والدة إيهاب الوزني
بدا على ملامح أم إيهاب الغضب والإرهاق خلال اليوم الثاني من اعتصامها

لليوم الثاني على التوالي، تعتصم والدة الناشط العراقي البارز، إيهاب الوزني، أمام بناية محكمة الجنايات في محافظة كربلاء مطالبة بتحريك التحقيق في مقتل ولدها الذي يعتبر أحد قادة حركة الاحتجاج العراقية.

وللمرة الثانية أيضا، بحسب ابنها الثاني، مروان الوزني، تنقل المرأة السبعينية إلى المستشفى بسبب الإرهاق والإجهاد الناتج عن التعرض للحر الشديد و"منع القوات الأمنية لها من نصب خيمة اعتصام".

وفيما ترفض والدة الناشط القتيل أن يتحول اعتصامها إلى اعتصام عام "خوفا من مندسين يقومون بالاشتباك مع القوات الأمنية"، كما يقول ولدها مروان، إلا أنها دعت "أمهات الناشطين القتلى إلى التظاهر أمام المحاكم العراقية، الثلاثاء، للضغط على الحكومة وتسيير التحقيقات المتوقفة".

والدة الوزني دعت "أمهات الشهداء" إلى المشاركة في اعتصام مفتوح

وقال، مروان الوزني، لموقع "الحرة" إن والدته تطالب بالكشف عن قتلة ولدها، وتنفيذ أوامر اعتقالهم مضيفا أن "هناك أوامر اعتقال بحق عدة متهمين بالقضية، لكن الجهات التنفيذية لا تنفذ تلك الأوامر"، وأكد "شاهدت أحدهم قبل أيام قرب نقطة تفتيش أمني من دون أن يعتقله أحد".

ويقول الوزني إن والدته "تعرضت للضرب والدفع" على يد أحد أفراد القوات الأمنية خلال قيامهم بمصادرة خيمتها ومنعها من الاعتصام.

ووصف الوزني الحادث بـ"السرقة" مؤكدا أن القوات الأمنية ليس لديها أوامر قضائية بمصادرة الممتلكات، مضيفا "رمت والدتي شالها يوم أمس (الأحد) في دلالة عشائرية على تعرضها للضيم والظلم".

في المقابل، نفى مصدر رسمي عراقي لموقع "الحرة" تعرض والدة الوزني للضرب، أو نقلها إلى المستشفى مؤكدا أن هناك "تواصلا دائما معها".

وفي مقطع فيديو سجله لها ناشطون، قالت والدة الوزني إنها تعرضت "للضرب على يدها" من قبل أحد عناصر الأمن.

 

وقال أحد شهود العيان المشاركين في الاعتصام، وهو من ناشطي المحافظة إن "قوات الأمن منعت إيصال امدادات غذائية ومياه باردة إلى مكان الاعتصام".

ولم يتمكن موقع "الحرة" من الحصول على تعليق من قوات الأمن في المحافظة كربلاء حتى ساعة كتابة التقرير.

وأظهر فيديو صورته قناة "الحرة" والدة الوزني وهي جالسة على الأرض وتتحدث بغضب عن محافظ المدينة، كما تبدو على ملامحها علامات الإرهاق.

والدة إيهاب الوزني خلال الاعتصام

وحاول موقع "الحرة" الحديث مع والدة الوزني، لكن عائلتها قالت إن حالتها الصحية لا تسمح بذلك حاليا.

ويتهم مروان الوزني إدارة محافظة كربلاء بـ"منع الإعلاميين من تغطية اعتصام والدته"، ومنع التصوير، ومنع التظاهر والاعتصام.

وأكد اثنان من الصحفيين من محافظة كربلاء لموقع "الحرة" أنهم "منعوا من التصوير" بأوامر من قوات الأمن.

وقال صحفي ثالث إنه تلقى اتصالا من مدير مكتب قناته يطلب منه عدم نقل كلام والدة الوزني بسبب "الوضع المتفجر في كربلاء"، فيما قال صحفي رابع يعمل رئيسا للمراسلين في إحدى القنوات الفضائية إن مراسل قناته في مدينة كربلاء رفض نقل كلام والدة الوزني في بث مباشر للقناة بسبب "مخاوف على أمنه الشخصي"، ومخاوف نقلت إليه من جهات لم يسمها تتعلق "بإمكانية تسبب كلام والدة الوزني بتأزيم وضع المحافظة".

وطلب كل هؤلاء الصحفيين من موقع "الحرة" عدم كشف أسمائهم بسبب "مخاوف أمنية".

وقال مدير  منظمة الدفاع عن حرية الصحافة، مصطفى ناصر، لموقع "الحرة" إنه بسبب أهمية قضية اغتيال الوزني فإن وسائل الإعلام مطالبة بتغطية تداعياتها لكن منع وسائل الإعلام من التغطية يهدف عادة إلى "منع إثبات جرم" وممارسات القوات الأمنية المخالفة للدستور ولضمانات حرية التعبير.

وعلى الرغم من طلب والدة الوزني من الناشطين عدم مشاركتها في الاعتصام، إلا أن مئات من المتظاهرين العراقيين تظاهروا دعما لها في محافظات النجف وواسط وذي قار.

واغتال مسلحون مجهولون الناشط المدني البارز، إيهاب الوزني، في التاسع من مايو الماضي، مما دفع والدته إلى التهديد بالتصعيد بعد ما منحت السلطات المختصة فترة زمنية انتهت قبل يومين للكشف عن الجماعات التي تقف وراء قتل واغتيال نشطاء الاحتجاجات السلمية.

تصريحات حسين جاءت في مقابلة مع برنامج بالعراقي الذي تبثه الحرة
تصريحات حسين جاءت في مقابلة مع برنامج بالعراقي الذي تبثه الحرة

كشف وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين عن قرب عقد اجتماع في بغداد يضم مسؤولين سوريين وأتراك لبحث الأزمة السورية، فيما علق على التقارير التي تحدثت عن أن قادة حركة حماس يخططون لمغادرة قطر إلى العراق.

وجاءت تصريحات حسين في مقابلة مع برنامج بالعراقي الذي تبثه "الحرة" وذلك على هامش زيارته لواشنطن للمشاركة في اجتماعات حلف شمال الأطلسي (الناتو).

وقال حسين إن "هناك مبادرة من العراق للتوسط بين أنقرة ودمشق والتواصل مستمر في هذا المجال"، مؤكدا أنه التقى، الأربعاء، مع نظيره التركي حقان فيدان في واشنطن من أجل ترتيب لقاء في بغداد مع الجانب السوري".

وتابع حسين أن هناك أيضا تواصل مستمر من قبل العراق مع الجانب السوري، وسنحدد موعدا لعقد هذا اللقاء في بغداد".

وزير الخارجية العراقي أشار أيضا إلى أن "قرار الوساطة عراقي" وإلى أن العراق "لا يأخذ الضوء سواء في سياساتنا الداخلية او الخارجية من الآخرين ولكن نتباحث مع الأصدقاء والحلفاء بشأن الخطوات التي نتخذها وخاصة ما يتعلق منها بأمن واستقرار المنطقة".

"بين مسارين" في ملف سوريا.. هل تصبح بغداد عاصمة "مفاوضات مستقبلية"؟
منذ بداية شهر يونيو وعلى نحو لافت برز اسم العراق ضمن مسارين سوريين، الأول يتعلق بجهود "الوساطة" في عملية بناء الحوار بين أنقرة ودمشق والثاني ذهب باتجاه مسار "اللجنة الدستورية" السورية، بتأكيد الأخير وحليفه الإيراني على ضرورة استئناف جولاتها في العاصمة بغداد، بدلا عن جنيف. 

ولفت حسين إلى أن نجاح الوساطة "سينعكس إيجابيا على العراق في حال توصل الجانبان لنتائج مهمة وحل المشاكل بالطرق السلمية والمفاوضات وليس عبر الحلول العسكرية".

التوغل التركي

وفيما يتعلق بالتحركات العسكرية التركية الأخيرة في إقليم كردستان العراق نفى حسين وجود أي "ضوء أخضر من الجانب العراقي للأتراك"، مبينا أن "الجيش التركي موجود داخل الأراضي العراقية منذ عام 1991 في بعض مناطق محافظة دهوك".

وشدد حسين أن مسألة وجود الجيش التركي ستكون نقطة يتم مناقشتها خلال اجتماعات تعقد مع المسؤولين الأتراك قريبا.

وقال أيضا إنه "خلال نقاشتنا مع الجانب التركي لم نصل حتى الآن لاتفاق حول الملف الأمني".

ولفت إلى أن الأتراك "يربطون تواجد قواتهم داخل الأراضي العراقي بتواجد حزب العمال الكردستاني. 

الوزير العراقي قال إن "مشكلة حزب العمال هي مشكلة تركية وحاليا أصبحت عراقية أيضا، وبالتالي يجب التعامل معها بالطريقة العراقية".

وأضاف حسين: "نحن لا نؤمن بحل المشاكل عبر العنف، مع الجانب الإيراني توصلنا لمجموعة من الاتفاقات فيما يتعلق بالأحزاب المسلحة المعارضة الموجودة في الإقليم، وممكن استخدام نفس النموذج مع تركيا وحزب العمال".

وقال حسين إنه جرى "تحويل بعض أعضاء هذه الأحزاب الإيرانية المعارضة إلى مخيمات اللجوء وآخرين سافروا لخارج العراق".

وعلق حسين على التقارير التي تحدثت عن تخطيط قادة حركة حماس لمغادرة قطر إلى العراق، مع تصاعد ضغوط الدوحة والولايات المتحدة على الحركة لإبداء مرونة أكبر في المحادثات من أجل وقف إطلاق النار في غزة.

وقال حسين إنه "ليس هناك أي قرار رسمي بانتقال حماس للعراق.. لم اطلع على هكذا قرار".

"ذا ناشيونال": حماس ستغادر قطر.. إلى العراق
وافقت الحكومة العراقية على استضافة قادة حركة حماس في أراضيها، بعدما خطط قادة الحركة مغادرة قطر، جراء تزايد الضغوط التي تمارسها الدوحة وواشنطن عليهم لتقديم تنازلات في المحادثات التي تهدف لوقف إطلاق النار في غزة، وفق ما أوردت صحيفة "ذا ناشيونال"، الاثنين.

الوجود الأجنبي

وفيما يتعلق بزيارته للولايات المتحدة، قال حسين إنها جاءت بناء على دعوة من وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن للمشاركة في قمة الناتو المنعقدة في واشنطن.

وأضاف أن الزيارة تشهد لقاءات مع عدد من المسؤولين الأميركيين ومن حلف الناتو.

كذلك لفت إلى أنه سيعقد اجتماعات مع مسؤولين في وزارة الخزانة لبحث العلاقات الأميركية العراقية في مجال الاقتصاد والمشاكل الموجودة بين البنك المركزي العراقي ووزارة المالية مع وزارة الخزانة.

وقال الوزير العراقي إن التعاون بين العراق وحلف الناتو موجود ومؤخرا ازداد ليشمل وزارة الداخلية، حيث يعمل الحلف على تدريب قوات الشرطة الاتحادية.

وأعرب عن أمله في أن يستمر التعاون مع الحلف ويزداد بالشكل الذي يخدم مصلحة العراق.

وقال إن العراق لا يعتقد أن هناك حاجة لزيادة عدد قوات حلف الأطلسي العاملة في البلاد، بل يمكن توسيع دائرة عمل بعثة الناتو.

وأشار إلى أن وفدا عسكريا عراقيا سيزور واشنطن في 22 من الشهر الجاري لبحث مسألة تواجد القوات الأميركية في العراق.

وتوقع التوصل لتفاهمات واضحة بين الطرفين في هذا المجال، عبر المفاوضات والاتفاق المشترك.