السلطات العراقية قالت إنها ستلاحق المنظمين قضائيا
السلطات العراقية قالت إنها ستلاحق المنظمين قضائيا

منذ يومين والعراق منشغل بجدل حول مؤتمر أقيم في أربيل، عاصمة إقليم كردستان، دعي فيه لأول مرة بشكل علني إلى "التطبيع" مع إسرائيل.

وفي العراق، يعتبر هذا الموضوع حساسا للغاية، خاصة وأن البلاد تقع ضمن ما يسمى بـ"صراع المحاور" الذي تمثل قضية العلاقات مع إسرائيل، أو محاربتها، قضية مركزية يختلف عليها أطرافه، بحسب المحلل السياسي العراقي، زياد المهدي.

ويقول المهدي لموقع "الحرة" إن "فكرة التطبيع استخدمت بكثافة في التسقيط السياسي منذ عشرات السنين في العراق، ولهذا لن يتمكن أحد من النقاش بشأنها من دون المجازفة بالتعرض لغضب أحد المحاور المتصارعة في العراق".

وبالنسبة للمهدي فإن هذه المحاور هي "محور إيران والمتعاونون معها، الذين يناصبون – علنا على الأقل – إسرائيل العداء، والمحور الثاني الذي يتكون من المجموعات التي تدعمها الدول الخليجية التي وقعت مؤخرا اتفاق تطبيع مع إسرائيل".

ويقول المهدي إن "التهديد الإيراني كان واحدا من أسباب تطبيع تلك الدول مع إسرائيل، ولهذا يعتبر الموضوع ذا أهمية خاصة بالنسبة للعراق".

مؤتمر أربيل

واجتمع عشرات من العراقيين، أغلبهم من المحافظات الغربية، بدعوة لمؤتمر "يبحث حوار الأديان" والسلام بينها، بحسب حازم النشوع، المحلل السياسي العراقي من محافظة صلاح الدين وأحد الحاضرين في المؤتمر.

ويقول النشوع لموقع "الحرة" إنه "غادر المؤتمر قبل إلقاء الكلمات، بعد أن فهم إنه المؤتمر لا علاقة له بحوار الأديان، أو بإقامة أقاليم، وإنما للدعوة إلى التطبيع مع إسرائيل".

ويقول النشوع إن آخرين غادروا معه لنفس السبب بينما "بقي الآخرون بدون أن يعرفوا حقيقة المؤتمر".

ويضيف النشوع "قال لنا منظمو المؤتمر إنهم سيبحثون موضوع إقامة الأقاليم، وأن لديهم تفاهمات مع جهات دولية لدعم مشروع الأقاليم في الأنبار، لنفهم لاحقا أن الموضوع ليس كما ادعوا".

ومثل النشوع، نفى حاضرون آخرون علمهم بما أثارته الكلمات التي ألقيت من مفاهيم، أهمها الدعوة للتطبيع صراحة مع‘سرائيل.

وفي بيان، قال نجل شيخ عشير البو ناصر، التي ينتمي إليها رئيس النظام العراقي السابق، صدام حسين، إن " المؤتمر الذي حضرناه في أربيل التقيت بالشيخ وسام مشحن الحردان ولفيف من الشيوخ والمثقفين قبل المؤتمر بيوم، وحدثنا الشيخ وسام عن المؤتمر وعنوانه التعايش السلمي بين الديانات ومن ضمنها الدين اليهودي".

وأضاف أن "هذا أمر اتصور يتفق عليه الجميع أننا لا نملك أي خصومة مع الديانات الأخرى ومنه نتكلم بقضية النازحين وهموم الناس ومطالبه المجتمع الدولي بالتدخل لحل مشاكلنا وفعلا حضرنا المؤتمر ووجدنا لفيف من الناس الخيرة، وطبعا أغلبهم مغرر به وتفاجأنا من خلال الخطابات بكلمة إسرائيل والتعايش السلمي ومبادرة إبراهيم وما فعلته دولة الإمارات والتطبيع مع إسرائيل".

وأثار المؤتمر، كما يبدو، الاهتمام في إسرائيل أيضا إذ رحب رئيس الوزراء الإسرائيلي، نفتالي بينيت، السبت، بالاجتماع. ونقلت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" عن بينيت قوله إن "مئات من الشخصيات العراقية العامة، سنة وشيعة، تجمعوا أمس للمطالبة بالسلام مع إسرائيل".

وأضاف بينيت "هذه دعوة تأتي من الأسفل وليس الأعلى، من الناس وليس من الحكومة، والاعتراف بالظلم التاريخي الذي مورس على يهود العراق خصوصا أمر هام".

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي، يائير لابيد، إن هذا الحدث "يبعث الأمل في أماكن لم نفكر فيها من قبل". وأضاف "نحن والعراق نتقاسم تاريخا وجذورا مشتركة في الطائفة اليهودية، وكلما تواصل شخص ما معنا، سنفعل كل شيء للتواصل معه".

لكن المحلل السياسي العراقي، مرتضى العودة، يقول إن "الموضوع قد يكون بشكل كبير مرتبطا بالتسقيط الانتخابي، خاصة وأن عقد مؤتمر لمعالجة قضية حساسة مثل التطبيع، يستلزم على الأقل أن يكون المدعوون على علم بما دعوا إليه".

ويقول العودة لموقع "الحرة" إن "الحاضرين قد يكونوا تعرضوا فعلا للخديعة لتسقيطهم انتخابيا واجتماعيا، خاصة وأن المؤتمر عقد قبل أسبوعين فقط من الانتخابات العراقية".

ولا يعتقد العودة أن المؤتمر سيؤثر كثيرا في رأي الشارع تجاه القضية، سواء بالسلب أو الإيجاب لأن "المؤتمر فقد مصداقيته بعد إعلان الكثير من الحاضرين أنهم تعرضوا للخديعة لأجل حضوره"، كما أن "التطبيع قرار دولة، وليس قرارا شعبيا".

المؤتمر عقد قبل الانتخابات البرلمانية بأسبوعين

وعلقت وزارة الخارجية العراقية، الأحد، على "مؤتمر التطبيع" مع اسرائيل، الذي عقد في محافظة أربيل مؤخراً. 

وقال المتحدث باسم الخارجية العراقية، احمد الصحاف، في بيان "نؤكدُ الموقف الثابت والمبدئي من القضيّة الفلسطينية الذي نُعربُ عنه في مختلف المحافل الدوليّة".

وأضاف أن "حق الشعب الفلسطيني لن يسقط بالتقادم ومسألته باتت ضمير شعب بالنسبة للعراقيين".

ولم يتمكن موقع "الحرة" من الحصول على تصريحات من المنظمين، ومن بينهم شخصيات بارزة مثل، وسام الحردان، رئيس صحوة الأنبار السابق، والمرشح السابق ضمن قائمة انتخابية لرئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي.

وأعربت الحكومة العراقية والرئاسة وأطراف سياسية رفضها للمؤتمر الذي نظمه مساء الجمعة "مركز اتصالات السلام" ومقره نيويورك، وتناول قضية التطبيع بين إسرائيل والدول العربية والتقارب بين المجتمعات المدنية.

ولم يصدر بيان بعد من المنظمة، لكنها شاركت عبر حسابها على تويتر إشادات بالمؤتمر.

وأعلنت السلطات العراقية، الأحد، صدور مذكرات قبض بحق المشاركين في مؤتمر "السلام والاسترداد"، الذي دعا إلى تطبيع العلاقات مع إسرائيل، وفقا لوكالة الأنباء العراقية "واع".

وقال مجلس القضاء الأعلى في بيان إن "محكمة تحقيق الكرخ الأولى وبناء على معلومات مقدمة من مستشارية الأمن القومي أصدرت مذكرة قبض بحق المدعو (وسام الحردان) على إثر الدور الذي قام به في الدعوة إلى التطبيع مع إسرائيل".

وأضاف "كما تم إصدار مذكرة قبض بحق المدعو مثال الألوسي، والموظفة في وزارة الثقافة، سحر كريم الطائي، عن الجريمة نفسها".

وأشار البيان إلى أنه "سيتم اتخاذ الاجراءات القانونية بحق بقية المشاركين حال معرفة أسمائهم الكاملة".

ونفت سلطات إقليم كردستان صلتها بالاجتماع وتوعدت بعض القائمين عليه بالعقوبات.

وشددت السلطات في إقليم كردستان، السبت، على اتخاذ إجراءات ضد منظمي المؤتمر الذي دعا للتطبيع مع إسرائيل، من بينها إبعادهم عن أراضي الإقليم.

وقالت وزارة الداخلية في الإقليم إن بعض المشرفين على إقامة المؤتمر قاموا بـ"حرفه" عن أهدافه واستخدامه لـ"أغراض سياسية".

وأضاف البيان أن المؤتمر، الذي انعقد في أربيل، الجمعة، كان يهدف "للعمل على مفاهيم التعايش وتطبيق أسس الفيدرالية في العراق على ضوء الدستور العراقي الدائم".

العراق

يضع تذبذب أسعار النفط عالميا العراق على صفيح ساخن اقتصاديا، بسبب اعتماده بشكل شبه كامل في موازنته المالية السنوية على ما يصدره من النفط الخام.

وحدد العراق تصدير النفط بسعر 70 دولارا للبرميل في الموازنة المالية الثلاثية للسنوات المالية (2023،2024،2025) التي أقرها مجلس النواب العراقي قبل عامين.

ورغم أن أسعار النفط شهدت، الثلاثاء الماضي، ارتفاعا طفيفا، لكن سبق ذلك تراجع سريع لأسعار النفط خلال الأسبوعين الماضيين، حيث وصل فيهما سعر البرميل الى عتبة 60 دولارا، الامر الذي وضع العراق على موعد مع ظروف مالية معقدة، فيما إذا استمر هذا التراجع خلال الأشهر المقبلة.

ويعتبر مستشار رئيس الوزراء العراقي للشؤون الاقتصادية، مظهر محمد صالح، أزمة أسواق النفط العالمية "أزمة مؤقتة"، لافتا إلى أن العراق يتحصن باحتياطيات من النقد الأجنبي ما زالت ساندة للاقتصاد الوطني، وستساعده كثيرا على مواجهة أزمة أسواق النفط العالمية.

ويؤكد صالح لموقع "الحرة"، "على المستوى الوطني، الخطط المالية الحالية والمستقبلية آخذة بالاعتبار الاحتمالات كافة بالتحوط لهذه الأحداث، مع تدابير مالية مختلفة ضامنة للنفقات الضرورية في مقدمتها تأمين رواتب الموظفين والمعاشات التقاعدية والرعاية الاجتماعية وتنفيذ المشاريع الخدمية وفق البرنامج الحكومي بشكل مرن دون توقف بالشراكة بين الدولة والقطاع الخاص".

وتزامن انخفاض أسعار النفط عالميا مع تأخر المصادقة على مخصصات عام 2025 في الموازنة الثلاثية، ويعزو خبراء اقتصاديون تحدث معهم موقع "الحرة"، التأخير الحكومي في إرسال جداول الموازنة إلى مجلس النواب للتصويت عليها إلى محاولات الحكومة لتكييف الإيرادات والنفقات لتفادي حدة الأزمات الاقتصادية التي قد تعصف بالعراق مع استمرار تقلبات الأسواق العالمية.

وأشار رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، الاثنين الماضي، خلال ترأسه اجتماعاً لرؤساء الدوائر الخدمية في محافظة ذي قار جنوب العراق، الى أن حكومته شهدت ظهور العجز فعلياً في الموازنة، لتحقيقها الإنجاز، لافتا الى وجود كفاءة في الصرف والأداء والعمل، فيما كان العجز سابقاً تخطيطياً.

ونقل الموقع الرسمي لرئاسة مجلس الوزراء العراقي عن السوداني قوله خلال الاجتماع، "حكومتنا رتبت آلية الإنفاق وفق مبدأ الأهم ثم المهم، وعملنا في الكثير من القطاعات وحققنا نتائج إيجابية".

ويلفت الخبير في قطاع النفط والغاز، كوفند شيرواني، الى أن تراجع أسعار النفط إلى 65 دولارا للبرميل أو 60 دولارا سيؤدي إلى تراجع إيرادات العراق، وبالتالي زيادة العجز الموجود في الموازنة الذي يقارب 49 مليار دولار لعامي 2023 و 2024.

ويستبعد أن يتسبب هذا الانخفاض، بأي تأثير على الرواتب والمعاشات، لأن الرواتب والمعاشات بمجملها لا تصل إلى 80 ترليون دينار من موازنة تبلغ سنويا 200 ترليون دينار.

ويضيف شيرواني لموقع "الحرة"، "تراجع الإيرادات سيؤدي إلى استقطاع جزء من الموازنة الاستثمارية التي تختص بإنشاء المشاريع الجديدة التي تدر إيرادات إضافية، وكذلك ستتأثر عملية توفير فرص عمل جديدة، وربما سيؤدي استمرار التراجع إلى تقليل النفقات التشغيلية للدولة".

ووفق شيرواني، سيكون لأي انخفاض في أسعار النفط تأثير كبير على العراق بالذات مقارنة بالدول الأخرى المصدرة للنفط، في إشارة إلى مجموعة أوبك.

ويوضح شيرواني سببين لكون العراق الأكثر تأثرا بالانخفاض، أولهما الإنتاج العالي للعراق الذي يتجاوز 4 ملايين برميل يوميا، ويصدر منها حسب مقررات "أوبك +" نحو 3.3 برميل يوميا.

ويكمن السبب الثاني بحسب شيرواني في اعتماد الاقتصاد العراقي بنسبة تتجاوز 90% على إيرادات النفط، فأي تقلبات في الأسعار تجعله يتأثر بدرجة أكبر، داعيا الدولة العراقية إلى تنويع مصادر الدخل وعدم الاعتماد على النفط كمصدر وحيد للإيرادات العامة، وتنشيط القطاعات الأخرى من الزراعة والصناعة والسياحة وتحسين نظام الضرائب والجمارك لزيادة الإيرادات.

وأكدت الحكومة العراقية الحالية في منهاجها الوزاري، على إجراء إصلاحات اقتصادية للنهوض بالواقع الاقتصادي للبلاد ومواجهة الأزمات.

وحددت ستة محاور من المنهاج للنمو الاقتصادي، تمثلت بالعمل على إحداث تحوّل تدريجي من الاقتصاد الريعي الحالي المعتمد على النفط كمصدر رئيس للدخل إلى اقتصاد متنوع الدخل، ودعم القطاعات الزراعية والصناعية والتجارية ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة في المجالات الزراعية والصناعية وتكنولوجيا المعلومات والخدمات والبيئة، التي من شأنها توفير فرص عمل واستقطاب الاستثمارات محليا ودوليا.

ووفق مراقبين للشأن الاقتصادي العراقي تحدثوا لموقع "الحرة"، ما زالت خطوات الحكومة لتنويع الاقتصاد تسير ببطء، بينما يتطلب الوضع الاقتصادي للبلد إصلاحات سريعة لتفادي أي أزمة مالية مرتبطة بأسعار النفط.

ويحذر الخبير المالي إبراهيم علي من ظروف مالية معقدة قد يشهدها العراق إثر تذبذب أسعار النفط وتقلبات الأسعار في الأسواق العالمية ما سيؤثر بشكل كبير على استقراره الاقتصادي والاجتماعي.

ويبين علي لموقع "الحرة"، أن الوضع المالي في العراق "يتطلب تنفيذ إصلاحات اقتصادية شاملة سريعة لتعزيز الإيرادات غير النفطية، وهذه الخطوة بحاجة الى جهود من الحكومة لتعزيز القطاعات الإنتاجية وتحسين بيئة الاستثمار".

وفي مقابلة متلفزة بُثت، في مارس الماضي، قال رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني إن حكومته تمكنت من رفع نسبة الإيرادات غير النفطية خلال العامين والنصف الماضيين إلى %14 بعد أن كانت 7% خلال السنوات الماضية".

وتابع السوداني "وضعنا هدفا في قانون الموازنة وهو رفع الإيرادات غير النفطية إلى %20 خلال 3 سنوات"، مؤكدا مضي حكومته باتجاه تحقيق هذه النسبة.

وأشار السوداني إلى أن العراق قادر على تجاوز هذه النسبة لكنه بحاجة إلى مجموعة من الخطوات، وحددها بوجود حاضنة سياسية للقرارات دون مزايدات، وقبول شعبي، وتشريع قوانين تساهم في رفع الإيرادات غير النفطية.

ويرى الخبير الاقتصادي دريد العنزي أن الاقتصاد العراقي هش ويتأثر بأي أزمة اقتصادية خارجية لأنه مرتبط بالأسواق العالمية، نتيجة عدم وجود إنتاج محلي متنوع يسد حاجات المواطن.

ويؤكد العنزي لموقع "الحرة" أن "الحلول مطروحة وموجودة، لكن ليس هناك جدية من قبل حكومة اعتمدت على النفط وتكاسلت فكريا وليس إداريا، لذلك واقع الاقتصاد العراقي متهالك لا يمكن إدارته ومتحول إلى استهلاكي حكومة وشعبا".

ويسعى العراق وبحسب الهيئة الوطنية للاستثمار، إلى جذب الاستثمارات النوعية، وتنمية ثقة الشركات الدولية بالبيئة الاستثمارية في البلاد.

وقال رئيس الهيئة الوطنية للاستثمار، حيدر محمد مكية، في تصريح نشره موقع الهيئة في 8 أبريل الحالي، إن "مشاركة ممثلين عن 60 شركة أميركية تعمل في مجالات حيوية ومهمة في زيارة العراق، يعد مؤشرًا واضحًا على تنامي ثقة الشركات الأميركية ببيئة الاستثمار في العراق"، مشيرا إلى أن العراق يشهد تطورات إيجابية في إطار الإصلاحات الاقتصادية والتشريعية.

وأكد مكية على أن فتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي في مجالات الطاقة والطاقة المتجددة، والتحول الرقمي، والخدمات المصرفية، يشكل محورًا مهمًا في توجهات الحكومة الحالية نحو تنويع الاقتصاد الوطني وتحسين بيئة الأعمال.

وأعلنت السفارة الأميركية في بغداد، في 7 أبريل، وصول وفد تجاري أميركي مكون من 60 شركة إلى بغداد، مبينة أن غرفة التجارة الأميركية ستوقع خلال هذه الزيارة على مذكرة تفاهم مع اتحاد غرف التجارة العراقية لتعزيز العلاقات بين القطاع الخاص الأميركي ونظيره العراقي.

وقالت السفارة في بيان، إن "غرفة التجارة الأميركية برئاسة ستيف لوتس تقود وفدًا مكونًا من 101 عضو من حوالي 60 شركة أميركية في قطاعات الطاقة والتكنولوجيا والصحة إلى العراق"، لافتة إلى أن هذه أول مهمة تجارية معتمدة من وزارة التجارة الأميركية إلى العراق وأكبر وفد تجاري أميركي إلى العراق خلال تاريخ الغرفة.

ويعاني العراق من آثار الأزمات التي شهدها خلال العقود الأربعة الماضية نتيجة الحروب التي خاضها والصراعات السياسية الداخلية والأزمات الدولية إثر تذبذب أسعار النفط، التي أثرت على الواقع الاقتصادي للبلاد.

ولعل أبرز ما يعمق من أزمة الاقتصاد العراقي هو الفساد الإداري والمالي الذي يعيق الإصلاحات الحكومية.

وتؤكد الحكومة العراقية الحالية في منهاجها الوزاري أن مكافحة الفساد الإداري والمالي والحد من هدر المال العام تأتي في مقدمة أولوياتها، عبر دعم وتفعيل الهيئات الرقابية ومتابعة ملفات الفساد الكبيرة التي سبق إعدادها من قبل الجهات الرقابية، وبعضها بالتعاون والشراكة مع جهات دولية مختصة بمكافحة الفساد في فترة الحكومات السابقة.