An Iraqi woman checks for her name on a list of voters at a polling station in the southern city of Basra, on October 10, 2021,…
أظهرت النتائج الأولية حصول النساء على 97 مقعدا.

بينما كانت تشتد المواجهة بين متظاهري (تشرين) أكتوبر 2019 والأمن، خرجت دنيا بائعة المناديل من وسط الزحام في محاولة لمساعدة المحتجين الذين سالت دماء بعضهم.

اشتهرت دنيا إعلاميا ليتضح فيما بعد معاناتها؛ (يتيمة ولا تحظى برعاية اجتماعية ولا تحصل على راتب ثابت).. ربما يتغير مصير دنيا بعدما أظهرت نتائج أولية فوز 97 امرأة في الانتخابات البرلمانية، في نسبة نادرا ما يشهدها العراق.

واقتنصت المرأة هذا الفوز وسط نسبة مقاطعة غير مسبوقة (41 في المئة) في الانتخابات الخامسة منذ سقوط نظام صدام حسين، وفي وقت لم تشغل فيه النساء في العراق أي منصب رئاسي أو تنفيذي مهم بعد عام 2003. 

وتقول البرلمانية السابقة ميسون الدملوجي لموقع "الحرة" إن النساء حصلن على نسبة تصويت مرتفعة بسبب مشاركتهن الفاعلة في تظاهرات تشرين (أكتوبر).

وكان عشرات الآلاف من العراقيين شاركوا في مظاهرات ضخمة احتجاجا على الفساد والتدهور الاقتصادي وتراجع الخدمات العامة.

وتضيف الدملوجي "هذا أمر مفرح جدا يعكس قدرة النساء على التحدي ولا سيما في ظل القانون الانتخابي الجديد"، حيث تتسم أغلب الدوائر الانتخابية بطابع عشائري أو حزبي، معربة عن أملها في زيادة هذه النسبة مستقبلا.

وتتحدث النائبة السابقة ماجدة التميمي لموقع "الحرة" عما وصفته بـ"نقلة نوعية جيدة" في هذه الانتخابات تمثلت في منح المرأة صوتها للمرأة، مشيرة إلى تمكن بعض المرشحات الفائزات من تخطي الصعاب أمام "الرؤوس الكبيرة والمال السياسي"، ونجاح نساء شاركن في ثورة تشرين وتشكلت لديهن رغبة بالتغيير. 

وترى الناشطة المدنية، سهيلة الأعسم، رئيسة جمعية "فرح العطاء" في العراق، أن هذا الفوز سيسمح للمرأة العراقية بالمشاركة في صنع القرار. 

بعيدا عن الفساد.. و"الكوتا"

وأرجعت الأعسم سبب صعود النساء إلى ما سمته بـ"سوء سمعة الرجال في الانتخابات السابقة"، على حد قولها. وأضافت لموقع "الحرة": "مع الأسف أكثر الرجال كانوا متورطين في قضايا فساد".

وفي هذا السياق، تتحدث النائبة السابقة نورة البجاري لموقع "الحرة" عما وصفته بالعمل الجدي الذي تخدم المرأة من خلاله شريحة واسعة من الجمهور والمجتمع، وعدم ارتباطها بملفات فساد.

ومن مشاهدتها كنائبة السابقة في الدورة البرلمانية الأخيرة، ترجع ماجدة التميمي ارتفاع نسبة التصويت لصالح النساء إلى التزامهن بحضور الجلسات البرلمانية مقارنة بالأعضاء الرجال، ونشاطهن الملحوظ في المداخلات والرقابة والاستجوابات والمشاريع التنموية في مناطقهن وكذلك الإعلام.

وبحسب التحليل الأولي لنتائج الانتخابات من قبل الأمانة العامة لمجلس الوزراء، تمكنت المرأة من الفوز بـ97 مقعدا، من بينها 57 امرأة فازت بقوتها التصويتية، من دون الحاجة إلى الكوتا.

وتقول الأعسم: "أكثر المرشحات الفائزات حصلن على قوة تصويتية كافية تؤهلهن للفوز، مما يعني أن نظام الكوتا لا دخل له في وصولهن للبرلمان".

ورغم  فوز غالبية المرشحات بالقوة التصويتية من دون أحزاب، "خصوصا التشرينيين والمستقلين" تقول الدملوجي إن نظام الكوتا شجع العراقيات وأجبر الأحزاب على ترشيح النساء.

وقد خصص الدستور العراقي نسبة تمثيل ثابتة للمرأة في مجلس النواب لا تقل عن 25 في المئة أي 82 من أصل 329 مقعدا، هي عدد مقاعد البرلمان. وعلى هذا الأساس أقرت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات (نظام الكوتا) لتمثيلها برلمانيا بأدنى المستويات.

وهنا تعرب الأعسم عن أسفها من  سعي المفوضية لضم من فاز بالقوة التصويتية إلى نظام الكوتا لتأمين نسبة الـ25 في المئة، وأضافت "هذا شيء سيء، ودائما نناقشه ونبحث فيه مع المفوضية والمنظمات الدولية والأمم المتحدة".

إلا أن الخبير القانوني علي التميمي يقول إن نظام الكوتا الحالي لا يتناسب مع نسبة عدد النساء في العراق التي قد تبلغ 60 في المئة من نسبة السكان في العراق.

ويقول إن نظام الكوتا يخالف نص المادة (14) من الدستور العراقي التي تقول إن "العراقيين متساوون أمام القانون دون تمييز بسبب الجنس أو العرق أو الجنسية أو الأصل أو اللون أو الدين أو المذهب أو المعتقد أو الرأي أو الوضع الاجتماعي أو الاقتصادي".

وأضاف "أيضا المادة 20 تنص على أنه من حق الجميع الترشيح والانتخاب؛ لهذا يمكن الطعن على نظام الكوتا أمام المحكمة الاتحادية لأنه لا يعطي للمرأة حقوقها الكاملة مثل بلدان العالم، ففي ألمانيا مثلا يتيح نظام الكوتا للنساء تبوأ منصب المستشارة ومناصب عليا أخرى".

ويرى التميمي أنه كان بإمكان المرأة العراقية تأمين نسبة مقاعد أكبر بدون نظام الكوتا، مرجعا ذلك إلى اقتحامهن "الحياة السياسية".

القانون الانتخابي الجديد

وكانت الحكومة سنت قانون تصويت جديدا، قالت إنه سيجلب المزيد من الأصوات المستقلة إلى البرلمان وقد يساهم في الإصلاح. 

وجرت الانتخابات، الأحد الماضي، على أساس التصويت الأحادي، مع رفع عدد الدوائر إلى 83 دائرة موزعة على جميع المحافظات، من أجل تشجيع المرشحين المحليين إلى البرلمان على خوض الانتخابات.

وبحسب القانون الانتخابي الجديد، باتت الدوائر الانتخابية مغلقة، إذ فيما كانت كل محافظة عراقية دائرة انتخابية واحدة يجري احتساب الأصوات فيها على قاعدة التمثيل النسبي، أصبح الترشيح في دوائر مصغرة لا يتطلب الانضواء في قوائم وبعدد محدود من المرشحين بحسب عدد السكان في كل دائرة.

وتقول ماجدة التميمي إن صغر الرقعة الجغرافية ساهم في حصول المرأة على نسبة أصوات مرتفعة، مما مكنهن من عقد ندوات ومؤتمرات انتخابية بشكل أكبر.

وإلى ذلك تقول البجاري لموقع "الحرة" إن قانون الدوائر المتعددة خدم النساء ومنحهن حظا متزايدا، وهذا مؤشر جيد وتطور كبير فيما يتعلق بدعم المرأة وتغيير ثقافة المجتمع تجاه الدور الكبير للمرأة ومزاحمتها الرجال في البرلمان.

وتتوقع البجاري أن تحصل إحدى النساء على منصب نائب رئيس البرلمان في هذه الدورة.

فيما يقول التميمي: "طبعا من حق المرأة أن تشغل المناصب العليا بما في ذلك رئاسة الجمهورية، ورئاسة الوزراء، والحقائب الوزارية، لكننا في العراق نتبع ما يسمى بالأعراف الدستورية والبرلمانية".

وأضاف "لدينا محاصصة ولدى كل كتلة نسبة تمثلها (...) رغم أن النساء تمثل نسبة 60 في المئة من الشعب العراقي لكنهن على الهامش، رغم عددهن الكبير مقارنة بالرجال".

ماذا ننتظر؟ 

وتأتي هذه النسبة في وقت تنتظر فيه عشرات العراقيات إقرار تشريعات تحميهن من العنف الجسدي والنفسي وكذلك التحرش.

ويرجح حقوقيون سبب تكرار حالات العنف ضد المرأة إلى "عدم وجود قوانين رادعة وضامنة لحقوق المرأة" وإن وجدت لا يتم الالتزام بتطبيقها.

وتشير الدملوجي إلى قانون العنف الأسري، على سبيل المثال، قائلة إنه "موجود على طاولة البرلمان منذ عدة دورات ولم يُشرع".

لكن البجاري تتوقع "إنصافا" لبعض القوانين المهمة الأخرى التي يجب تشريعها برلمانيا، خصوصا تلك المتعلقة بتمكين المرأة اقتصاديا.

وأضافت البجاري "عندما تتمكن المرأة اقتصاديا ستتمكن سياسيا واجتماعيا، وستتشكل قوتها في المجتمع (...) لدينا فقر بنسبة كبيرة جدا في العراق والنساء هن المعيلات لأسرهن، لذا نحتاج لدعم المرأة".

وفي هذا الإطار يشير الخبير القانوني علي التميمي إلى أهمية تأسيس وزارة خاصة بالنساء في العراق.

ويقترح التميمي أن تسعى النائبات الجدد لتشريع قانون تشكل بمقتضاه هيئة خاصة بالأرامل والمطلقات اللاتي وصل عددهن إلى المليون، على حد قوله. 

وأضاف "أغلب من يعملون في الشوارع والأسواق هم أبناء للأرامل والمطلقات، الأمر الذي قد يسفر في بعض الأحيان عن جرائم وانحراف سلوك وتشرد".

وفي مقابلة تلفزيونية، قالت دنيا بائعة المناديل إنها تعيش من بيعها للعِلك والمناديل الورقية في شوارع العاصمة، حيث لا تملك راتب رعاية اجتماعية، وتسكن مع خالتها بعدما رفض أخوتها استضافتها في بيوتهم.

ويتشابه حال دنيا، التي لم نتمكن من الوصول إليها لمعرفة أحوالها الآن، مع حال كثيرات يأملن في إقرار وتنفيذ تشريعات تنصفهن.

أكراد إيران

على مدى عقود، وجدت الجماعات الكردية الإيرانية المعارضة لطهران ملاذا في تضاريس إقليم كردستان الوعرة، وتناثرت في مخيمات، بعيدة نسبيا عن متناول النظام الإيراني، لكنها لم تكن يوما خارج دائرة اهتماماتها. 

بنى هؤلاء المقاتلون وعائلاتهم حياة جديدة، في ظل تسامح حكومات عراقية متعاقبة، وتحت أنظار القوى الدولية. لكن هذا التوازن الهش بات اليوم مهددا من جديد.

في 24 أبريل، أصدرت مستشارية الأمن القومي العراقية، التابعة لمجلس الوزراء، قرارا يحظر جميع أنشطة الأحزاب والجماعات الإيرانية المعارضة الموجودة على الأراضي العراقية. 

الوثيقة، التي وقعها مستشار الأمن القومي، قاسم الأعرجي، وجهت القوات الأمنية والعسكرية وهيئة المنافذ الحدودية وحكومة إقليم كردستان باتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ القرار، بما يشمل إغلاق مقار الجماعات الإيرانية المعارضة، ومنع أي نشاط سياسي أو إعلامي أو عسكري لها على الأراضي العراقية. والأهم من ذلك، حظرت استخدام الأراضي العراقية كمنصة للتحريض أو شن هجمات ضد إيران.

يستهدف القرار الفصائل الكردية الإيرانية الرئيسية التي يعود وجودها في إقليم كردستان إلى ثمانينيات القرن الماضي، حين فرت من قمع نظام آية الله روح الله الخميني بعد ثورته عام 1979. وقد أُنشئت مقارها ومخيماتها، بموافقة نظام صدام حسين آنذاك، في مناطق مثل بازيان، وقسلان، وبمو، وزركويز، وسلسلة جبال قنديل.

ورغم طرد منظمة مجاهدي خلق الإيرانية من العراق في عام 2016، استمرت الفصائل الكردية الإيرانية في نشاطها في إقليم كردستان، مع أنها كانت قد تخلّت عن العمليات العسكرية انطلاقا من الأراضي العراقية، وركزت على العمل السياسي والإعلامي. إلا أن ذلك لم يمنع طهران من مهاجمتها مرارا.

في عام 2023، وقّع العراق وإيران اتفاقا أمنيا يقضي بنزع سلاح الجماعات الكردية الإيرانية، وإغلاق قواعدها الحدودية، ونقلها إلى مخيمات خاضعة لإشراف الحكومة العراقية داخل الإقليم. وقد تم تنفيذ بعض بنود الاتفاق، لكن دون أن يشمل القرار حظرا شاملا على تلك الجماعات. 

قرار بغداد الجديد، في المقابل، يذهب إلى ما هو أبعد من الاتفاق السابق.

تواصلت قناة "الحرة" مع مستشارية الأمن القومي العراقية للاستفسار حول آليات تنفيذ القرار، لكنها لم تتلق أي رد.

ويرى قادة المعارضة الكردية أن الحظر الجديد يمثل انتهاكا للاتفاقات السابقة والتفاهمات الدولية. 

ويصف خليل نادري، المتحدث باسم حزب حرية كردستان الإيراني، القرار بأنه "حرب نفسية" تشنها طهران.

وضيف قوله "لن يكون لهذا القرار أثر كبير، لأن تنفيذه يعني إلغاء الاتفاق الأمني لعام 2023، وهو أمر لا يصب في مصلحة العراق ولا إيران".

وحذّر نادري من أن استمرار الضغوط قد يدفع الأحزاب إلى إعادة النظر في التزاماتها. وأضاف: "لقد أوقفنا نشاطنا العسكري منذ سنوات، احتراما لقوانين الإقليم وحماية له من الهجمات الإيرانية. النظام الإيراني يسعى لخلق توتر بيننا وبين الإقليم، لكنه سيفشل".

يوجد حاليا نحو 10 أحزاب كردية إيرانية معارضة تنشط في إقليم كردستان، من بينها الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني (حدكا)، وأجنحة حزب كومله الثلاثة، وحزب حرية كردستان (PAK)، وحزب الحياة الحرة الكردستاني (PJAK)، وفصائل أخرى. وتتمتع العديد من هذه الأحزاب بدعم شعبي واسع داخل كردستان الإيرانية.

وأكد أمجد حسين بناهي، القيادي في حزب كومله لكادحي كردستان - إيران، أن قوات الأسايش في محافظة السليمانية أبلغت أجنحة الحزب الثلاثة بوجوب إخلاء مقارها في مناطق زركويز وبانه كوره وزركويزله، والانتقال إلى منطقة سرداش، تنفيذا للاتفاق الأمني.

وقال بناهي لـ"الحرة": "لقد التزمنا بقرارات حكومة الإقليم، ولم نقم بأي خطوة تُعرّض المنطقة للخطر. لكن لدينا شرط أساسي: توفير مساكن مناسبة لعائلاتنا في المناطق الجديدة التي سنُنقل إليها".

ورغم تأكيده على أن الحظر سيؤثر على نشاط الأحزاب الكردية المعارضة في كردستان العراق، أشار بناهي إلى أن قوة هذه الأحزاب الحقيقية تكمن في وجودها داخل إيران، وفي قاعدتها الشعبية الواسعة.

ويرى بناهي أن توقيت إصدار الحظر يعكس ضعف النظام الإيراني. وأوضح أنه "كلما واجه النظام أزمة داخلية، سارع إلى استهداف المعارضة الكردية، لإيهام الشعب بأنه لا يزال قويا ومتماسكا. لذلك نرى أن تصعيده ضدنا هو دليل على أنه يعيش أزمة داخلية وخارجية مزدوجة".

يؤكد خبراء أن الاتفاق الأمني لعام 2023 لم ينصّ على حظر تام لتلك الجماعات، بل اقتصر على تحجيم نشاطها العسكري، وهو ما كانت الأحزاب قد التزمت به فعليا في السنوات الأخيرة.

ويقول الخبير الأمني العراقي، علاء النشوع، إن القرار يعكس التوترات المتزايدة في المنطقة، خاصة في ظل سياسة "الضغط الأقصى" التي تنتهجها الولايات المتحدة تجاه طهران. ويضيف أن النظام الإيراني يدرك أن عدم التزامه بالشروط الأميركية قد يدفع واشنطن لاستخدام ورقة المعارضة الكردية للضغط عليه. ولذلك طلب من العراق سرا اتخاذ هذا القرار.

ويشدّد النشو على أن قرار بغداد يبعث برسالة مزدوجة، إلى إقليم كردستان من جهة، وإلى المجتمع الدولي بقيادة الولايات المتحدة من جهة أخرى، مفادها أن العراق لا يمكن أن ينفصل عن الرؤية الاستراتيجية لإيران في منطقة تعيش وضعا أمنيا وعسكريا معقدا.

تتّهم طهران الجماعات الكردية بتنفيذ عمليات مسلحة وتنظيم احتجاجات في مدن كردية داخل إيران، أبرزها احتجاجات سبتمبر 2022، التي اندلعت إثر مقتل الشابة الكردية الإيرانية مهسا أميني على يد شرطة الأخلاق، بزعم مخالفتها قوانين الحجاب.

بالتزامن مع تلك الاحتجاجات، شن الحرس الثوري الإيراني هجوما واسعا على مخيمات اللاجئين الإيرانيين شمالي العراق، مستخدما صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، ما أسفر عن مقتل 17 شخصا على الأقل، وإصابة أكثر من 50، بحسب مصادر صحية محلية.

وبحلول نهاية عام 2024، قدّرت مصادر غير رسمية عدد اللاجئين الكرد الإيرانيين في إقليم كردستان العراق بنحو 35 ألف لاجئ، معظمهم من النساء والأطفال.

ولم تقتصر الحملة الإيرانية على القصف الصاروخي؛ فقد شملت أيضا عمليات توغل بري واغتيالات، بالإضافة إلى قصف مدفعي طال قرى ومزارع، وتسبب في تدمير واسع للغابات والبنية الزراعية، ونزوح مئات المدنيين في الإقليم.

واليوم، ومع صدور قرار الحظر من بغداد، تجد المعارضة الكردية الإيرانية نفسها أمام فصل جديد غامض محاصرة بين نظام يسعى لإسكاتها، وحكومة عراقية عالقة وسط حسابات الجغرافيا والسياسة الإقليمية.