة، في مطار أربيل، وإصابة خمسة آخرين من أفراد التحالف (من بينهم جندي أميركي)، وجرح ثلاثة مدنيين محليين على الأقل.

وهذا الهجوم هو الثاني من نوعه على أربيل. ففي 30 سبتمبر الماضي، استهدف هجوم صاروخي انطلق من شرق الموصل مطار أربيل.

وكان الباحث بمعهد واشنطن مايكل نايتس، توقع  في مقال تحليلي، أن "المركبة دخلت الإقليم من الأراضي الزراعية في العراق، إما من سهول نينوى إلى الغرب أو من منطقة سرجران إلى الجنوب". 

ورجح أن تكون قد تخفت وسط "العديد من الشاحنات الزراعية المحملة بالمواد الغذائية التي دخلت من العراق إلى إقليم كردستان".

وتبنت مجموعة تعرف باسم "سرايا أولياء الدم" المسؤولية عن هجوم أربيل. 

وحينها صرح مسؤولون أمنيون  لوكالة "فرانس برس" أن اسم هذه المجموعة مجرد "واجهة"  لفصائل مسلّحة معروفة موالية لإيران تريد انسحاب القوات الأجنبية من العراق.

تأهب بين القوات الأميركية في العراق وسوريا
تأهب بين القوات الأميركية في العراق وسوريا

دعا الجيش الأميركي الحكومة العراقية الثلاثاء إلى اتخاذ خطوات لحماية القوات الأميركية في كل من العراق وسوريا بعد إحباط هجومين شنهما مسلحون متحالفون مع إيران أمس الاثنين.

كان الهجوم بالطائرات المسيرة والصواريخ هو الأول من نوعه منذ توقف الهجمات شبه اليومية والتي بلغت ذروتها بمقتل ثلاثة جنود أميركيين في موقع عسكري بالأردن في يناير.

ومع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران بعد هجوم الأردن، ودعوات من أعضاء جمهوريين بالكونغرس الأميركي لرد مباشر على إيران، دعا قائد إيراني كبير الفصائل المسلحة إلى وقف هجماتها في نهاية يناير.

ولم يتكهن الميجر جنرال بالقوات الجوية باتريك رايدر، خلال تصريحاته من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، بالسبب وراء تجدد الهجمات لكنه دعا بغداد إلى اتخاذ إجراءات.

وقال "هذه الهجمات تعرض جنود التحالف والجنود العراقيين للخطر. ندعو حكومة العراق إلى اتخاذ جميع الخطوات اللازمة لضمان سلامة القوات الأميركية في العراق وسوريا من هجمات هذه الجماعات".

وأضاف "إذا استمرت هذه الهجمات فلن نتردد في الدفاع عن قواتنا كما فعلنا في الماضي".

وللولايات المتحدة نحو 2500 من العسكريين في العراق و900 في شرق سوريا في مهمة لتقديم المشورة والمساعدة.

وساعدت الولايات المتحدة إسرائيل في إسقاط موجة ضخمة من الطائرات المسيرة والصواريخ الإيرانية في 14 أبريل، أطلقتها طهران ردا على غارة إسرائيلية في الأول من الشهر ذاته على مجمع السفارة الإيرانية بالعاصمة السورية دمشق.

واتهمت واشنطن إيران في الماضي بتمويل وتوجيه الفصائل المسلحة التي تهاجم القوات الأميركية في العراق وسوريا.

والتقى رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، الذي يشعر بالقلق من أن تصبح بلاده ساحة للقتال بين الولايات المتحدة وإيران، بالرئيس الأميركي جو بايدن هذا الشهر في محاولة لفتح صفحة جديدة في العلاقات الأميركية العراقية على الرغم من تصاعد التوتر في المنطقة.

وغزت الولايات المتحدة العراق في عام 2003 وأطاحت برئيسه السابق صدام حسين، وانسحبت في عام 2011 قبل أن تعود في 2014 على رأس تحالف عسكري دولي استجابة لطلب من حكومة بغداد للمساعدة في قتال تنظيم الدولة الإسلامية المتشدد.