البرنامج يوقع ضيوفه بمقالب ترعبهم وتوهمهم بهجوم دواعش عليهم.
البرنامج يوقع ضيوفه بمقالب ترعبهم وتوهمهم بهجوم دواعش عليهم. | Source: Asia TV

عبر عدد من العراقيين عن غضبهم من برنامج "طنب رسلان" التلفزيوني، وذلك لما قدمه من مقالب أثارت رعب ضيوفه، لا سيما وأن خدع البرنامج تتضمن هجوما مزيفا لأفراد من تنظيم داعش الإرهابي.

ويضع البرنامج - الذي تبثه قناة آسيا الفضائية- ضيوفه في مقالب مرعبة، حيث يتم إيهامهم بأنهم قد وقعوا في شباك الإرهابيين، وأنهم سوف يُقتلون، قبل أن يتم إنقاذهم.

وفي حديث إلى "الحرة"، أكدت أخصائية العلاج النفسي والعناية الصحية المتكاملة، راوية العسلي، أن الضيف يقف أمام مخاطر كبيرة خلال وبعد تعرضه لمقلب "عنيف وخوف وتهديد للحياة وشعور بقرب الموت وحالة صدمة قد تغير حياته إلى الأبد"، وبدلا من التعبير عما شعر به، يتعين على الضيف "قمع هذا الشعور ودفنه بداخله وأن يضحك ويظهر أنه مرح وأن روحه رياضية".

وبحسب العسلي، فإن التأثيرات السلبية لهذا النوع من المقالب قد تمتد لما بعد يوم التصوير، "هذا الخوف قد يستمر مع الشخص لفترة طويلة من العمر، وقد يظهر له في الكوابيس وقد يفقد الثقة بالناس".

ولفتت المتخصصة إلى أن الآثار قد تشمل شعور من تعرض للمقلب بـ"قلة ثقة بالنفس"، وقد "يتشكك" بجميع من هم حوله، وقد يمتد الأمر إلى لوم نفسه والتساؤل "لماذا فعلت هذا؟ ولماذا صدقتهم؟".

وأشارت العسلي إلى حالة حددها علماء النفس، تتعلق بالأشخاص "الذين يشعرون بالتلذذ بخوف ورعب وضيق وتوتر شخص أمامه بدلا من أن يشعروا بالتعاطف معه"، وحذرت من أن نشر هذا النوع من البرامج يروج لهذه الحالة، والتي يمكن وصفها بأن يضحك الشخص على ألم الغير، بل وأن يستمتع به.

وشهد هاشتاغ #إيقاف_برنامج_طنب_رسلان العديد من الانتقادات للبرنامج على تويتر، وطالب مستخدمون بوقف البرنامج فورا.

ووصف أحد المغردين البرنامج بأنه "مجرد هراء تلفزيوني".

ورغم ذلك، عبر البعض عن إعجابهم بالبرنامج وشجاعة المشاركين فيه.

وقال أحدهم إن بعض البرامج بات "الممثل" هو الضحية فيها، وأشار إلى أن "هدفهم الطشة وتسليط الاضواء وكسب أكثر عدد من المشاهدات حتى ولو كان هناك من ينتقدهم!!".

ووفقا لهذا المغرد، "ماكو شي ممتع ببرنامج مبني على الضحك بمعاناة الناس".

وفي إحدى حلقات البرنامج، تم تثبيت لاعب كرة القدم العراقي، علاء المهاوي، ووضع عصبة على عينيه، بينما كان يستجدي لإنقاذه من أيدي الإرهابيين المزيفين.

وفي حلقة أخرى، تم الإيقاع بالممثلة العراقية، نسمة، حيث أوهمها فريق البرنامج بأنهم بزيارة لمنزل أسرة فرت من الحرب، لتسمع دوي انفجار وهمي لحظة دخولها المنزل.

وظهر الرعب جليا على وجه نسمة خلال الحلقة، لا سيما عندما تم تقييدها وعصب عينيها على يد مجموعة من المسلحين الذين اعتقدت بأنهم ينتمون لداعش فعلا، قبل أن يتم إلباسها سترة ناسفة أيضا.

ووفقا لوسائل إعلام محلية، فإن حلقات البرنامج تنتهي بمشهد لمسلحين من الحشد الشعبي يقومون بتحرير الضيف من أيدي الإرهابيين.

مذكرات تفاهم لإنشاء محطات إنتاج كهرباء في العراق
مذكرات تفاهم لإنشاء محطات إنتاج كهرباء في العراق

وقعت السلطات العراقية الأربعاء، مذكرات تفاهم بين غرفتي التجارة العراقية والأميركية والتي تفضي إلى إنشاء أكبر محطة إنتاج كهرباء في العراق.

وحضر توقيع مذكرات التفاهم، رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني والتي تتضمن مذكرة تفاهم مع شركة "جي إي فيرنوفا" لمشاريع لمحطات إنتاج الطاقة ستكون الأوسع والأحدث في تاريخ العراق، بحسب بيان لمكتب رئيس الوزراء.

وتنتج هذه المحطات "الغازية المركبة" بحدود 24 ألف ميغاواط، والتي ستستخدم "الغاز والنفط الثقل في عمليات الإنتاج.

كما تم التوقيع على مذكرة بين وزارة الكهرباء ومجموعة "يو تي جي رينيوبال" لإنشاء مشروع متكامل للطاقة الشمسية بسعة 3 آلاف ميغاواط، وأنظمة تخزين طاقة البطاريات تصل إلى 500 ميغاواط/ ساعة، وتحديث خطوط نقل وتوزيع الكهرباء.

 

إضافة إلى إنشاء ما يصل إلى 1000 كم من البنية التحتية الجديدة لنقل التيار المباشر عالي الجهد.

ولا تقتصر هذه الاتفاقيات على التنفيذ إذ تتضمن نقل التكنولوجيا، والتدريب، والتشغيل، والصيانة.

بدائل وفرص.. العراق بين تبعات العقوبات وأزمة الطاقة
العقوبات الأميركية المفروضة على إيران تزداد قوة، إذ تواصل واشنطن منع العراق من الحصول على إعفاءات جديدة لاستيراد الغاز الإيراني، في وقت يعتمد العراق بشكل أساسي على هذا الغاز لتشغيل المحطات التي تمثل المصدر الرئيس للطاقة الكهربائية في البلاد.

وفي الملتقى الذي نظمته غرفة التجارة الأميركية العراقية الأربعاء في بغداد، كشف نائب رئيس مجلس الوزراء لشؤون الطاقة وزير النفط حيان عبد الغني السواد، أن الوزارة تعمل على استثمار أكثر من 70 في المئة من الغاز المحترق، وصولا لاستثمار كامل للغاز المنتج قبل العام 2030.

وخلال استقبال وفدا اقتصاديا من غرفة التجارة الأميركية، وعددا من رؤساء الشركات والمستثمرين الأميركيين، قال رئيس الوزراء، السوداني إن "العراق ينتج 4 ملايين برميل نفط في اليوم، لكن الغاز المصاحب يحرق، وفي الوقت نفسه نستورد الغاز لتشغيل محطات الكهرباء"، بحسب وكالة "واع".

وأشار إلى أنه تم البدء في "تنفيذ عقود مع شركات عالمية وسوف يتوقف حرق الغاز مطلع 2028"، مؤكدا أن "العراق من الدول العشر الأولى في العالم بمخزون الغاز الطبيعي".

وبين السوداني، أن "هناك من يرسم صورة سلبية عن الوضع في العراق، وهو أمر غير منصف وغير دقيق، حيث إن العراق شهد دخول شركات استثمارية عديدة لتنفيذ مشاريع في مجالات الطاقة والسكن والصناعة والزراعة، وبلغت قيمة الإجازات الاستثمارية 88 مليار دولار".

ويواجه العراق منذ أوائل تسعينات القرن الماضي معضلة نقص هائل في الطاقة الكهربائية بعد تدمير شبكته الوطنية خلال حرب الخليج الثانية التي نشبت بعد احتلال العراق للكويت عام 1990، وما تبعها من حصار اقتصادي (1990-2003) وهي الفترة التي شهد العراق خلالها انقطاعات مبرمجة ومتباينة للطاقة في بغداد والمحافظات، حتى وصلت إلى قطع الكهرباء لأكثر من عشرين ساعة في اليوم الواحد.

ولم تنجح مشاريع رفع إنتاج الطاقة الكهربائية في العراق التي أقيمت بعد عام 2003، بل أدت الى زيادة اعتماد العراق على الغاز المستورد من إيران لتلبية حاجة مشاريع الطاقة، فيما يتم هدر الغاز المصاحب لعميات استخراج النفط الخام عبر حرقه مسببا خسائر بملايين الدولارات يوميا دون تحقيق أي استفادة منه.

ويستورد العراق من إيران 50 مليون قدم مكعب من الغاز وتشكل ثلثا من إنتاج الطاقة الإيرانية بحسب ما كشف المتحدث باسم الحكومة العراقية، باسم العوادي في مارس الماضي.

ووفقا لوزارة الكهرباء العراقية، يحتاج البلد إلى نحو 50 ألف ميغاواط لسد حاجته من الطاقة في فصل الصيف، في حين ينتج حاليا نحو 28 ميغا واط، بحسب الأرقام الرسمية.