تحالف "فتح" حقق نتائج مخيبة لإيران، وفقا لرويترز
تحالف "فتح" حقق نتائج مخيبة لإيران، وفقا لرويترز

قالت وكالة رويترز في تحليل لها إنه رغم أن الناخبين العراقيين أعلنوا عبر صناديق الاقتراع رفضهم لحلفاء إيران في العراق، إلا أن "طهران لا يزال بإمكانها القتال من أجل نفوذها" هناك.

وجاء في تحليل الوكالة: "وجه الناخبون العراقيون توبيخا قويا لحلفاء إيران في الانتخابات لكن تخفيف قبضة الميليشيات الشيعية عن السيطرة على الدولة سيظل هدفا حساسا سياسيا مع التهديد بالعنف دائما" من قبل هذه الميليشيات.

ويشير التحليل إلى أن الزعيم الشيعي، مقتدى الصدر، الذي شن حملة ضد النفوذ الإيراني حقق أعلى نسبة مقاعد، وفقا للنتائج الأولية للانتخابات التي أجريت، الأحد، وقال إن النتيجة هي "انتصار الشعب على ... المليشيات".

ومع ذلك، لا تزال هناك مؤشرات على استمرار النفوذ الكبير لطهران في العراق، فرئيس الوزراء الأسبق، نوري المالكي، "وهو صديق لطهران، قد حقق أيضا مكاسب مفاجئة كبيرة، بحلوله ثالثا في ترتيب الفائزين"، وفقا للتحليل.

وقال دبلوماسي غربي لرويترز إن قائد "فيلق القدس" في الحرس الثوري الإيراني، إسماعيل قاآني، كان في بغداد وقت إعلان النتائج الأولية، ولا يزال يبحث عن طريقة لإبقاء حلفاء طهران في السلطة.

وأضاف الدبلوماسي: "وفقا لمعلوماتنا، كان قاآني يحضر اجتماعا مع (أحزاب الميليشيات الشيعية) يوم الإثنين. سيفعلون كل ما في وسعهم لمحاولة تنظيم الكتلة الأكبر، على الرغم من أن ذلك سيكون أيضا صعبا للغاية مع سلطة الصدر".

ونفت كل من طهران وبغداد علنا وجود قاآني في العراق، لكن مصدرين إيرانيين اتصلت بهما رويترز أكدا ذلك.

وقال قائد ميليشيا موالية لإيران إن الجماعات المسلحة مستعدة للجوء إلى العنف إذا لزم الأمر لضمان عدم فقدان نفوذها بعد ما يعتبرونه "انتخابات مزورة"، وفق رويترز.

وقال: "سنستخدم الأطر القانونية في الوقت الحالي. وإذا لم تنجح فسنضطر إلى النزول إلى الشوارع والقيام بنفس الشيء الذي حدث لنا خلال الاحتجاجات، وهو إحراق مباني الأحزاب" الخاصة بالصدريين.

ويوضح حمدي مالك، المتخصص في شؤون الميليشيات الشيعية العراقية في معهد واشنطن، لرويترز أن المالكي أنفق الكثير من الأموال على الحملات الانتخابية وحاول استمالة أفراد القوات المسلحة مؤكدا صورته كقائد قوي.

واعتبر مسؤول من حزب بدر، الذي كان لفترة طويلة أحد الفصائل الرئيسية الموالية لإيران، أن أحد أسباب تراجع كتلة "فتح" التابعة للميليشيات هو أن المؤيدين لها نقلوا أصواتهم إلى المالكي، معتبرين أنه حصن أكثر فعالية ضد الصدر. وقال المسؤول "المالكي أظهر بالفعل أنه يستطيع الوقوف في وجه الصدر".

وجاء في تحليل سابق لصحيفة وول ستريت جورنال أن الصدر سيواجه منافسة شرسة "من المنافسين السياسيين الشيعة والمتشددين الموالين لإيران الذين يرغبون في جر البلاد إلى فلك طهران".

ورجح عمر النداوي، الباحث في الشأن العراقي ومدير البرامج في "مركز تمكين السلام" في العراق في تصريحات سابقة مع موقع الحرة تدخل إيران "لتعويض خسائر كتلتها في الانتخابات الحالية بالبحث عن أطراف جديدة تدعمها كما فعلت سابقا عندما خسر المالكي فرصة الحصول على ولاية جديدة، لكن ذلك لم يؤد إلى انحسار تواجدها في العراق".

النتائج الأولية تشير إلى حصول تيار الصدر على 73 مقعدا
الصدر "صانع الملوك".. محللون: "توافقات" ستحدد مستقبل التواجد الأميركي بالعراق
توقع محللون تحدث معهم موقع الحرة ألا يحدث تغيير كبير في السياسة العراقية إزاء مسألة التواجد العسكري الأميركي بعد نتائج الانتخابات الأولية التي أشارت إلى حصول التيار الصدري على 73 مقعدا في البرلمان من أصل 329 مقعدا

وتشير النتائج الأولية للانتخابات إلى ترسيخ قوة التيار الصدري السياسية، مقابل تعزيز كبير نسبيا لقوة خصمه التاريخي "ائتلاف دولة القانون" الذي يقوده المالكي، وتراجع هائل لتمثيل الميليشيات المسلحة (تحالف فتح) بقيادة هادي العامري، وتحالف ما يعرف بـ "قوى الدولة" المكون من ائتلاف النصر بقيادة رئيس الوزراء الأسبق، حيدر العبادي، وتيار الحكمة الذي يرأسه، عمار الحكيم.

وحصل الصدريون على 73 مقعدا، بعدما كان تحالف "سائرون" الذي يقوده التيار في البرلمان المنتهية ولايته يتألف من 54 مقعدا، وقد يتيح ذلك للتيار الضغط في مسألة اختيار رئيس للوزراء وتشكيلة الحكومة المقبلة.

وجاء تحالف "تقدم" بزعامة رئيس البرلمان السني، محمد الحلبوسي، في المركز الثاني بعد أن حصد 38 مقعدا، ليقصي تحالف "فتح" الذي كان القوة الثانية في البرلمان المنتهية ولايته.

عراقيون من مؤيدي الزعيم الشيعي مقتدى الصدر يحتفلون بفوز كتلة الصدريين بنحو 73 مقعدا في البرلمان وف النتائج الاولية للانتخابات
انتخابات العراق.. نتائج مفاجئة قد تغير موازين القوى والتحالفات
في الوقت الذي تثار فيه ضجة بشأن نتائج الانتخابات العراقية، بدأت الكتل السياسية، وفقا لمحللين مطلعين، جولة اتصالات مبكرة لترسيخ أو بدء تحالفات سياسية بحثا عن منصب رئاسة الوزراء في البلد الذي أجرى قبل يومين خامس انتخابات برلمانية منذ تغيير النظام عام 2003.

مشهد عام للعاصمة بغداد. أرشيف
مشهد عام للعاصمة بغداد. أرشيف

أظهر تقرير رسمي عراقي أن ربع المتعرضين للعنف الأسري هم من الذكور وثلاثة أرباع من الإناث.

وكشفت وزارة الداخلية العراقية، الأربعاء، عن إحصائية بحوادث العنف الأسري خلال الأربعة أشهر الماضية، وأشارت إلى تفاصيل دراسة أجرتها لمدة 5 أعوام عن العنف الأسري، وأكدت أهمية تشريع قانون حماية الأسرة والطفل.

وقال المتحدث باسم الوزارة، العميد مقداد ميري، خلال مؤتمر صحفي: "يصادف هذا اليوم، (اليوم العالمي لمناهضة عمالة الأطفال)، لذلك قررت وزارة الداخلية أن تُطلع الرأي العام من مبدأ الشفافية على آخر ما يدور في كواليس مديرية حماية الأسرة والطفل والإحصاءات الموجودة".

وأضاف أن "إحصائية دعاوى العنف الأسري المسجلة من يناير إلى مايو 2024 بلغت 13857 دعوى، غالبيتها عنف بدني".

وأشار إلى أن "عدد الذين أخلي سبيلهم بكفالة بلغ 3101، وعدد المحكومين 100، وعدد المفرج عنهم 1196شخصاً، أما الصلح والتراضي فبلغ 4400 وتحت الإجراء 1500، فيما بلغ  عدد المراجعات 3550".

وأوضح أن "العنف الأسري إذا ما تم قياسه بعدد سكان العراق البالغ عددهم ما بين 43 إلى 44 مليونا، يكون رقما بسيطا".

ولفت إلى أن "مديرية حماية الأسرة والطفل لديها دراسة (...) بدأت منذ عام 2019 ولغاية 2023، أشارت إلى وجود ارتفاع بظاهرة العنف في المجتمع، وهو ناتج عن تغيرات اقتصادية وثقافية واجتماعية وفهم خاطئ للدين وتفشي البطالة وانفتاح غير متقن على مواقع التواصل الاجتماعي الذي شجع على ازدياد العلاقات غير الشرعية خارج منظومة الزواج، مما أدى إلى زيادة حالات الخيانة الزوجية، فضلا عن زيادة حالات تعاطي الكحول والمخدرات بشكل كبير".

وتابع ميري "أعلى جرائم العنف الأسري سجلت في العاصمة بغداد بنسبة 31%، وذلك لأن العدد السكاني في العاصمة هو الأعلى نسبة سكانية مقارنة مع بقية المحافظات، أما أقل الجرائم فسجلتها محافظة صلاح الدين بنسبة 5%".

وذكر أن "عدد الإناث اللاتي تعرضن للعنف الأسري كان أعلى من الذكور، حيث كانت نسبة الاعتداءات على الإناث 73% فيما بلغت نسبة الذكور المتعرضين للعنف الأسري 27%".

وبين أن "أكثر أنواع العنف الأسري شيوعا هو العنف الجسدي، حيث بلغ من مجموع الدعاوى 46%، فيما كان أقل نسبة في جرائم العنف هو الاعتداء الجنسي حيث بلغ 16%".

وأشار إلى أن "الدراسة خرجت بتوصيات أكدت فيها على أهمية تفعيل المؤسسات الرسمية ذات العلاقة بالعناية بالأسرة وحماية أفرادها من العنف الأسري، منها المؤسسات التعليمية والمراكز البحثية ودواوين الأوقاف والاهتمام بالتنشئة الاجتماعية للطفولة والمراهقة في العراق، لا سيما متابعة أساليب الوالدين في رعاية أبنائهم بعيدا عن العنف وتحقيق العدالة والمساواة في التعامل مع الأولاد وعدم التمييز بينهم وفقا لجنسهم".

وأكد على "أهمية تشريع قوانين تحمي الأسرة وتحد من التمييز والعنف في مقدمتها قانون حماية الأسرة والطفل"، مشدداً بالقول إن "العراق بحاجة ماسة إلى هذا القانون".