متظاهرون من أنصار الفصائل المسلحة يعتصمون قرب المنطقة الخضراء.. صورة من الإرشيف
رمتظاهرون من أنصار الفصائل المسلحة يعتصمون قرب المنطقة الخضراء.. صورة من الإرشيف

أكد مصدر في قيادة عمليات بغداد لـ"الحرة"، الثلاثاء، وقوع محاولة جديدة لاقتحام المنطقة الخضراء على يد محتجين على نتائج الانتخابات.

وقال المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، إن متظاهرين من أنصار الكتل السياسية المعترضة على نتائج الانتخابات قاموا بعدة محاولات لعبور الحاجز الأمني لبوابة التخطيط، "إحدى بوابات المنطقة الخضراء المحصنة"، بهدف اقتحامها. 

وأضاف المصدر لمراسل "الحرة" أن قوات الأمن، المكلفة مؤخرا بحماية المنطقة الخضراء، أجبرت المتظاهرين على التراجع والعودة إلى منطقة الاعتصام.

وتشهد المنطقة الخضراء، التي تضم مقار الحكومة والبرلمان وعددا من الوزارات والمباني الحساسة، وبعض مناطق العاصمة بغداد الأخرى، انتشارا أمنيا مكثفا منذ أيام، تحسبا لأي طارئ.

ويأتي ذلك في وقت تشهد البلاد توترات سياسية شديدة على خلفية نتائج الانتخابات النيابية المبكرة التي عقدت في العاشر من أكتوبر الماضي، والتي جاءت بنتائج رفضتها عدة أطراف.

كما تعرض رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، لمحاولة اغتيال فاشلة بواسطة "طائرة مسيرة مفخخة" استهدفت، فجر الأحد، مقر إقامته في بغداد.

 

البرلمان العراقي وافق على قانون المثلية في 27 أبريل
البرلمان العراقي وافق على قانون المثلية في 27 أبريل

دعت منظمة هيومن رايتس ووتش، الاثنين، الحكومة العراقية إلى أن "تلغي فورا" القانون الذي أقره، مؤخرا، البرلمان، الذي يعاقب على الممارسات الجنسية المثلية والتعبير عن العبور الجندري بالسجن، معتبرة أنه "ينتهك القانون حقوق الإنسان الأساسية".

وفي السابع والعشرين من أبريل الماضي، أقر البرلمان قانونا تضمن في نسخته الحالية عقوبات بالسجن لمدد مختلفة بحق المخالفين، بدلا من الإعدام والسجن المؤبد في نسخة سابقة.

ورغم أن المثلية الجنسية تعتبر من المحرمات في المجتمع العراقي المحافظ إلى حد بعيد، وأن القادة السياسيين أطلقوا بشكل دوري حملات مناهضة لمجتمع الميم، إلا أن العراق لم يكن لديه في السابق أي قانون يجرمها صراحة.

وتم إقرار القانون في إطار تعديل لقانون مكافحة الدعارة الحالي في البلاد.

ويفرض القانون عقوبة تتراوح بين 10 إلى 15 سنة سجن على العلاقات الجنسية المثلية، وعقوبة بالسجن من سنة إلى 3 سنوات على الأشخاص الذين خضعوا أو أجروا عمليات جراحية للتحول الجنسي وما سمي بـ"الممارسة المتعمدة للتخنث".

ويحظر القانون أي منظمة تروج لما سمته بـ"الشذوذ الجنسي"، ويعاقب على هذه الجريمة بالسجن لمدة لا تقل عن سبع سنوات، وغرامة لا تقل عن 10 ملايين دينار (نحو 7600 دولار).

ومن جانبها، قالت منظمة هيومن رايتس ووتش، في بيان نشر، الاثنين، إن "القانون الجديد يؤجج العنف والتمييز.. وينتهك القانون حقوق الإنسان الأساسية، بما فيها الحق بحرية التعبير، وتكوين الجمعيات، والخصوصية، والمساواة، وعدم التمييز للمثليين/ات ومزدوجي/ات التوجه الجنسي وعابري/ات النوع الاجتماعي (مجتمع الميم-عين) في العراق".

وقالت رشا يونس، المديرة المؤقتة لحقوق مجتمع الميم-عين في هيومن رايتس ووتش: "إقرار البرلمان العراقي للقانون المناهض لمجتمع الميم-عين موافقة ضمنية على سجل العراق المذري في انتهاك حقوق أفراد هذا المجتمع، ويشكّل ضربة موجعة لحقوق الإنسان الأساسية. القانون يزيد من سوء وضع أفراد مجتمع الميم-عين في العراق، الذين يواجهون أصلا العنف وتهديدات لحياتهم/ن".

وقالت المنظمة إن القانون الجديد يساوي بين العلاقات الجنسية المثلية و"الشذوذ الجنسي".

وأشارت هيومن رايتس ووتش إلى أن "العنف والتمييز ضد مجتمع الميم-عين منتشران أصلا في العراق، وحالات استهداف أفراد مجتمع الميم-عين على الإنترنت، والعنف القاتل ضدهم/هن على يد جماعات مسلحة في العراق تحصل دائما دون عقاب".

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، ماثيو ميللر، قال في بيان، غداة صدور القانون، إنه "يهدد الأشخاص الأكثر عرضة للخطر في المجتمع العراقي.. ويمكن استخدامه لعرقلة حرية التعبير".

ووصفه وزير الخارجية البريطاني، ديفيد كاميرون، بأنه "خطير ومثير للقلق".