كشف رئيس الحكومة العراقية المنتهية ولايته، مصطفى الكاظمي، عن القبض على 14 من "المشتركين في جريمة جبلة" سواء بـ"نقل معلومات كيدية، أو بالتنفيذ".
وقال بيان صادر عن مكتب القائد العام للقوات المسلحة العراقية، إن "الكاظمي تابع باهتمام بالغ تفاصيل المجزرة الدامية التي ارتكبت في منطقة جبلة بمحافظة بابل"، وأمر بالتحقيق، وأيضا "تأشير الخلل في المنظومة الأمنية الذي سمح بنقل معلومات استخبارية غير دقيقة لأغراض شخصية، وتسبب بسقوط أبرياء، أو السماح بتضليل المراجع الأمنية والرأي العام حول حقيقة الحادث وملابساته".
وقال البيان إن الكاظمي تلقى من رئيس جهاز الأمن الوطني الذي يقوم بالتحقيق تقريرا تضمن "شرحا حول الظروف التي رافقت الجريمة المروعة، وبما يشمل تأشير التقصير الواضح في أداء المنظومة الأمنية، وتم بالتعاون مع السلطة القضائية إلقاء القبض على 14 من المشتركين في الجريمة سواء بنقل معلومات كيدية أو في التنفيذ".
وقال الكاظمي في تغريدة على تويتر إنه "تم الكشف عن محاولة تضليل للحكومة والرأي العام وتلك جريمة بحد ذاتها، كل الأطراف المتسببة بالمجزرة والتضليل بقبضة العدالة الآن".
تابعنا بدقة ملابسات مجزرة بابل الدامية، وتم الكشف عن محاولة تضليل للحكومة والرأي العام وتلك جريمة بحد ذاتها، كل الأطراف المتسببة بالمجزرة والتضليل بقبضة العدالة الآن، وشكّلنا لجنة عليا للتوسع في التحقيق، لن نتسامح مع أي تقصير داخل المنظومة الأمنية،
— Mustafa Al-Kadhimi مصطفى الكاظمي (@MAKadhimi) January 3, 2022
حفظ دماء الأبرياء واجبنا الوطني
وقرر الكاظمي، بحسب البيان تشكيل فريق تحقيق أمني برئاسة رئيس أركان الجيش، وعضوية (وكيل جهاز الأمن الوطني، ووكيل وزارة الداخلية لشؤون الشرطة، ووكيل وزارة العدل، ووكيل مستشار الأمن القومي) يتولى توسيع نطاق التحقيق في الظروف التي سمحت بالجريمة وتعدد مصادر المعلومات الاستخبارية، والاستمرار في تلقي بلاغات كيدية والتصرف على أساسها من دون إخضاعها للتدقيق الموضوعي، وإحالة كل المقصرين إلى القضاء وتقديم تقرير إلى القائد العام للقوات المسلحة خلال أسبوع واحد".
كما قرر الكاظمي " إقالة قائد شرطة بابل ومدير استخبارات بابل، ومدير استخبارات جبلة، وإحالتهم إلى التحقيق الفوري، وتقديم كل المتورطين بالجريمة إلى القضاء لتنفيذ أقصى العقوبات بحقهم".
وأضاف البيان أنه تمت "إحالة المعنيين في نقل المعلومات الأمنية وإعلانها في وزارة الداخلية، وخلية الإعلام الأمني إلى التحقيق حول نشر معلومات مضللة عن الحادث".
كما قرر القيام بإجراءات "لتنظيم ساحات العمل الأمني والاستخباري للوزارات والمؤسسات الأمينة كافة، والثغرات التي تتيح التداخل في ساحات العمل الأمني والاستخباري، وبما يمنع بشكل بات تكرار مثل هذه الجرائم مستقبلا".
والجمعة قتل نحو 20 فردا من عائلة واحدة خلال تنفيذ قوات أمنية مداهمة لمنزل يتواجد فيه أفراد يشبته بأنهم إرهابيون.
يشار إلى أن رواية أولية من مصادر أمنية أفادت فور وقوع الجريمة بأن المتهمين بالإرهاب قاموا بقتل عوائلهم قبل أن ينتحروا، وهو ماتبين لاحقا أنه غير صحيح.
وأظهرت مقاطع فيديو يمتنع موقع "الحرة" عن نشرها بسبب طبيعتها الدموية، عدة قتلى في مكان يبدو أنه صالة منزل، معظمهم من الأطفال.
وتبين لاحقا إن نحو 12 طفلا قتلوا في الحادث.
وأظهر أحد المقطاع المصورة التي تداولها ناشطون إطلاق رصاص كثيف يستهدف منزلا، ثم صراخا بكلمات من داخل المنزل، فيما يقول المصور، إنهم "يهاجمون منزل إرهابي"، وقام بنشر الفيديو على موقع إنستغرام، قبل أن يحذفه لاحقا كما يبدو.
وفي ظهيرة اليوم التالي للحادث، أمر الكاظمي جهاز الأمن الوطني بالتحقيق في الحادث، وقال إن التحقيق يهدف إلى "محاسبة المقصرين".
وتابع موقع "الحرة" تطورات الحادث، ونشر، الأحد، تقريرا مفصلا حول المعلومات الجديدة التي تكشفت بعد ثبوت وجود "تضليل" لحقيقة ما جرى.

