العراق شهد عدة محاولات اغتيال للناشطين منذ 2019.
العراق شهد عدة محاولات اغتيال للناشطين منذ 2019.

استهدف مسلحون، الناشط العراقي، قاسم بهلول التميمي، بإطلاق نار وسط مدينة الكوت بمحافظة واسط، وفقا لما أفادت وسائل إعلام محلية وناشطون عراقيون.

ووفقا للمعلومات المتوفرة، فقد أصيب التميمي، الناشط في تظاهرات محافظة واسط، بجروح خطيرة إثر محاولة الاغتيال.

وتأتي محاولة اغتيال التميمي بعد نحو شهر على وقفات احتجاجية شهدتها أكثر من 12 مدينة حول العالم، لعراقيين يطلبون بإنهاء إفلات قتله الناشطين والصحفيين من العقاب، بالارتباط مع التظاهرات التي تعيشها العراق منذ 2019.

وكانت الاحتجاجات قد اندلعت في وسط وجنوبي العراق، أواخر عام 2019، للمطالبة بوضع حد للفساد والبطالة وتوفير الخدمات الأساسية.

وأسفرت التظاهرات عن مقتل ما لا يقل عن 600 شخص بينهم عناصر من قوات الأمن، وفقا لمنظمة العفو الدولية.

اغتيالات متكررة

ووثقت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق "يونامي" 48 حادثة محاولة قتل للمتظاهرين بين الأول من أكتوبر 2019 و 15 مايو 2021.

وبقي ما لا يقل عن 20 محتجا اختطفتهم المليشيات في عداد المفقودين.

والميليشيات المدعومة من إيران، بما في ذلك فصائل من الحشد الشعبي، متهمة على نطاق واسع في الاغتيالات التي طالت المتظاهرين.

وفي مايو الماضي، قُتل الناشط المناهض للحكومة، إيهاب الوزني، بهجوم مسلح في مدينة كربلاء.

وعُرف الوزني، وهو رئيس تنسيقية الاحتجاجات في كربلاء، كواحد من أبرز الأصوات المناهضة للفساد، وسوء إدارة الدولة، والمنادية بالحد من نفوذ إيران والجماعات المسلحة في المدينة الشيعية المقدسة.

ونجا الوزني قبل ذلك من محاولة اغتيال، في ديسمبر 2019، عندها قُتل أمام عينيه، فاهم الطائي، الذي كان بعمر 53 عاما.

وفي يوليو 2020، اُغتيل الخبير المختص بشؤون الجماعات المتشددة، هشام الهاشمي، أمام منزله في بغداد.

وبعد عام تماما، أعلنت السلطات العراقية القبض على قتلة الهاشمي، وبثت اعترافاتهم على شاشة التلفزيون الرسمي لاحقا.

وخلال الاعترافات ظهر شخص يدعى أحمد حمداوي عويد معارج الكناني، قال التلفزيون الرسمي إنه المتهم الرئيسي بعملية الاغتيال، ويعمل ضابط شرطة برتبة ملازم أول في وزارة الداخلية، منذ عام 2007.

فخري كريم عمل كاتبا وصحفيا ومستشار لعدة سنوات
فخري كريم عمل كاتبا وصحفيا ومستشار لعدة سنوات | Source: Facebook: almada.foundation

نجا رئيس مؤسسة المدى للإعلام والثقافة، الكاتب فخري كريم من "محاولة اغتيال" في العاصمة، بغداد، أثناء عودة من معرض العراق الدولي للكتاب، على ما أفاد بيان للمؤسسة.

وأوضح البيان أن "مسلحين مجهولين" كانوا يستقلون مركبة اعترضوا السيارة التي كان يستقلها كريم برفقة مدير عام مؤسسة المدى، غادة العاملي، وأطلقوا الرصاص وهربوا.

أكدت المؤسسة أن "قوى الظلام والتخلف المسؤولة عن دمار العراق" لا تريد رؤية السعادة في العراق، حيث تفاعلت مع حدث ثقافي كبير مثل معرض العراق الدولي للكتاب بهذه الطريقة.

ونشرت المؤسسة عبر صفحتها في فيسبوك صورا لما تقول إنها تظهر آثار الرصاص في المركبة.

ووصفت المؤسسة "محاولة الاغتيال" بـ"الجبانة"، مشيرة إلى أنها تؤكد الدور المؤثر الذي يلعبه رئيس المؤسسة في الحياة السياسية والثقافية والعراقية.

وطالبت المؤسسة الجهات الرسمية بفتح تحقيق ضد من ارتكبوا محاولة الاغتيال ومن يقف خلفهم، وتقديمهم للعدالة.

وفخري كريم عمل في مجال الإعلام بالعراق منذ سنوات طويلة وكان نقيبا للصحفيين، وعمل كمستشار للرئيس العراقي الأسبق خلال 2006 و2014.