تظاهرة الناصرية قبل تفريقها من قوات الأمن
تظاهرة الناصرية قبل تفريقها من قوات الأمن

شهدت محافظة ذي قار الجنوبية العراقية (الناصرية) الأحد، مواجهات بين قوات مكافحة الشغب ومتظاهرين عراقيين جاؤوا لاستذكار بداية الاحتجاجات الكبيرة التي شهدتها البلاد في الأول من أكتوبر عام 2019.

وقال الناشط، حسين العبادي، من المحافظة إن قوات الأمن قامت بإطلاق الرصاص في الجو لتفريق المتظاهرين.

وانتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي فيديوهات لمتظاهرين يركضون على أصوات إطلاق النار، على الرغم من أن الحكومة العراقية، ورئيسها مصطفى الكاظمي، تعهدوا مرارا بمنع استخدام الإطلاقات النارية في مواجهة المتظاهرين، وتوجيه قوات الأمن بعدم استخدام الأسلحة المعبأة أو حملها في التظاهرات.

وأضاف العبادي لموقع "الحرة" إن "والدة المختطف، سجاد العراقي، نصبت خيمة في الساحة وقالت إنها لن ترفعها حتى يتم الكشف عن مصيره".

وتجمع عدد من المحتجين قرب الخيمة لإعلان تضامنهم مع والدة سجاد، أحد أشهر المغيبين العراقيين، قبل أن تفرقهم قوات الأمن، بحسب العبادي.

ويقول الناشط من المحافظة، كريم الزيدي، إن "قوات الأمن فرقت التظاهرة بقوة كبيرة".

ويضيف الزيدي في حديث لموقع "الحرة" أن "السلطات قد تكون متخوفة من تجدد الاحتجاجات بالتزامن مع الانتخابات المقبلة".

ولا يزال، سجاد العراقي، وهو ناشط عراقي شاب بارز من محافظة الناصرية، مجهول المصير بعد أكثر من عام على اختطافه، ونقله إلى مكان مجهول.

ولم تفلح جهود الحكومة العراقية لتحرير سجاد، على الرغم من أن زملاءه يقولون إن الخاطفين معروفون بالأسماء للدولة، وكذلك على الرغم من تسيير حملة عسكرية لإخراجه. 

البرلمان العراقي وافق على قانون المثلية في 27 أبريل
البرلمان العراقي وافق على قانون المثلية في 27 أبريل

دعت منظمة هيومن رايتس ووتش، الاثنين، الحكومة العراقية إلى أن "تلغي فورا" القانون الذي أقره، مؤخرا، البرلمان، الذي يعاقب على الممارسات الجنسية المثلية والتعبير عن العبور الجندري بالسجن، معتبرة أنه "ينتهك القانون حقوق الإنسان الأساسية".

وفي السابع والعشرين من أبريل الماضي، أقر البرلمان قانونا تضمن في نسخته الحالية عقوبات بالسجن لمدد مختلفة بحق المخالفين، بدلا من الإعدام والسجن المؤبد في نسخة سابقة.

ورغم أن المثلية الجنسية تعتبر من المحرمات في المجتمع العراقي المحافظ إلى حد بعيد، وأن القادة السياسيين أطلقوا بشكل دوري حملات مناهضة لمجتمع الميم، إلا أن العراق لم يكن لديه في السابق أي قانون يجرمها صراحة.

وتم إقرار القانون في إطار تعديل لقانون مكافحة الدعارة الحالي في البلاد.

ويفرض القانون عقوبة تتراوح بين 10 إلى 15 سنة سجن على العلاقات الجنسية المثلية، وعقوبة بالسجن من سنة إلى 3 سنوات على الأشخاص الذين خضعوا أو أجروا عمليات جراحية للتحول الجنسي وما سمي بـ"الممارسة المتعمدة للتخنث".

ويحظر القانون أي منظمة تروج لما سمته بـ"الشذوذ الجنسي"، ويعاقب على هذه الجريمة بالسجن لمدة لا تقل عن سبع سنوات، وغرامة لا تقل عن 10 ملايين دينار (نحو 7600 دولار).

ومن جانبها، قالت منظمة هيومن رايتس ووتش، في بيان نشر، الاثنين، إن "القانون الجديد يؤجج العنف والتمييز.. وينتهك القانون حقوق الإنسان الأساسية، بما فيها الحق بحرية التعبير، وتكوين الجمعيات، والخصوصية، والمساواة، وعدم التمييز للمثليين/ات ومزدوجي/ات التوجه الجنسي وعابري/ات النوع الاجتماعي (مجتمع الميم-عين) في العراق".

وقالت رشا يونس، المديرة المؤقتة لحقوق مجتمع الميم-عين في هيومن رايتس ووتش: "إقرار البرلمان العراقي للقانون المناهض لمجتمع الميم-عين موافقة ضمنية على سجل العراق المذري في انتهاك حقوق أفراد هذا المجتمع، ويشكّل ضربة موجعة لحقوق الإنسان الأساسية. القانون يزيد من سوء وضع أفراد مجتمع الميم-عين في العراق، الذين يواجهون أصلا العنف وتهديدات لحياتهم/ن".

وقالت المنظمة إن القانون الجديد يساوي بين العلاقات الجنسية المثلية و"الشذوذ الجنسي".

وأشارت هيومن رايتس ووتش إلى أن "العنف والتمييز ضد مجتمع الميم-عين منتشران أصلا في العراق، وحالات استهداف أفراد مجتمع الميم-عين على الإنترنت، والعنف القاتل ضدهم/هن على يد جماعات مسلحة في العراق تحصل دائما دون عقاب".

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، ماثيو ميللر، قال في بيان، غداة صدور القانون، إنه "يهدد الأشخاص الأكثر عرضة للخطر في المجتمع العراقي.. ويمكن استخدامه لعرقلة حرية التعبير".

ووصفه وزير الخارجية البريطاني، ديفيد كاميرون، بأنه "خطير ومثير للقلق".