لتركيا نفوذ كبير في مناطق المعارضة السورية في شمال غرب البلاد
لتركيا نفوذ كبير في مناطق المعارضة السورية في شمال غرب البلاد

قالت ثلاثة مصادر أمنية لرويترز، الثلاثاء، إن الاستخبارات التركية ساعدت العراق في القبض على سامي جاسم الجبوري، المشرف المالي لـ"داعش" ونائب أبو بكر البغدادي وقالت إنه كان مختبئا في شمال غرب سوريا.

وكان رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، قد أعلن، الإثنين، أن "جهاز المخابرات نفذ عملية استخباراتية خارج الحدود" للقبض على القيادي في التنظيم، من دون أن يذكر تفاصيل بشأن مكان وتوقيت اعتقاله.

وقال مصدر أمني إقليمي كبير ومصدران أمنيان عراقيان لرويترز إنه كان في شمال غرب سوريا وإن الاستخبارات التركية لعبت دورا أساسيا في اعتقاله. وتحدثت المصادر شريطة عدم الكشف عن هويتها نظرا لسرية العمليات.

وقال المصدر الأمني الإقليمي البارز إن جاسم كان في شمال غرب سوريا عندما تم القبض عليه بمساعدة قوات الأمن المحلية، في إشارة على ما يبدو إلى معارضين سوريين لنظام بشار الأسد.

وأكد المصدران العراقيان للوكالة أن الجبوري اعتقل في تركيا بعد وقت قصير من استدراجه عبر الحدود.

ورفض مسؤولون في الحكومتين العراقية والتركية التعليق لرويترز على روايات المصادر.

وقالت الوكالة إن العملية تشير إلى "تعاون أوثق ضد فلول التنظيم" بين العراق وتركيا، وقالت إن هذا التعاون يمكن أن يساعد "في تضييق الخناق على فلول التنظيم، حتى بعد أن قلص الجيش الأميركي وجوده في المنطقة".

وشمال غرب سوريا هو آخر معقل كبير لمعارضي الأسد، وتتمتع تركيا بنفوذ كبير في المنطقة بعد أن أرسلت قوات هناك.

وقال أحد المصدرين لرويترز إن عناصر الاستخبارات العراقية كانوا يتعقبون الإرهابي في "داعش" منذ شهور، بينما ذكر المصدر الأمني العراقي الثاني أن معلومات من سجين ينتمي لـ"داعش" اعتقل العام الماضي ساهمت في اعتقاله.

وامتنعت المصادر عن الإدلاء بمزيد من التفاصيل بما في ذلك وقت القبض على الجبوري، وذكروا أن ذلك سيخاطر بعمليات مستقبلية.

وقد يؤدي القبض على الجبوري إلى معلومات استخبارية مهمة عن فلول التنظيم الذي طرد من مواقعه في سوريا والعراق قبل سنوات، لكنه لا يزال ينفذ هجمات في كلا البلدين.

وقال المصدران الأمنيان العراقيان ومصدر عسكري مقرب من سلاح الطيران العسكري العراقي، إن جاسم نقل إلى العراق من تركيا على متن طائرة عسكرية.

وهنأت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، الثلاثاء، العراق باعتقاله وأثنت على "الضربات المدمرة التي يوجهها العراقيون بشكل منتظم لفلول داعش". وقالت متحدثة باسم البنتاغون في بيان إنه "ليس هناك معلومات حول مشاركة قوات أميركية في العملية".

ويعد الجبوري المشرف المالي للتنظيم و"نائب" أبو بكر البغدادي، وهو عضو قديم في تنظيم "القاعدة" في العراق. وكان له دور فعال في إدارة الشؤون المالية لعمليات داعش الإرهابية، حسب موقع "مكافآت من أجل العدالة" الأميركي.

وكان الجبوري "نائب" داعش في جنوب الموصل، في عام 2014، و"وزير مالية" داعش، حيث أشرف على عمليات التنظيم المدرة للدخل من المبيعات غير المشروعة للنفط والغاز والآثار والمعادن.

وفي سبتمبر 2015، وضعته وزارة الخزانة الأميركية في قائمة "الإرهابيين العالميين". وفي أغسطس 2019، أعلنت واشنطن عن مكافأة قدرها 5 ملايين دولار مقابل الإدلاء بمعلومات تكشف عن موقعه.

مشهد عام للعاصمة بغداد. أرشيف
مشهد عام للعاصمة بغداد. أرشيف

أظهر تقرير رسمي عراقي أن ربع المتعرضين للعنف الأسري هم من الذكور وثلاثة أرباع من الإناث.

وكشفت وزارة الداخلية العراقية، الأربعاء، عن إحصائية بحوادث العنف الأسري خلال الأربعة أشهر الماضية، وأشارت إلى تفاصيل دراسة أجرتها لمدة 5 أعوام عن العنف الأسري، وأكدت أهمية تشريع قانون حماية الأسرة والطفل.

وقال المتحدث باسم الوزارة، العميد مقداد ميري، خلال مؤتمر صحفي: "يصادف هذا اليوم، (اليوم العالمي لمناهضة عمالة الأطفال)، لذلك قررت وزارة الداخلية أن تُطلع الرأي العام من مبدأ الشفافية على آخر ما يدور في كواليس مديرية حماية الأسرة والطفل والإحصاءات الموجودة".

وأضاف أن "إحصائية دعاوى العنف الأسري المسجلة من يناير إلى مايو 2024 بلغت 13857 دعوى، غالبيتها عنف بدني".

وأشار إلى أن "عدد الذين أخلي سبيلهم بكفالة بلغ 3101، وعدد المحكومين 100، وعدد المفرج عنهم 1196شخصاً، أما الصلح والتراضي فبلغ 4400 وتحت الإجراء 1500، فيما بلغ  عدد المراجعات 3550".

وأوضح أن "العنف الأسري إذا ما تم قياسه بعدد سكان العراق البالغ عددهم ما بين 43 إلى 44 مليونا، يكون رقما بسيطا".

ولفت إلى أن "مديرية حماية الأسرة والطفل لديها دراسة (...) بدأت منذ عام 2019 ولغاية 2023، أشارت إلى وجود ارتفاع بظاهرة العنف في المجتمع، وهو ناتج عن تغيرات اقتصادية وثقافية واجتماعية وفهم خاطئ للدين وتفشي البطالة وانفتاح غير متقن على مواقع التواصل الاجتماعي الذي شجع على ازدياد العلاقات غير الشرعية خارج منظومة الزواج، مما أدى إلى زيادة حالات الخيانة الزوجية، فضلا عن زيادة حالات تعاطي الكحول والمخدرات بشكل كبير".

وتابع ميري "أعلى جرائم العنف الأسري سجلت في العاصمة بغداد بنسبة 31%، وذلك لأن العدد السكاني في العاصمة هو الأعلى نسبة سكانية مقارنة مع بقية المحافظات، أما أقل الجرائم فسجلتها محافظة صلاح الدين بنسبة 5%".

وذكر أن "عدد الإناث اللاتي تعرضن للعنف الأسري كان أعلى من الذكور، حيث كانت نسبة الاعتداءات على الإناث 73% فيما بلغت نسبة الذكور المتعرضين للعنف الأسري 27%".

وبين أن "أكثر أنواع العنف الأسري شيوعا هو العنف الجسدي، حيث بلغ من مجموع الدعاوى 46%، فيما كان أقل نسبة في جرائم العنف هو الاعتداء الجنسي حيث بلغ 16%".

وأشار إلى أن "الدراسة خرجت بتوصيات أكدت فيها على أهمية تفعيل المؤسسات الرسمية ذات العلاقة بالعناية بالأسرة وحماية أفرادها من العنف الأسري، منها المؤسسات التعليمية والمراكز البحثية ودواوين الأوقاف والاهتمام بالتنشئة الاجتماعية للطفولة والمراهقة في العراق، لا سيما متابعة أساليب الوالدين في رعاية أبنائهم بعيدا عن العنف وتحقيق العدالة والمساواة في التعامل مع الأولاد وعدم التمييز بينهم وفقا لجنسهم".

وأكد على "أهمية تشريع قوانين تحمي الأسرة وتحد من التمييز والعنف في مقدمتها قانون حماية الأسرة والطفل"، مشدداً بالقول إن "العراق بحاجة ماسة إلى هذا القانون".