مُنذ عام 1992، ينعقد مؤتمر سنوي لصناع القرار العربي - الأميركي
ماكنزي أثنى على دور الجيش العراقي الذي انطلق ليتولى موقعا قياديا في ضمان أمن البلاد

أكد قائد القيادة المركزية الأميركية، الجنرال كينيث ماكنزي، بقاء القوات الأميركية في العراق، في وقت يستعد فيه الجيش الأميركي لمغادرة أفغانستان بشكل كامل. 

وقال ماكنزي خلال حوار مع قناة "الحرة"، الخميس، "نحن في العراق بناء على طلب الحكومة العراقية، ومستمرون في القتال ضد داعش بالتعاون مع التحالف (الدولي)"، مضيفا أن "هذه المعركة لم تنته بعد".

وأثنى ماكنزي على دور الجيش العراقي الذي انطلق ليتولى "موقعا قياديا"، على حد وصفه، وقال الجنرال الأميركي إن "العراقيين يقاتلون بأنفسهم، لقد تحولت مهمتنا من قتال مباشر إلى دعم أكبر ولتدريبهم، ونحن بعيدون عن القتال عن الأرض، هذا هو الموقف الذي نريد أن نراه يتطور".

وأوضح ماكنزي أن مستقبل القوات الأميركية في العراق سيحُدد "من خلال المفاوضات مع حكومة العراق"، مؤكدا بالقول "أعتقد أننا لن نغادر العراق قريبا".

ولفت الجنرال الأميركي إلى دور الحكومة العراقية في اتخاذ إجراءات للدفاع عن القوات الأميركية وقوات التحالف، مضيفا "أنا سعيد بأنشطة القوات الأمنية العراقية، وبحمايتهم لشركاء التحالف من الهجوم، هذه مسؤولية حكومة العراق، وأنا سعيد بأنها تتولى هذه المسؤولية بنجاح (رغم أنها) لم تنجح دائما".

وقال الجنرال الأميركي، إن "أذرع إيران في العراق، تعد تهديدا مباشرا للسيادة العراقية، فبجانب أنها تهددنا، فإنها تعد تهديدا للعراق أيضا".

أما بخصوص الموقف العسكري الأميركي تجاه إيران، فقال ماكنزي "نأمل بألا يكون لديهم رغبة في الحرب معنا، نتخذ إجراءات من أجل ضمان الحماية الكافية لقواتنا، هناك نزاعات منخفضة الحدة لكننا لا نعتزم الدخول في هذه النزاعات".

أما بخصوص النزاع بين السعودية والمتمردين الحوثيين، فقال ماكنزي "أعتقد ان السعودية تسعى لإنهاء النزاع"، مؤكدا ضرورة الاستجابة "لنفس المقاربة (السعودية) كي يتوصلوا لوقف إطلاق النار، من أجل إدخال المساعدات إلى اليمن.. فهذا أفضل مسار للأمام".

 وتابع ماكنزي "أنا مقتنع بأن السعودية لديها أفضل النوايا" مشيرا إلى أن الحوثيين مستمرون في إطلاق النار على السعودية".

وتابع "نحن نوفر مساعدات عسكرية للسعودية لوقف الهجمات التي رأينا أنها تتضاعف على مدار الأسابيع الماضية، ليست فقط ضد المطارات وإنما المراكز السكنية".

وفيما يخص انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان، قال ماكنزي "إننا في خضم عملية الانسحاب من أفغانستان، وكما قال الرئيس (جو بايدن)، سينتهي الانسحاب في سبتمبر من هذا العام، نحن سنبقى قلقون بشأن مستقبل أفغانستان حتى بعد أن نغادر، وسنفعل كل شيء لمساعدة الحكومة، كإبقاء السفارة، ومساعدة الجيش الأفغاني عن بعد".

وأضاف ماكنزي أن "الهدف الرئيسي لنا هو منع تطور الهجمات ضد الولايات المتحدة وشركائها سواء من جانب داعش أو القاعدة".

وأكد أن "الوجود الذي نحتفظ به في الساحة (حول أفغانستان) منذ الانسحاب، سيكون ضروريا لتحقيق ذلك".

وبين ماكنزي أن "هذا هو الوقت لكي يتقدم الجيش الأفغاني"، لتولي المهام الأمنية، مضيفا: "سيكون هناك أوقات عصيبة، ولن نكون على الأرض معهم كما في السنوات السابقة. سنستمر في الدعم ولكن عن بعد".

وكان الرئيس الأميركي، جو بايدن، قد أعلن قبل أسبوعين، خروج جميع القوات الأميركية من البلاد بحلول 11 سبتمبر، وقال إنه "حان الوقت لإنهاء أطول حرب في تاريخ الولايات المتحدة".

وقال بايدن: "للأفغان حق في حكم بلادهم" وإن "القوات الأجنبية لن تخلق حكومة مستقرة".

وسعت إدارة بايدن إلى التأكيد على أن المهام التي تقودها الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي حققت هدفها المتمثل في القضاء على شبكة "القاعدة"، التي أطلقت هجمات 11 سبتمبر، وتطهير البلاد من العناصر الإرهابية التي يمكن أن تستخدم الأراضي الأفغانية لتخطيط ضربات مماثلة.

أفراد الطائفة الشيعة يحتفلون بعيد الغدير في اليوم المصادف الـ 18 من شهر ذي الحجة حسب التقويم القمري
يحتفل الشيعة بعيد الغدير في اليوم المصادف الـ 18 من شهر ذي الحجة حسب التقويم القمري

مع انطلاق فعاليات "أسبوع الغدير" بمشاركة 12 دولة، أكدت وزارة الداخلية العراقية، الجمعة، إعداد خطة لتأمين أجواء عيد الغدير الأغر وتسهيل دخول وحركة الزائرين في النجف الأشرف وباقي المحافظات.

وقال المتحدث باسم الوزارة العميد مقداد ميري، لوكالة الأنباء العراقية (واع)، إن "الوزارة أكملت المستلزمات والاستحضارات الخاصة بالمناسبة وستنفذ الخطة في توقيتاتها بمحافظة النجف الأشرف حيث المرقد العلوي الشريف بالتنسيق بين وزارتي الداخلية والدفاع".

وأضاف أن "الخطة تتضمن تأمين أجواء الاحتفال بعيد الغدير في النجف الأشرف وباقي المحافظات وسنتجنب القطوعات قدر الإمكان ولكن إذا دعت الحاجة ستكون هناك قطوعات مؤقتة".

والخميس الماضي، أعلنت اللجنة العليا الخاصة بفعاليات "أسبوع الغدير" في العراق عن استكمال التحضيرات والاستعدادات الخاصة بتلك المناسبة الدينية التي جرى إقرارها عطلة رسمية، مؤخرا، مما أثار الكثير من الجدل في البلاد.

ويحتفل الشيعة في اليوم المصادف الـ 18 من شهر ذي الحجة حسب التقويم الهجري بـ"عيد الغدير"، وهو التاريخ الذي ألقى به النبي محمد، خطبة الغدير في منطقة "غدير خم"، أثناء عودته من آخر حجة له (حجة الوداع)، في السنة العاشرة للهجرة، وولى فيها ابن عمه، الإمام علي، إماما على المسلمين من بعده، حسب الرواية الشيعية.

وكان البرلمان العراقي أقر في مايو الماضي مشروع قانون العطلات الرسمية، بما تضمن عطلة "عيد الغدير".

وقال رئيس اللجنة، أحمد القريشي، لوكالة الأنباء العراقية (واع) إن "اللجنة العليا الخاصة بتنظيم الفعاليات وإحياء المناسبات، أكملت استعداداتها الخاصة بهذه المناسبة".

وأوضح أن "فقرات وفعاليات هذه المناسبة تتوزع على مجموعة من الأنشطة التي رعيت من خلالها محاولة الوصول إلى مختلف الفئات والشرائح الاجتماعية بناء على دوائر العمل الثلاثة المحلي والوطني والإقليمي".

وقال إن "الزائرين والمتابعين على موعد مع عيد استثنائي حاولنا من خلاله إيصال فكرة بأن الغدير سينطلق بآفاق جديدة داخل العراق وخارجه".