تحالف الفتح أكبر الخاسرين حصل على 17 مقعد فقط
تحالف الفتح أكبر الخاسرين حصل على 17 مقعد فقط

بعد مضي أكثر من ثلاثة أسابيع على إعلان النتائج الأولية للانتخابات البرلمانية في العراق، لا تزال الأطراف الخاسرة، وتحديدا الميليشيات الشيعية الموالية لإيران، ترفض نتيجة التصويت، ما يضع البلاد في مواجهة حالة من عدم اليقين ومخاوف من تفاقم الأزمات السياسية.

واعتصم أنصار الميليشيات في خيام نصبوها بالقرب من مدخل المنطقة الخضراء، ملوحين باللجوء إلى العنف إذا لم تستجيب السلطات لمطالبهم، وفقا لوكالة أسوشييتدبرس.

وكشفت نتائج الانتخابات  عن انقسامات سياسية وتوترات خطيرة بين الفصائل الشيعية المتنافسة، يمكن أن تهدد، وفقا للوكالة، الاستقرار النسبي السائد في العراق.

يتفق رئيس مركز التفكير السياسي في العراق، إحسان الشمري، مع تحليل أسوشييتدبرس، ويقول إن الفصائل الموالية لإيران قد تعمد إلى استراتيجية "إظهار قوتها في الشارع من خلال السلاح"، للضغط على التيار الصدري لضمان وجودها في الحكومة القادمة بغض النظر عن النتائج.

ويرجح الشمري في تصريح لموقع "الحرة" حصول "احتكاكات محدودة في الشارع، مما سيؤثر على الجانب الأمني في العراق".

في المقابل، يستبعد عضو التيار الصدري، عصام حسين، أن تفكر الميليشيات في استخدام قوة السلاح لفرض آرائها السياسية.

ويوضح حسين في تصريحات لموقع "الحرة" أن هذه الميلشيات ليس لديها جمهور متظاهر، لذلك لا تنجح في تنظيم مليونية جماهيرية تتصادم مع قوات الأمن، مشيرا إلى أن ما لديها هو جمهور عسكري فقط، "لا أعتقد يروحون للخيار العسكري".

العراق يدخل مرحلة جديدة

يرى رانج علاء الدين، وهو زميل غير مقيم في برنامج السياسة الخارجية بمعهد بروكنغز أن "العراق يدخل مرحلة جديدة في تاريخه السياسي، حيث إن قوات الحشد الشعبي ورعاتها الإيرانيين غير مؤهلين لإدارة البلاد، وهي مرحلة قد لا تكون فيها القوة القسرية كافية".

وأوضح علاء الدين في تصريحات لوكالة أسوشيتدبرس أن "إيران وقوات الحشد الشعبي تتعلم بالطريقة الصعبة أن القوة من خلال فوهة البندقية ليست دائمة".

والسبت دعا زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر المعترضين على نتائج الانتخابات العراقية، ممن وصفهم بـ"مدعي التزوير"، إلى "الإذعان" وعدم جر البلاد إلى الفوضى.

وقال الصدر في تغريدة على حسابه في تويتر إن "جر البلد إلى الفوضى وزعزعة السلم الأهلي بسبب عدم قناعتهم بنتائجهم الانتخابية لهو أمر معيب"، محذرا من أن ذلك قد "يزيد من تعقيد المشهد السياسي والوضع الأمني" في البلاد.

وأجريت الانتخابات في العراق في 10 أكتوبر، قبل موعدها المحدد بأشهر، تحت ضغط الاحتجاجات الجماهيرية التي عمت المدن العراقية في أواخر 2019، والتي شهدت احتشد خلالها عشرات آلاف الأشخاص في بغداد والمحافظات الجنوبية ذات الأغلبية الشيعية، ضد الفساد وضعف الخدمات والبطالة. وعبر المحتجون عن رفضهم لتنامي النفوذ الإيراني في مؤسسات الدولة العراقية.

وبحسب النتائج الأولية للانتخابات، لا يملك أي طرف أغلبية واضحة في البرلمان حتى الآن، لكن التيار الصدري، حصل على أعلى عدد من المقاعد بواقع 73 مقعدا.

وحل حزب "تقدم" بزعامة رئيس البرلمان، محمد الحلبوسي، في المركز الثاني بعد أن حصد 37 مقعدا، ليقصي تحالف الفتح التابع للحشد الشعبي، الذي كان القوة الثانية في البرلمان المنتهية ولايته بـ48 مقعدا، وانخفض نصيبه في هذه الدورة إلى نحو 17 مقعدا. 

وحلت كتلة دولة القانون، برئاسة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، في المرتبة الثالثة بحصولها على 34 مقعدا، ثم الحزب الديمقراطي الكردستاني بـ 32 مقعدا.

سبب خسارة الميليشيات

حققت الميليشيات مكاسب كبيرة بعد مشاركتها بـ"تحالف الفتح" في الانتخابات لأول مرة في 2018، بسبب الشعبية الكبيرة التي حصلوا عليها إثر مساهمتهم، إلى جانب قوات الأمن العراقية والتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة، في هزيمة داعش. لكن المزاج تغير الآن، بحسب أسوشييتدبرس.

فقد بدأ البعض يتساؤل عن أهمية هذه القوات الآن. كما فقدت الميليشيات بعض شعبيتها في العامين الماضيين بعد مشاركتها في قمع وحشي لاحتجاجات 2019.

ويعزو الشمري هذه الخسارة إلى عدم امتلاك هذه الفصائل أي أيدلوجية سياسية أو برنامج انتخابي، مشيرا إلى أنها تعتمد فقط على أيدلوجية عقائدية مستمدة من قوة السلاح.

ويشير إلى  أن المزاج الشيعي تغير تجاه هذه الميليشيات بسبب اعتمادها على الخطاب الديني. وأضاف أن الشيعة لم يعد لديهم أي رغبة في عدم أي طرف مرتبط بإيران، خاصة مع صعود التيار الشيعي القومي الرافض لأي تدخلات خارجية.

ويرى المحلل السياسي تامر بدوي، الزميل المشارك في مركز أبحاث CARPO ومقره بون، أن نتائج الانتخابات لم تعكس خسائر الأطراف المتحالفة مع إيران فقط، بل حتى السياسيين الذين نأوا بأنفسهم عن طهران منذ عدة سنوات، مثل رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي ورجل الدين عمار الحكيم.

الضغط علي التيار الصدري

عقب إعلان النتائج الأولية للانتخابات، نزل أعضاء الميليشيات وأنصارهم إلى الشوارع، ونددوا الانتخابات ووصفوها بـ"المزورة"، وحاولوا اقتحام المنطقة الخضراء.

ولأول مرة منذ أربعة شهور، سقطت أربعة صواريخ كاتيوشا بالقرب من المنطقة الخضراء، الأحد، بحسب ما نقلت وكالة "فرانس برس" عن مصدر أمني عراقي.

من غير الواضح متى ستُعلن النتائج النهائية للانتخابات، إذ لا تزال المفوضية العليا المستقبلة للانتخابات في العراق تنظر في أكثر من ألف استئناف، رغم أن من غير المرجح أن تتغير النتائج بشكل كبير.

وبحسب الوكالة، يبدو أن الاحتجاجات تهدف إلى الضغط على الصدر لضمان أن تكون الفصائل المتحالفة مع إيران جزءا من الحكومة المقبلة، بغض النظر عن عدد المقاعد التي فازت بها. 

ويرجح المحللون أن تستمر التهديدات من الجماعات المرتبطة بـ"فتح" حتى تتوصل إلى اتفاق لتقاسم السلطة مع الصدر.

يقول الشمري إن الميلشيات تضغط على التيار الصدري ليعود إلى البيت الشيعي، وضمان عدم المساس بسلاحهم والحصول على مساحة في القرار السياسي واختيار رئيس الحكومة القادم.

لكن عضو التيار الصردي يؤكد أن "التيار الصدري ماض في تشكيل حكومة بأغلبية وطنية، ولن يعود إلى البيت الشيعي أو يشكل حكومة توافقية تحت أي مسمى".

ونقلت وكالة أسوشيتدبرس عن "مسؤول شيعي كبير" قوله: "إذا كانوا خارج الحكومة، فإنهم سيفقدون الموارد المالية وهذا سيضعفهم"، مضيفًا أن قادة تحالف فتح أصيبوا بالذهول من خسارتهم الانتخابية. 

العواصف الترابية في العراق

بالنسبة للعراق، هذا عام العواصف الترابية، يقول خبير بيئي. 

في منتصف أبريل غصت مدن في الوسط والجنوب، بعاصفة رملية هي الأشد تاريخ العراق الحديث.

أكثر من 3700 شخص عانوا من حالات اختناق، وفقا لإحصاءات رسمية.

العاصفة، التي انطلقت من صحراء السعودية، صبغت السماء باللون البرتقالي، وشلت حركة السير إذ تقلصت معها الرؤية إلى أقل من 50 مترا، فأجبرت السلطات على إغلاق مطارات رئيسية في عدد من المدن. 

وتعزو تقارير منظمات دولية، تفاقم تأثير التغير المناخي في العراق إلى ارتفاع حاد في درجات الحرارة، حيث تتجاوز موجات الحر الصيفية عادة 50 درجة مئوية (122 درجة فهرنهايت)؛ وإلى نقص في المياه، انخفض معه نصيب الفرد من الموارد المائية إلى 55 متر مكعب سنويا، مقارنة بأكثر من 2000 متر مكعب قبل نحو عقدين.

ومن بين الأسباب جفاف شريان الحياة - دجلة والفرات - في بلاد ما بين النهرين، وتحولهما إلى ما يشبه مجاري مائية ملوثة.

ويدعو خبراء بيئة عراقيون السلطات إلى التحرك سريعا لوقف زحف الصحراء الحثيث نحو المدن. ويحذرون من تأثير العواصف على حياة المواطنين اليومية.

يتوقع، عمر عبد اللطيف، عضو مرصد "العراق الأخضر" المتخصص بشؤون البيئة، ازدياد العواصف الغبارية، هذا العام، لقلة هطول الأمطار. ورجح أن يشهد العراق بين 150 و 200 يوم مغبر خلال العام الجاري.

يقول عبداللطيف إن الخطط الحكومية لمواجهة تغير المناخ "بطيئة جدا". ويصف، في حديث لـ"الحرة"، تغيُّرات المناخ في العراق بأنها "سريعة جدا". 

ويضيف أن وزارة البيئة والوزارات المعنية لم تتعامل بجدية مع ظاهرة التغير المناخي منذ البداية، "ومازال تنفيذ الخطط الخاصة باحتواء أزمة التغير المناخي في العراق بطيئا".

ويلفت عبداللطيف إلى عامل آخر "خطير" من العوامل المسببة للعواصف.

"استنزاف خزين المياه الجوفية،" يوضح عبد اللطيف، "فإن كثيرين بدأوا باستخدام المياه الجوفية في الزراعة مطمئنين جدا، دون معرفتهم أنهم يستنزفون خزين البلاد من المياه".

وارتفعت درجات الحرارة بمقدار 5 درجات، وفقا للخبير البيئي، في البصرة وفي المحافظات الجنوبية خلال الأعوام القليلة الماضية.

وهناك احتمال تسجيل ارتفاع جديد لدرجات الحرارة خلال العام الحالي والأعوام القادمة، ما سيؤدي إلى تبخر كميات أكبر من المياه ما يعني مزيدا من الأضرار على القطاع الزراعي والحياة عموما، خصوصا في المناطق الجنوبية من البلاد.

ويقول المتحدث باسم وزارة البيئة العراقية، لؤي المختار، في حديث لوكالة الانباء العراقية الرسمية، في 12 أبريل، إن "معظم العواصف الترابية تأتي من خارج الحدود بنسبة 50% الى 60%، وجزء منها يتكون داخل الحدود".

واستبعد المختار حصول عواصف ترابية كثيرة هذا العام، "وحتى إذا هبت فلن تكون تأثيراتها حادة أو شديدة، إثر الرطوبة وهطول بعض الأمطار في الأشهر الأخيرة من الربيع الحالي".

وكانت الدائرة الفنية في وزارة البيئة، قد أعلنت في بيان عام 2022 عن خطة تتضمن جملة من الحلول التي كان يجب القيام بها لتفادي تأثير العواصف الترابية.

وتضمنت الخطة زيادة مساحة الغطاء النباتي، وإنشاء الغابات التي تكون مصدات للرياح من أشجار مناسبة قوية الجذوع وسريعة النمو وقليلة الحاجة للمياه وتتحمل درجات حرارة مرتفعة.

وقالت، حينها، إن هذه الحلول تتطلب أولا إجراء دراسة تتضمن تحديد نوع العواصف الترابية ومواقع اختلال الضغط الجوي ونوع الأشجار. 

وقالت الدائرة الفنية في وزارة البيئة، في بيانها عام 2022، إنها كانت بصدد البحث في إمكانية تخصيص مبلغ 100 مليون دولار كمرحلة أولى لمشروع الحزام الأخضر، ودراسة استخدام مياه المجاري لسقي الأشجار غير المثمرة.

ولمعرفة  آخر التطورات في تنفيذ تلك الخطة، اتصل موقع "الحرة" بالمتحدث باسم وزارة البيئة، لؤي المختار، لكنه لم يجب على أي من أسئلة الموقع.

ويشير الصحفي المختص في قضايا المناخ، مرتضى حميد، إلى أن المناطق الجنوبية من العراق هي الأكثر تضررا جراء تغير المناخ.

ويوضح حميد لـ"الحرة" أن "انخفاض مناسيب المياه أثر على واقع التربة وقلص الزراعة في مدن جنوب العراق، ووصلت نسبة تقليص المساحات الزراعية إلى نحو 50% مقارنة بالخطط الزراعية السابقة. وانحسرت مستويات مياه الأهوار، الأمر الذي دفع السكان المحليين، الذين كانوا يمارسون المهن التراثية ويحافظون عليها، إلى النزوح والهجرة، فضلا عن فقدان هذه المناطق نسبة كبيرة من ثروتها الحيوانية أيضا".

فقدت محافظة ذي قار الجنوبية وحدها ما يقرب من 8000 رأس من الجاموس، هلكت بسبب الجفاف وانخفاض مناسيب مياه الأهوار، وفقا لحميد.

وأدى الجفاف إلى اختفاء العديد من أنواع السمك، وشحة عدد آخر منها كأسماك البني والقطان.

واختفت من "طبيعة جنوب العراق" أنواع من الطيور المائية. ويلفت حميد إلى أن نحو 20 نوعا من الطيور المهاجرة من سيبيريا ومناطق شرق آسيا، كانت تهاجر إلى الأهوار في الربيع سنويا، لم تعد تأتي الآن.

ويعتبر العراق، وفق الأمم المتحدة، خامس البلدان الأكثر تعرضا للتدهور المناخي عالميا، نظراً للظواهر المناخية العنيفة التي تعصف به منذ نحو عشر سنوات.

وأشارت إحصائيات صادرة عن الأمم المتحدة إلى أن العراق شهد عام 2021 ثاني أكثر مواسمه جفافاً منذ 40 عاماً، بسبب الانخفاض القياسي في هطول الأمطار. 

وعلى مدى السنوات الأربعين الماضية، انخفضت، بنحو 40%، تدفقات المياه في نهري الفرات ودجلة، اللذين يوفران نحو 98% من المياه السطحية في العراق.

ويعزو خبير الإستراتيجيات والسياسات المائية عضو هيئة التدريس في جامعة دهوك، رمضان حمزة، أسباب تعمق مظاهر التغير المناخي ومن ضمنها ازدياد العواصف الترابية، إلى سوء إدارة الموارد المائية والاستمرار في اتباع الطرق التقليدية في الزراعة التي تستهلك كميات كبيرة من المياه، وانعدام الغطاء الأخضر، وعدم التوسع في الزراعة سواء في زراعة النخيل أو الزراعات الأخرى، وعدم إنشاء الأحزمة الخضراء التي تقلل من العواصف الغبارية.

ويؤكد حمزة على أن عدم تعامل العراق - ودول المنطقة - مع هذه العوامل بشكل جدي، تسبب في زيادة تأثيرات تغير المناخ في العالم بشكل عام ومنطقة الشرق الأوسط المعرضة لتغير المناخ بشكل خاص.

ويتوقع حمزة في حديثه مع لـ"الحرة" أن يشهد العراق مزيدا من العواصف، وتتكرر بزيادة، لأن زيادة رقعة التصحر في المنطقة يؤدي إلى زيادة في تردد العواصف الترابية بشكل عام".

وبحسب حمز، يتطلب الحد من تأثيرات تغير المناخ في العراق جملة من الإجراءات والخطوات، تأتي في مقدمتها إدارة الموارد المائية والبدء بزراعة البادية الغربية على الأقل بالأعلاف وتوفير المياه لها من مياه البزل الموجودة من بعض الآبار في المنطقة وسدود الحصاد المائي.

ويتابع "هذه الخطوات ستساعد في زراعة البادية الغربية من العراق بشكل مكثف وإدارة الموارد المائية للاستفادة من الزراعات الموجودة. حاليا هناك تجربة للعتبتين الحسينية والعباسية وتوسعهما في الزراعة في محافظة كربلاء وسط العراق".

لكن حمزة يحذر في الوقت ذاته من أن هذه المشاريع قد تشكل استنزافا للمياه الجوفية، مشيرا إلى أن العراق بحاجة إلى إدارة أو موازنة مائية دقيقة، تحصي كميات المياه الداخلة إلى البلاد والمياه السطحية والمياه الجوفية، إلى جانب معالجة مياه الصرف الصحي الخارجة من المدن واستخدامها في الزراعة خاصة زراعة الأشجار غير المثمرة كسقي الأحزمة الخضراء والأعلاف وغيرها.

ويلفت خبير الاستراتيجيات والسياسات المائية إلى أن العراق لم يكن جادا في المعالجة، وإنما تعامل معها شكليا مثل حضور المؤتمرات والادلاء بتصريحات دون وجود معالجة حقيقة.

"لهذا ستكون الكارثة أكبر ولن يكون بالإمكان تحمل تداعياتها".

"بدأ العراق بتصفير الخزين الاستراتيجي للسدود للاستفادة منه لرية الفطام لمحصولي القمح والشعير". ويحذر حمزة من أن موسم الصيف المقبل سيكون صعبا جدا على العراقيين من ناحية ارتفاع درجات الحرارة والعواصف الغبارية وقلة المياه".

وفي تقرير نشرته منظمة الهجرة الدولية (IOM) في نوفمبر 2023 على موقها، قال رئيس بعثة المنظمة في العراق، جيورجي جيغاوري، إن "تغير المناخ في العراق ليس مجرد مشكلة بيئية. ومن المحتمل أن تتحول إلى أزمة إنسانية. فهو يغذي الاستغلال ويساهم في التنقل القسري".

ووفق التقرير سجل برنامج المنظمة الدولية للهجرة لتتبع حالات الطوارئ المناخية في العراق، نزوح أكثر من 130,000 شخص بين الأعوام 2016 و2023 بسبب الآثار السلبية لتغير المناخ في مناطقهم الأصلية. 

وأشارت المنظمة إلى هجرة سكان 10 مناطق في قضاءي الناصرية وسوق الشيوخ في محافظة ذي قار الجنوبية بالكامل.

ولفت إلى أن ازدياد موجات الهجرة من الريف إلى الحضر تأتي استجابة للتدهور البيئي والمخاطر الطبيعية بمعدل ينذر بالخطر، حيث تبحث الأسر عن عمل في المناطق الحضرية أو تضطر إلى إرسال أطفالها للعمل في المدن للتغلب على فقدان الدخل.