مؤسسة الخوئي هي منظمة خيرية وتعليمية دولية مرموقة
مؤسسة الخوئي هي منظمة خيرية وتعليمية دولية مرموقة

نفى القائمون على مؤسسة الإمام الخوئي في فرنسا، السبت، ما ورد في تقرير أعده مركز "ألما" الإسرائيلي للأبحاث "جملة وتفصيلا"، ارتباط مؤسستهم بإيران، واستخدام الأخيرة له بهدف "نشر الأيديولوجية الخطيرة للمحور الشيعي المتطرف الذي تقوده إيران للشباب والكبار"، على حد وصف التقرير.

وزعم تقرير مركز "ألما" بأن مؤسسة الإمام الخوئي تنضوي تحت مظلة منظمة "أهل البيت"، التي أسسها مرشد إيران على خامنئي في إيران، عام 1990، الأمر الذي رفضته مؤسسة الإمام الخوئي وأكدت بشكل قاطع عدم وجود أي روابط لها، بأي شكل من الأشكال، مع طهران.

ومؤسسة الخوئي "هي منظمة خيرية وتعليمية دولية مرموقة تقوم بعمل جيد منذ إنشائها في عام 1989" وفقا لما جاء في تغريدة نشرت يوم السبت عبر مكتب شؤون الشرق الأدنى في الخارجية الأميركية.

وفي حديث مع موقع "الحرة"، لفت مدير مركز الإمام الخوئي في فرنسا والبروفيسور في مجال الحضارة واللغة العربية في جامعة السوربون الفرنسية، مرتضى الخليق، إلى انخراط المركز في أنشطة مناهضة للإرهاب والعنف في فرنسا، ووصف مقتل معلم في إحدى المدارس الفرنسية على خلفية رسم كاريكاتوري نشرته صحيفة "تشارلي إيبدو" بأنه "إجرام كبير".

كما أكد الخليق أن مواقف المركز كانت مناهضة أيضا لحادثة القتل التي شهدتها مدينة نيس الفرنسية في إحدى كنائسها مؤخرا، وأنهم قاموا بالتنديد بذلك بشكل واضح وجلي.

وكان تقرير مركز "ألما" قد أقحم مؤسسة الإمام الخوئي ضمن إطار "المحور الإيراني" الذي يهدف لإنشاء "بنية تحتية مدنية وعسكرية موحدة" كقاعدة إرهابية محتملة في أوروبا.

من جهته، قال المسؤول وإمام الجمعة في مركز الإمام الخوئي، الشيخ إسماعيل الخليق،إن الطرح بهذا الشكل دليل على أن الكاتب إما غير مدرك أبدا، نهائيا، لما يكتب ولديه فقط فكرة تلفيق بعض الصور على بعضها (..) وإما أنه قاصد لشيء، وهذا أمر مستغرب فما الذي سيكون يقصده؟".

وتابع أن "من يكتب بهذا (الشكل) فهو دليل أن لا خبرة لديه حتى في النهج التاريخي للمرجعيات الدينية (..) ولا في الأشخاص الذين يتكلم عنهم".

وأردف "أنا شخصيا من تلامذة الإمام الخوئي في النجف وليس لي ارتباط سوى بهذا النهج وهذا المسلك".

وأكد الشيخ "مواقفنا في فرنسا هي مع الموقف الوسطي المعروف أيضا بنهج السيد السيستاني ونهج السيد الخوئي، في ما حصل قبل سنوات مع قصة الكاريكاتير المعروفة لديكم في فرنسا وكيف كان لنا دور واضح ومشاركة في المسيرة المنددة لقتل الصحفيين.

وشدد على أنه " لم يكن هناك أي ارتباط لا من قريب ولا من بعيد بدولة غير المرجع السيد الخوئي (..) أبدا" أبدا.

وأوضح أن "الارتباط قد يكون ماليا وهذا غير موجود نهائيا، وقد يكون ارتباطا سياسيا وهذا غير موجود نهائيا".

وأكد أن مركز الإمام الخوئي يتبع "نهج العمل الثقافي والعمل الفكري وليس العمل السياسي (..) مؤسسات الإمام الخوئي نهجها نشر الفكر الثقافي التربوي الإسلامي الموجود في نهج رسول الله وآل البيت".

الانفجار ضرب قاعدة عسكرية تستخدمها قوات الحشد الشعبي
الانفجار ضرب قاعدة عسكرية تستخدمها قوات الحشد الشعبي

بعد أيام من الغموض، كشفت الجهات المختصة في العراق، الثلاثاء، بعض ملابسات الانفجار الذي ضرب قاعدة عسكرية تستخدمها قوات الحشد الشعبي، السبت الماضي، ما أسفر عن مقتل شخص وإصابة آخرين.

وأكدت اللجنة الفنية العليا المكلفة بالتحقيق في واقعة انفجار "معسكر كالسو"، في تقرير نشرته وكالة أنباء العراق، "عدم وجود حركة لطائرات مقاتلة أو مسيرة في عموم أجواء محافظة بابل قبل وقت الانفجار واثناءه وبعده".

وقالت إن "الانفجار أحدث حفرة كبيرة جداً وغير منتظمة الشكل في مكان الحادث الذي كان يستخدم لتخزين الأعتدة والصواريخ ومختلف المواد المتفجرة"، دون أن تشير بشكل واضح إلى أسباب الانفجار.

وأشار بيان اللجنة إلى العثور على بقايا 5 "صواريخ متناثرة.. تبعد 150 متراً عن مكان الحادث، وزعانف صواريخ أخرى عدد (22) تبعد (100) متر عن موقع الانفجار".

وذكر أن "حجم الحفرة يؤكد حدوث انفجار ضخم جدا لأسلحة ومواد شديدة الانفجار كانت موجودة في المكان"، مشيرا إلى أن "كافة التقارير الصادرة عن قيادة الدفاع الجوي تؤكد عدم وجود حركة لطائرات مقاتلة أو مسيرة في عموم أجواء محافظة بابل قبل وقت الانفجار واثناءه وبعده".

وقال التقرير إن "شدة الإنفجار وحجم المواد المتناثرة من المقذوفات والصواريخ والمواد المتفجرة لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تكون بتأثير صاروخ أو عدة صواريخ محمولة جوا.."

ونوه إلى أنه "من خلال فحص العينات الترابية من الحفرة وبعض القطع المعدنية لبقايا الصواريخ داخل المختبرات ثبت وجود ثلاث مواد وليست مادة واحدة تستخدم في صناعة المتفجرات والصواريخ وهي TNT-نترات الأمونيا و DIBUTYLPHTHALATE وجميعها مواد شديدة الانفجار وتستخدم في صناعة الذخائر الحربية".

وكانت خلية الإعلام التابعة لقوات الأمن العراقية قالت، في بيان السبت، إنه بعد منتصف ليل الجمعة السبت "حدث انفجار وحريق داخل معسكر كالسو ... الذي يضم مقرات لقطعات الجيش َوالشرطة وهيئة الحشد الشعبي".

وأوضحت أن الانفحار أسفر عن مقتل "أحد منتسبي هيئة الحشد الشعبي وإصابة ثمانية آخرين بينهم منتسب من الجيش العراقي، بجروح متوسطة وطفيفة".

واستنادا إلى "معطيات أولية" و"تدقيق في المواقف والبيانات الرسمية" و"تقرير لقيادة الدفاع الجوي ومن خلال الجهد الفني والكشف الراداري"، أكد البيان "عدم وجود أي طائرة مسيرة او مقاتلة في أجواء بابل قبل وأثناء الانفجار".

وأعلنت القيادة العسكريّة الأميركيّة في الشرق الأوسط (سنتكوم) من جهتها، أنّ الولايات المتحدة "لم تُنفّذ ضربات" في العراق الجمعة.

وردًّا على سؤال وكالة فرانس برس، قال الجيش الإسرائيلي إنّه "لا يُعلّق على معلومات ترد في وسائل الإعلام الأجنبيّة".

ويأتي هذا الحادث بينما تتواصل الجهود الدبلوماسية لتجنب نزاع واسع في الشرق الأوسط على خلفية الحرب الدائرة في غزّة والتوتر بين اسرائيل وإيران.