أدت المشاريع التركية والإيرانية إلى تراجع حصة العراق من دجلة والفرات
أدت المشاريع التركية والإيرانية إلى تراجع حصة العراق من دجلة والفرات

أعلن العراق، الأحد، أن الإطلاقات المائية من إيران بلغت صفرا، فيما ستتجه الدولة للمجتمع الدولي من أجل تقاسم الضرر وإطلاق حصتها المائية حسب المواثيق الدولية، وفق ما قاله وزير الموارد المائية مهدي رشيد الحمداني، الأحد.

وفي تصريحات، نقلتها وكالة الأنباء الرسمية، قال الحمداني: "تحدثنا مع إيران وتركيا للاتفاق على بروتوكول تقاسم المياه، إلا إننا لم نحصل على إجابة حتى الآن".

وأضاف "لا يمكن أن تبقى الأمور بدون اتفاق بشأن الإطلاقات المائية مع الدول المتشاطئة".

وأوضح وزير الموارد المائية أن "الأزمة ستتفاقم في محافظة ديالى (شمال شرقي العاصمة بغداد) إذا استمرت إيران بقطع المياه عن أنهار سيروان والكارون والكرخة".

وتحدث الوزير عن اتخاذ حلول لتخفيف ضرر شح المياه في محافظة ديالى، قائلا إن "الخزين المائي جيد لتأمين الخطة الصيفية والشتوية ومياه الشرب".

ويأتي حديث الحمداني عن التوجه للمجتمع الدولي بعد أيام من دعوة مصر والسودان مجلس الأمن إلى التحرك للمساعدة في حل النزاع حول تشغيل سد النهضة الذي تبنيه إثيوبيا على النيل الأزرق، بعدما بدأت أديس أبابا، الأسبوع الماضي، ملء خزان السد للعام الثاني.

وفي يونيو الماضي، أجرى وفد عراقي، برئاسة الحمداني، زيارة إلى تركيا للتباحث بشأن حصص المياه وتقسيمها بين العراق وتركيا.

وقال عبد الرحمن المشهداني أستاذ الاقتصاد في الجامعة العراقية، حينها، لموقع "الحرة" إن مجموعة السدود التي أنشأتها تركيا، ومن بينها سد إليسو، أدت إلى حبس المياه عن العراق أو تقليل دخولها إليه نتيجة تحويلها لملء الخزانات.

ويمثل نهرا الفرات ودجلة شريان الحياة للعراق. وأدت المشاريع التركية والإيرانية إلى تراجع حصة العراق من النهرين.

إسرائيل استهدفت الحدود السورية العراقية
تتعرض المناطق على الحدود العراقية السورية لضربات حيث تنشط هناك جماعات موالية لإيران

قال بيان للتحالف الدولي ضد داعش، السبت، إن "التقارير التي تفيد بأن القوات الأميركية أو قوات التحالف نفذت غارة جوية على الحدود العراقية السورية، الجمعة، غير صحيحة".

وأضاف بيان قوة المهام المشتركة-عملية العزم الصلب- على حسابه على منصة أكس أنه "لم تحدث مثل هذه العملية".

وقتل ثلاثة عناصر موالين لإيران، بينهم عراقيان، في غارة جوية لم تتضح هوية الجهة التي شنتها ليلا على شرق سوريا، قرب الحدود مع العراق، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، السبت.

واستهدفت الغارة، وفق المرصد، موقعا في محافظة دير الزور، حيث تنتشر مجموعات موالية لطهران في المنطقة الممتدة من الميادين حتى البوكمال عند الحدود العراقية.

وأفاد المرصد عن "دوي انفجار عنيف جراء ضربة جوية نفذتها طائرة مجهولة ليل الجمعة على موقع في بلدة في ريف البوكمال"، على بعد بضعة كيلومترات من الحدود مع العراق.

وتعد المنطقة الحدودية بين شرق سوريا والعراق من أبرز مناطق نفوذ إيران والمجموعات الموالية لها في سوريا، وبينها فصائل عراقية.

وتعرضت على مر السنوات شاحنات كانت تقل أسلحة وذخائر ومستودعات ومواقع عسكرية تابعة لتلك المجموعات إلى ضربات جوية، بينها ما أعلنته واشنطن وأخرى نُسبت إلى إسرائيل.

ومنذ بدء النزاع عام 2011، شنت إسرائيل مئات الضربات الجوية في سوريا، مستهدفة مواقع لقوات النظام وأهدافا إيرانية وأخرى لحزب الله. ونادرا ما تؤكد تنفيذ الضربات، لكنها تكرر تصديها لما تصفه بمحاولات إيران ترسيخ وجودها العسكري في سوريا.

وأقر التحالف الدولي مرارا بتنفيذه ضربات ضد مقاتلين موالين لطهران.

وتشهد سوريا منذ عام 2011 نزاعا داميا متشعب الأطراف، تسبب بمقتل أكثر من نصف مليون شخص وبدمار هائل في البنى التحتية ونزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.