أعلنت حكومة إقليم كردستان العراق، ذي الحكم الذاتي والذي يتحدر منه المئات من المهاجرين العالقين عند الحدود بين بيلاروس وبولندا، الأربعاء أنها تعتزم معالجة "الأسباب الجذرية" للمشاكل التي تدفع أبناء المنطقة للهجرة.
وتتزايد المخاوف بشأن مصير أكثر من ألفي مهاجر غالبيتهم من أكراد الشرق الأوسط، عالقين عند الحدود، في ظروف وصفتها الأمم المتحدة بأنها "لا تحتمل"، مطالبة بتحرك لمعالجة الأمر.
وتتهم حكومات غربية منذ أسابيع الرئيس البيلاروسي، ألكسندر لوكاشنكو بتأجيج التوتر من خلال إصدار تأشيرات للمهاجرين وإحضارهم إلى الحدود مع بولندا العضو في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي انتقاما للعقوبات الأوروبية التي فرضت على بلده لقمعه حركة المعارضة بعد الانتخابات الرئاسية في 2020.
وقال المتحدث باسم حكومة كردستان العراق، جوتيار عادل، إن من بين العوامل التي تدفع شباب كردستان العراق إلى الهجرة "مشاكل الأمن الإقليمي والركود العالمي".
وأضاف في بيان أن "حكومة إقليم كردستان ملتزمة معالجة الأسباب الجذرية لهذه الظاهرة" وستشكل لجنة مكلفة تقديم توصيات للحكومة.
وشدد المتحدث على أن حكومة الإقليم "ستواصل تطبيق الإصلاحات الرامية إلى خلق مزيد من الوظائف للشباب وتحسين مستوى المعيشة لكل الناس في منطقة كردستان".
ويعتبر إقليم كردستان العراق مستقرا نسبيا، لكن سلطاته غالبا ما تتهم بتقييد حرية التعبير.
ومنذ عقود يتولى حزبا "الاتحاد الوطني الكردستاني" و"الحزب الديمقراطي الكردستاني" الحكم في الإقليم.
وقال أكراد عراقيون كثر لوكالة فرانس برس إن ضيق الآفاق الاقتصادية والانفلات الأمني يدفعانهم للرحيل.
وتابع البيان أن حكومة إقليم كردستان "تحض الحكومة العراقية على المساعدة في التخفيف من حدة الأوضاع من خلال ضمان إرسال كامل حصة إقليم كردستان من الميزانية في المهل المحددة وعدم حجز الرواتب العامة".
