كثيرة هي الأمنيات بالتغيير والإصلاح وإعادة الإعمار، تلك التي يتمناها ناخبوا المحافظات العراقية المحررة من قبضة تنظيم داعش، كانت أحلاما فحولتها وعود سياسيي هذه المحافظات إلى مجرد أمنيات حسبما أكدته في أكثر من مرة شخصيات عشائرية واجتماعية.
صلاح الدين
محافظة صلاح الدين، عانت من التنظيمات المسلحة وما زالت، تنتظر الكثير من الانتخابات المقبلة، فخرابها ما يزال قائما "وكل ما تستمع إليه لا يعدوا أكثر من كونه وعودا لا هي أشبعت، ولا هي أغنت من جوع"، يقول مروان الجبارة المتحدث باسم مجلس شيوخ عشائر صلاح الدين.
وقال الجبارة لموقع "الحرة" "نتوق إلى التغيير الحقيقي وهذا التغيير لن يأتي من فراغ لأنه يحتاج إلى جهود مضنية، ولكن هنالك عدم ثقة من قبل المواطن العراقي بالعملية الانتخابية والسياسية برمتها، بسبب كثرة الوعود التي أعطيت لنا في السنوات الماضية والتي أصابتنا بالإحباط، يبدأون بإطلاق الوعود، ولكن سرعان ما تذهب هذه الوعود أدراج الرياح بعد انقضاء ليلة الانتخابات ولا نراهم الا بعد اربع سنوات".
وأضاف قوله: "لذلك نحن نعتقد أن هذه الانتخابات لن تختلف عن سابقاتها وهذا هو سبب احباطنا".
ويضيف الجبارة أن "سياسيي محافظة صلاح الدين وقفوا صامتين أمام الكوارث التي تعيشها المحافظة، ولهذا نتوقع أن يكون الإقبال ضعيفا من قبل الناخبين في محافظة صلاح الدين".
لكن شباب وناخبي محافظة صلاح الدين ربما لا يشاركون الجبارة بكل ما ذهب اليه، فبعضهم يعتقد "أن اختيار الأصلح ربما يسهم في إحداث التغيير المنشود، ويحد من سلطة سلاح المليشيات والمتحالفين معهم".
محمد جبار ومحمد عبد الرحمن وهما ناخبان من أبناء صلاح الدين، أكدا لموقع "الحرة" أن "الوجوه القديمة التي مثلت المحافظة فيما مضى قد فشلت، وأن التغيير الحقيقي ربما تأتي به الوجوه الجديدة في حال تجردت من تبعيتها للأحزاب أو تمثيلها للعشائر".
الأنبار
محافظة الأنبار كانت أكثر تفاؤلا، إذ يعتقد الشيخ مال الله العبيدي وهو أحد شيوخ عشائر غربي الأنبار، أن "الانتخابات المقبلة تبشر بخير وخاصة في محافظة الانبار".
ويضيف العبيدي لموقع "الحرة" أن الانتخابات "قد تدفع إلى إبراز شخصيات جدد خاصة من المدعومين عشائريا، لخدمة أهلهم وناسهم".
ويتوقع العبيدي أن "يكون هنالك عمل مشترك ما بين المواطن والمسؤول، وأن المسؤول لن يكون كما في السابق متفردا في رأيه أو في عمله"، "خاصة الذين لم يقدموا أي بصمة لخدمة أهلهم وناسهم".
وكشيخ عشيرة يؤكد العبيدي أنه "سيمضي باتجاه دعم المستقلين والوجوه الجديدة، كونه يتوقع منهم في حال فوزهم أن يعملوا بجد وجهد لاستحصال حقوق المناطق المحررة".
ودعا العبيدي إلى "مقاطعة ونبذ أولئك الذين يبحثون عن الفوز بطرق رخيصة من خلال شراء ذمم الناخبين أو حتى ابتزازهم".
ويعتقد الشيخ عبد الله الجغيفي وهو أحد شيوخ عشائر الجغايفة في قضاء حديثة أن "التغيير سيتحقق بفضل دماء تشرين وتضحيات المنتفضين"، بحسب قوله.
وأعرب الجغيفي لموقع "الحرة" عن أمنياته بأن "تجلب هذه الدماء هذه الدماء شيئا من التغيير الحقيقي خلافا لما سبق، مثلما نجحت بتغيير قانون الانتخابات".
ويعرب الجغيفي عن ثقته بأن "الوجوه الجديدة سوف تسقط الكثير من الاهرام التي كانت تعيث فسادا في المحافظة وكانت تعمل على نخر عظام وقلب الدولة وقوت المواطن".
