قتل متظاهران وأصيب أكثر من 100 من المتظاهرين ورجال الأمن في المصادمات التي حصلت خلال احتجاجات مايو في بغداد
قتل متظاهران وأصيب أكثر من 100 من المتظاهرين ورجال الأمن في المصادمات التي حصلت خلال احتجاجات مايو في بغداد

قال مجلس القضاء الأعلى العراقي، الثلاثاء، إن "تحقيقا أصوليا" فتح بشأن حادث قتل متظاهرين في 25 مايو الماضي، مؤكدا "متابعة الإجراءات التحقيقية بتلك القضية وصولا إلى تحديد المسؤول المباشر عن الحادث".

وقال رئيس المجلس، القاضي فائق زيدان، خلال لقاءه ممثلين عن "تنسيقيات تظاهرات تشرين"، إن "حق التظاهر السلمي مكفول بموجب أحكام الدستور، وفق بيان صادر عن مجلس القضاء.

وأضاف البيان إنه "تم التأكيد على الهيئات التحقيقية بضرورة سرعة حسم قضايا قتل المتظاهرين والاعتداءات التي تعرضوا لها، وتوجيه كافة محاكم الاستئناف الاتحادية على متابعة تلك القضايا وكذلك سرعة حسم قضايا الفساد المالي والإداري، مع ضرورة إدامة التواصل مع المتظاهرين لبيان ما لديهم من مشاكل، والتأكد من المعلومات الواردة من الجهات التحقيقية بحق المتظاهرين خشية الكيد بهم".

وقال زيدان إن "القضاء يتعامل مع الأدلة المعروضة في كل قضية من ناحية كفايتها للإدانة من عدمها، فلا يمكن إصدار أي قرار قضائي دون الاستناد إلى أدلة معتبرة قانونا بعيدا عن أي تدخل في عمل القضاء من أي جهة كانت".

وقتل متظاهران في 25 مايو الماضي برصاص القوات الأمنية في بغداد إثر تفريقها تظاهرة انطلقت للمطالبة بمحاسبة قتلة ناشطين، فيما أصيب كذلك 28 متظاهرا بجروح، فضلا عن 57 عنصرا من قوات الأمن على الأقل، وفق المصادر الطبية والأمنية. 

وهدفت تظاهرة 25 مايو التي بدأت بشكل سلمي قبل أن تتحول صدامات بين قوات مكافحة الشغب والمتظاهرين، إلى الضغط على الحكومة لاستكمال التحقيق في عمليات اغتيال الناشطين التي وعدت الحكومة بمحاكمة مرتكبيها.

البرلمان العراقي وافق على قانون المثلية في 27 أبريل
البرلمان العراقي وافق على قانون المثلية في 27 أبريل

دعت منظمة هيومن رايتس ووتش، الاثنين، الحكومة العراقية إلى أن "تلغي فورا" القانون الذي أقره، مؤخرا، البرلمان، الذي يعاقب على الممارسات الجنسية المثلية والتعبير عن العبور الجندري بالسجن، معتبرة أنه "ينتهك القانون حقوق الإنسان الأساسية".

وفي السابع والعشرين من أبريل الماضي، أقر البرلمان قانونا تضمن في نسخته الحالية عقوبات بالسجن لمدد مختلفة بحق المخالفين، بدلا من الإعدام والسجن المؤبد في نسخة سابقة.

ورغم أن المثلية الجنسية تعتبر من المحرمات في المجتمع العراقي المحافظ إلى حد بعيد، وأن القادة السياسيين أطلقوا بشكل دوري حملات مناهضة لمجتمع الميم، إلا أن العراق لم يكن لديه في السابق أي قانون يجرمها صراحة.

وتم إقرار القانون في إطار تعديل لقانون مكافحة الدعارة الحالي في البلاد.

ويفرض القانون عقوبة تتراوح بين 10 إلى 15 سنة سجن على العلاقات الجنسية المثلية، وعقوبة بالسجن من سنة إلى 3 سنوات على الأشخاص الذين خضعوا أو أجروا عمليات جراحية للتحول الجنسي وما سمي بـ"الممارسة المتعمدة للتخنث".

ويحظر القانون أي منظمة تروج لما سمته بـ"الشذوذ الجنسي"، ويعاقب على هذه الجريمة بالسجن لمدة لا تقل عن سبع سنوات، وغرامة لا تقل عن 10 ملايين دينار (نحو 7600 دولار).

ومن جانبها، قالت منظمة هيومن رايتس ووتش، في بيان نشر، الاثنين، إن "القانون الجديد يؤجج العنف والتمييز.. وينتهك القانون حقوق الإنسان الأساسية، بما فيها الحق بحرية التعبير، وتكوين الجمعيات، والخصوصية، والمساواة، وعدم التمييز للمثليين/ات ومزدوجي/ات التوجه الجنسي وعابري/ات النوع الاجتماعي (مجتمع الميم-عين) في العراق".

وقالت رشا يونس، المديرة المؤقتة لحقوق مجتمع الميم-عين في هيومن رايتس ووتش: "إقرار البرلمان العراقي للقانون المناهض لمجتمع الميم-عين موافقة ضمنية على سجل العراق المذري في انتهاك حقوق أفراد هذا المجتمع، ويشكّل ضربة موجعة لحقوق الإنسان الأساسية. القانون يزيد من سوء وضع أفراد مجتمع الميم-عين في العراق، الذين يواجهون أصلا العنف وتهديدات لحياتهم/ن".

وقالت المنظمة إن القانون الجديد يساوي بين العلاقات الجنسية المثلية و"الشذوذ الجنسي".

وأشارت هيومن رايتس ووتش إلى أن "العنف والتمييز ضد مجتمع الميم-عين منتشران أصلا في العراق، وحالات استهداف أفراد مجتمع الميم-عين على الإنترنت، والعنف القاتل ضدهم/هن على يد جماعات مسلحة في العراق تحصل دائما دون عقاب".

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، ماثيو ميللر، قال في بيان، غداة صدور القانون، إنه "يهدد الأشخاص الأكثر عرضة للخطر في المجتمع العراقي.. ويمكن استخدامه لعرقلة حرية التعبير".

ووصفه وزير الخارجية البريطاني، ديفيد كاميرون، بأنه "خطير ومثير للقلق".