النقيب الشموسي كان يشرف على أوامر الاعتقالات
النقيب الشموسي كان يشرف على أوامر الاعتقالات

أعلن مصدر في الشرطة العراقية أن مسلحين مجهولين اغتالوا صباح الجمعة ضابطا برتبة نقيب مسؤولا عن مكافحة الفساد في محافظة ميسان، هو ثاني مسؤول يتم اغتياله في جنوب العراق.

وصرح النقيب ماجد حميد في شرطة محافظة ميسان الجنوبية لوكالة فرانس برس أن "مسلحين مجهولين يستقلون سيارة أجرة اغتالوا صباح اليوم (الجمعة) النقيب محمد الشموسي قرب منزله"، في مدينة العمارة عاصمة محافظة ميسان الجنوبية.

وأشار حميد إلى أن "النقيب الشموسي كان يشرف على أوامر الاعتقالات التي تصدرها هيئة النزاهة في المحافظة"، لملاحقة متهمين بالفساد الذي كلف الدولة العراقية 450 مليار دولار منذ 2003، نقل ثلثها إلى خارج البلاد وتساوي نصف العائدات النفطية ومرتين إجمالي الناتج الداخلي للبلاد. 

في مايو الماضي، قتل ضابط آخر برتبة نقيب في هجوم مماثل بعد يوم واحد من مشاركته في اعتقال مطلوبين بتهم فساد في المحافظة نفسها، وفق مصدر في الشرطة.

وكان من بين المعتقلين حينها مسؤولون كبار بينهم مدير دائرة الضرائب في ميسان، حسب المصدر نفسه. 

وشهدت ميسان النائية التي يغلب عليها الطابع العشائري خلال الفترة الأخيرة سلسلة هجمات مسلحة بينها ما تمّ بعبوات ناسفة، ضدّ مسؤولين محليين بينهم قاضٍ، يتابعون قضايا الفساد في المحافظة، وفقا للمصدر ذاته.

مشهد عام للعاصمة بغداد. أرشيف
مشهد عام للعاصمة بغداد. أرشيف

أظهر تقرير رسمي عراقي أن ربع المتعرضين للعنف الأسري هم من الذكور وثلاثة أرباع من الإناث.

وكشفت وزارة الداخلية العراقية، الأربعاء، عن إحصائية بحوادث العنف الأسري خلال الأربعة أشهر الماضية، وأشارت إلى تفاصيل دراسة أجرتها لمدة 5 أعوام عن العنف الأسري، وأكدت أهمية تشريع قانون حماية الأسرة والطفل.

وقال المتحدث باسم الوزارة، العميد مقداد ميري، خلال مؤتمر صحفي: "يصادف هذا اليوم، (اليوم العالمي لمناهضة عمالة الأطفال)، لذلك قررت وزارة الداخلية أن تُطلع الرأي العام من مبدأ الشفافية على آخر ما يدور في كواليس مديرية حماية الأسرة والطفل والإحصاءات الموجودة".

وأضاف أن "إحصائية دعاوى العنف الأسري المسجلة من يناير إلى مايو 2024 بلغت 13857 دعوى، غالبيتها عنف بدني".

وأشار إلى أن "عدد الذين أخلي سبيلهم بكفالة بلغ 3101، وعدد المحكومين 100، وعدد المفرج عنهم 1196شخصاً، أما الصلح والتراضي فبلغ 4400 وتحت الإجراء 1500، فيما بلغ  عدد المراجعات 3550".

وأوضح أن "العنف الأسري إذا ما تم قياسه بعدد سكان العراق البالغ عددهم ما بين 43 إلى 44 مليونا، يكون رقما بسيطا".

ولفت إلى أن "مديرية حماية الأسرة والطفل لديها دراسة (...) بدأت منذ عام 2019 ولغاية 2023، أشارت إلى وجود ارتفاع بظاهرة العنف في المجتمع، وهو ناتج عن تغيرات اقتصادية وثقافية واجتماعية وفهم خاطئ للدين وتفشي البطالة وانفتاح غير متقن على مواقع التواصل الاجتماعي الذي شجع على ازدياد العلاقات غير الشرعية خارج منظومة الزواج، مما أدى إلى زيادة حالات الخيانة الزوجية، فضلا عن زيادة حالات تعاطي الكحول والمخدرات بشكل كبير".

وتابع ميري "أعلى جرائم العنف الأسري سجلت في العاصمة بغداد بنسبة 31%، وذلك لأن العدد السكاني في العاصمة هو الأعلى نسبة سكانية مقارنة مع بقية المحافظات، أما أقل الجرائم فسجلتها محافظة صلاح الدين بنسبة 5%".

وذكر أن "عدد الإناث اللاتي تعرضن للعنف الأسري كان أعلى من الذكور، حيث كانت نسبة الاعتداءات على الإناث 73% فيما بلغت نسبة الذكور المتعرضين للعنف الأسري 27%".

وبين أن "أكثر أنواع العنف الأسري شيوعا هو العنف الجسدي، حيث بلغ من مجموع الدعاوى 46%، فيما كان أقل نسبة في جرائم العنف هو الاعتداء الجنسي حيث بلغ 16%".

وأشار إلى أن "الدراسة خرجت بتوصيات أكدت فيها على أهمية تفعيل المؤسسات الرسمية ذات العلاقة بالعناية بالأسرة وحماية أفرادها من العنف الأسري، منها المؤسسات التعليمية والمراكز البحثية ودواوين الأوقاف والاهتمام بالتنشئة الاجتماعية للطفولة والمراهقة في العراق، لا سيما متابعة أساليب الوالدين في رعاية أبنائهم بعيدا عن العنف وتحقيق العدالة والمساواة في التعامل مع الأولاد وعدم التمييز بينهم وفقا لجنسهم".

وأكد على "أهمية تشريع قوانين تحمي الأسرة وتحد من التمييز والعنف في مقدمتها قانون حماية الأسرة والطفل"، مشدداً بالقول إن "العراق بحاجة ماسة إلى هذا القانون".