Members of the Syrian security forces gather on the Syrian side of the border-crossing between Albu Kamal in Syria and Al-Qaim…
العراق أعاد، في سبتمبر 2019، فتح معبر القائم الحدودي مع سوريا

في أسبوع واحد، أحبطت السلطات العراقية عدة محاولات لتهريب كميات كبيرة من حبوب الكبتاغون المخدرة، قادمة من جهة الحدود مع سوريا، في وقت تكافح فيه السلطات ظاهرة انتشار المخدرات بشكل متزايد في البلاد.

الثلاثاء الماضي، أعلنت السلطات إحباط محاولة تهريب مليون و800 ألف قرص كبتاغون كانت في حوزة تاجر مخدرات في بلدة القائم الواقعة في محافظة الأنبار غربي العراق.

وأعلنت خلية الإعلام الأمني، السبت الماضي، إحباط عملية تهريب مماثلة في القائم قرب الحدود السورية،  أيضا.

يتزامن ذلك مع تقرير أصدره، الثلاثاء، معهد "نيو لاينز" للأبحاث، ومقره واشنطن، جاء فيه أن العقوبات الدولية المفروضة على سوريا، خلال سنوات النزاع الداخلي، دفعت النظام السوري إلى "استخدام هذه التجارة وسيلة للبقاء سياسيا واقتصاديا".

واتهم التقرير شخصيات مرتبطة بدمشق ومجموعات مسلحة متنوعة تنشط على الأراضي السورية، من بينها حزب الله اللبناني، بتنظيم تجارة الكبتاغون.

وبحسب التقرير تعد سوريا المصدر الأبرز للكبتاغون منذ ما قبل اندلاع الحرب عام 2011، إلا أن النزاع نشط تصنيعه وجعله أكثر رواجا واستخداما وتصديرا.

وباتت عائدات تهريب الكبتاغون تفوق بشكل كبير عائدات الصادرات السورية الأخرى، ما دفع إلى اعتبار سوريا "دولة مخدرات" عالمية. ويعد العراق واحدا من أبرز الدول المحيطة بسوريا تأثرا بذلك. 

ويقول مصدر أمني مسؤول داخل وزارة الداخلية العراقية، طلب عدم الكشف عن هويته لأنه غير مخول بالحديث، إن أحد الأسباب الرئيسية لدخول المواد المخدرة من سوريا هو "التلكؤ في حفظ النظام على الحدود".

وكان العراق أعاد، في سبتمبر 2019، فتح معبر القائم الحدودي مع سوريا، بعد ثماني سنوات من إغلاقه وسط اضطرابات في المنطقة.

وأرجع المصدر، في اتصال مع موقع "الحرة"، ما وصفه بـ"الخلل الأمني في تأمين الحدود" إلى ما يشهده العراق وسوريا من أعمال عسكرية تسهل على المهربين إدخال المخدرات، على حد قوله.

وأضاف "العراق بلد محتل بصورة غير مباشرة من دول أخرى، فأصبح أرضا سهلة وبسيطة لتجار المخدرات وكبار المهربين سواء من جانب الحدود مع سوريا أو الحدود مع إيران".

وتشير وزارة الداخلية العراقية إلى أن مواد الكريستال والحشيشة وحبوب الكبتاغون تعد من أبرز أنواع المخدرات المتداولة في العراق.

وبحسب تصريح أدلى به مدير قسم العلاقات والإعلام في مديرية مكافحة المخدرات في الوزارة، العقيد بلال صبحي، ونقلته وكالة الأنباء العراقية الرسمية في فبراير الماضي، تدخل مادتا الكريستال والحشيشة إلى العراق "نحو محافظتي ميسان والبصرة (في جنوب العراق) قادمة من إيران"، في حين "تدخل حبوب الكبتاغون والمؤثرات العقلية عن طريق سوريا نحو محافظة الأنبار".

ومثّل فتح معبر القائم الحدودي مكسبا لإيران، حليفة كل من العراق وسوريا، ما عزز نفوذها المتنامي على ممر أرضي يمتد من طهران إلى بيروت.

والقائم متاخمة لبلدة البوكمال السورية. وتقع البلدتان على طريق إمدادات استراتيجي. وعلى الجانب العراقي من المعبر تنتشر قوات الحشد الشعبي التي تتشكل في معظمها من فصائل تدعمها إيران.

ونقل تلفزيون السومرية عن قائد عمليات الأنبار للحشد الشعبي، قاسم مصلح، قوله، في بيان، إنه "بتعاون استخباري بين الحشد الشعبي وشرطة الأنبار تمكنا من ضبط شخص بحوزته مليون حبة مخدرة"، في إشارة إلى عملية الثلاثاء الماضي.

بينما لم يذكر البيان الرسمي الصادر عن المديرية العامة لمكافحة المخدرات، والذي نشرته الوكالة الرسمية، مشاركة الحشد الشعبي في العملية.

وكان الجيش العراقي اعتقل مصلح، في مايو الماضي، بتهمة  التورط في اغتيال ناشطين، قبل أن يُفرج عنه بعد أسبوعين من اعتقاله.

وقال موقع محلي سوري معارض، الثلاثاء، إن الحدود السورية العراقية، وخاصة معبر السكك غير الشرعي الواقع جنوبي معبر البوكمال شرقي دير الزور، شهد، في الأشهر الماضية، حالات اشتباك وخلافات بين "فصائل الحشد الشعبي العراقي والميليشيات الموالية لإيران بسبب خلافهم على تجارة المخدرات"، وفقا للموقع.

يقول المصدر الأمني العراقي: "هناك كثير من المهربين ينتمون لأحزاب وميليشيات"، مشددا على أن انتشار الميليشيات من أكبر التحديات التي تواجه المنظومة الأمنية العراقية عند مكافحة المخدرات. 

وعما إذا كانت السلطات تأخذ تقرير "نيو لاينز" بعين الاعتبار، قال المصدر: "العراق على اتصالات مباشرة مع كافة الدول العربية المحيطة والمجاورة له، ومنها دول الخليج العربي، وبالأخص السعودية التي انتشرت فيها المخدرات بشكل واسع".

وإلى جانب سوريا، المنتج الرئيس للكبتاغون، يذكر تقرير "نيو لاينز" أيضا أن السعودية المستهلك الرئيس لهذه المواد المخدرة.

ويباع الكبتاغون مقابل ما بين 3 دولارات و 7 للحبة الواحدة في سوريا والعراق ولبنان، ويمكن أن يصل سعرها إلى 25 دولارا في الأسواق كما في السعودية.

ويقول المصدر الأمني إن العراق على اتصال أيضا بالجانب السوري الذي يدخل عبر الحدود "كمية كبيرة جدا من حبوب الكبتاغون المعروفة في العراق باسم (صفر- واحد)".

أما من الجانب الإيراني، فيقول: "تكثر عمليات تهريب مخدرات الكريستال ميث المصنوعة".

وعن أكثر المناطق التي تنتشر فيها المخدرات في العراق، قال: "المناطق الشعبية، خاصة تلك التي في محيط بغداد"، مشيرا إلى الجهود الأمنية الكبيرة في هذه المناطق مؤخرا.

ولم يحدد المصدر القيمة الإجمالية للمواد المخدرة التي جرت مصادرتها في العراق العام الماضي، لكنه قال: "الأجهزة الأمنية العراقية صادرت كميات كبيرة جدا، قادمة من المناطق الجنوبية والمناطق الشمالية الغربية".

سوريا المصدر المباشر 

يشير تقرير معهد "نيولاينز" إلى أن لبنان يمثل امتدادا لتجارة المخدرات السورية، ونقطة عبور رئيسية لدفعات الكبتاغون المهرب، حيث يشارك قادة حزب الله المرتبطون بالحكومة السورية في توسيع أسواق الكبتاغون.

وتنشط في لبنان مصانع صغيرة للكبتاغون، وفقا للتقرير، لكن سوريا هي مركز الصناعة واسعة النطاق.

والأربعاء أعلنت السلطات اللبنانية ضبط شحنة من مخدر "الحشيش" كانت معدة للتهريب في صناديق سلع استهلاكية. وقال مصدر أمني لبناني لموقع "الحرة" إن عمليات الضبط التي جرت مؤخرا وما تبعها من تحقيقات لم تكشف عن أي ارتباط بالعراق، لا في خطوط التهريب ولا في ارتباط العصابات، وبالتالي ليس هناك أي ملف مفتوح لدى الأجهزة الأمنية مرتبط مباشرة بقضية الكبتاغون المضبوط في العراق مؤخرا.

ورجح المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن تكون سوريا المصدر المباشر لهذه المضبوطات. 

وأضاف "حتى لو جرى تصنيعه في لبنان، وهذا ما لا يمكن حسمه بسهولة، سيكون قد مر بتخزين في سوريا ومنها جرى تهريبه، لاسيما وأنه وصل برا إلى العراق، إضافة إلى أن مقاربة القضية من الناحية المنطقية تفيد أن الإنتاج في سوريا أكبر، والمسافة بينها وبين العراق أقرب، ما يمثل لعصابات التهريب توفيرا في الوقت والنقل والمخاطرة الأمنية".

ونبه المصدر إلى أن ذلك "لا يمنع أي فرضية محتملة في عمل هذه العصابات، قد يكون المصدر لبنان، وقد لا يكون من الصعب تحديد ذلك في ظل عدم وجود أي معطيات او تحقيقات مرتبطة بقضية العراق، التي لا تزال حديثة جداً".

ولفت المصدر إلى أن "التنسيق الأمني قائم دائما مع السلطات الأمنية في الخارج في سياق مكافحة المخدرات عموماً، وفي ملف الكبتاغون خصوصا، والسلطات العراقية ضمناً، حيث هناك تاريخ قديم من التنسيق بينها وبين الأجهزة اللبنانية، ولكن مؤخراً ليس هناك أي تنسيق مباشر حول هذه القضية بالتحديد، أو قضية مشتركة في هذا الملف." 

دور المهربين في لبنان بتجارة الكبتاغون

وحول ما ورد في تقرير "نيو لاينز" عن كون لبنان مصدرا ثالثا لنبتة الحشيش حول العالم، يقول مصدر أمني لبناني ثان، طالبا عدم الكشف عن هويته، "ليس لدينا معطيات حول الترتيب العالمي للبنان، ولكن صحيح أن لبنان يمثل مصدرا رئيسيا على الصعيد العالمي لمادة حشيشة الكيف". 

أما بالنسبة لدور لبنان في تجارة الكبتاغون السورية (الوارد في التقرير)، يؤكد المصدر "أن مشكلة الكبتاغون بدأت بالظهور مع بداية الحرب السورية، حيث نشط إنتاجه في سوريا وتهريبه إلى لبنان، من ثم تصنيعه في لبنان، وازدهرت هذه العمليات خلال اشتداد الأزمة السورية والأحداث الأمنية على الحدود الشرقية مع لبنان، والتي تركت نوعا من الفلتان في مرحلة معينة على الحدود، لكن وبعدما هدأت الأمور اليوم في سوريا، وشددت الأجهزة الأمنية ملاحقاتها وعمليات الضبط، هربت تلك العصابات بمعامل إنتاجها وأنشطتها إلى الجانب السوري، لاسيما بعد فتح الحدود البرية والبحرية على سوريا حيث بات بإمكانهم الخروج من هناك نحو الأسواق العالمية للكبتاغون، وبالتالي لم يعد هناك داع ليكون لبنان المعبر الوحيد كما في السابق".

"هذا لا ينفي بالطبع أنه لا يزال هناك جزء صغير من هذه المعامل والعصابات تنشط على الأراضي اللبنانية، والأجهزة الأمنية تتابعها بجهود حثيثة ومثمرة، ولكن بدرجة أقل بكثير مما كان الوضع عليه سابقا".

شهادة مهرب مخدرات

ويقول قاسم، (اسم مستعار) وهو يملك "مكبس" حبوب أي (مصنع صغير)، ويعمل في تجارة المخدرات، في حديثه لموقع "الحرة"، إن إنتاج هذه الحبوب عملية مختلفة جدا عن تهريبها، وبالتالي المعامل التي تنتج عادة ما تؤمن طلبيات معينة يتقدم بها المهربون أو المروجون، دون أن نعلم وجهتها إلى أين، يطلبون مثلا مليون حبة، ننتجها في وقت معين ونسلمها للتاجر أو المهرب أو المروج، ومن بعدها ينتهي دورنا ونتقاضى ثمن الطلب، وتخرج عن مسؤوليتنا تماما، فيما بعد يقرر المستلم أي يذهب بهم وكيف يهربهم. 

يستبعد قاسم أن يكون لبنان مصدرا للشحنة المضبوطة في العراق، لأسباب لوجستية تتعلق ببعد الطريق، إضافة إلى كون كمية الإنتاج في سوريا أكبر بكثير، لكنه في الوقت نفسه لا ينفي أن العراق كما غيره من الدول هي عبارة عن أسواق مستهدفة بعملية الإنتاج، شارحا "أينما وجد طلب يصبح سوقا، وقد يكون العراق أيضا محطة لتهريبها إلى دول أخرى، ليس من السهل معرفة ذلك، إلا من خلال المعني مباشرة بالشحنة وارتباطاته ونواياه".

ويلفت قاسم إلى أن هذا الواقع دائما ما يتسبب بتوريط تجار وكشف معامل لكون المهربين أو التجار يتسلمون شحنات يفترض أن تكون لها وجهة معينة، من البقاع إلى بيروت مثلا، من ثم يتم ضبطها في سوريا في دول أخرى، وتكر سبحة الاعترافات وصولا لكشف هوية التاجر أو المصنع، "لذا نفضل التعامل المحلي، خاصة أن سعر المبيع لدينا لا يختلف بحسب الوجهة، وبالتالي من يحقق الأرباح هي عصابات التهريب".

مذكرات تفاهم لإنشاء محطات إنتاج كهرباء في العراق
مذكرات تفاهم لإنشاء محطات إنتاج كهرباء في العراق

وقعت السلطات العراقية الأربعاء، مذكرات تفاهم بين غرفتي التجارة العراقية والأميركية والتي تفضي إلى إنشاء أكبر محطة إنتاج كهرباء في العراق.

وحضر توقيع مذكرات التفاهم، رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني والتي تتضمن مذكرة تفاهم مع شركة "جي إي فيرنوفا" لمشاريع لمحطات إنتاج الطاقة ستكون الأوسع والأحدث في تاريخ العراق، بحسب بيان لمكتب رئيس الوزراء.

وتنتج هذه المحطات "الغازية المركبة" بحدود 24 ألف ميغاواط، والتي ستستخدم "الغاز والنفط الثقل في عمليات الإنتاج.

كما تم التوقيع على مذكرة بين وزارة الكهرباء ومجموعة "يو تي جي رينيوبال" لإنشاء مشروع متكامل للطاقة الشمسية بسعة 3 آلاف ميغاواط، وأنظمة تخزين طاقة البطاريات تصل إلى 500 ميغاواط/ ساعة، وتحديث خطوط نقل وتوزيع الكهرباء.

 

إضافة إلى إنشاء ما يصل إلى 1000 كم من البنية التحتية الجديدة لنقل التيار المباشر عالي الجهد.

ولا تقتصر هذه الاتفاقيات على التنفيذ إذ تتضمن نقل التكنولوجيا، والتدريب، والتشغيل، والصيانة.

بدائل وفرص.. العراق بين تبعات العقوبات وأزمة الطاقة
العقوبات الأميركية المفروضة على إيران تزداد قوة، إذ تواصل واشنطن منع العراق من الحصول على إعفاءات جديدة لاستيراد الغاز الإيراني، في وقت يعتمد العراق بشكل أساسي على هذا الغاز لتشغيل المحطات التي تمثل المصدر الرئيس للطاقة الكهربائية في البلاد.

وفي الملتقى الذي نظمته غرفة التجارة الأميركية العراقية الأربعاء في بغداد، كشف نائب رئيس مجلس الوزراء لشؤون الطاقة وزير النفط حيان عبد الغني السواد، أن الوزارة تعمل على استثمار أكثر من 70 في المئة من الغاز المحترق، وصولا لاستثمار كامل للغاز المنتج قبل العام 2030.

وخلال استقبال وفدا اقتصاديا من غرفة التجارة الأميركية، وعددا من رؤساء الشركات والمستثمرين الأميركيين، قال رئيس الوزراء، السوداني إن "العراق ينتج 4 ملايين برميل نفط في اليوم، لكن الغاز المصاحب يحرق، وفي الوقت نفسه نستورد الغاز لتشغيل محطات الكهرباء"، بحسب وكالة "واع".

وأشار إلى أنه تم البدء في "تنفيذ عقود مع شركات عالمية وسوف يتوقف حرق الغاز مطلع 2028"، مؤكدا أن "العراق من الدول العشر الأولى في العالم بمخزون الغاز الطبيعي".

وبين السوداني، أن "هناك من يرسم صورة سلبية عن الوضع في العراق، وهو أمر غير منصف وغير دقيق، حيث إن العراق شهد دخول شركات استثمارية عديدة لتنفيذ مشاريع في مجالات الطاقة والسكن والصناعة والزراعة، وبلغت قيمة الإجازات الاستثمارية 88 مليار دولار".

ويواجه العراق منذ أوائل تسعينات القرن الماضي معضلة نقص هائل في الطاقة الكهربائية بعد تدمير شبكته الوطنية خلال حرب الخليج الثانية التي نشبت بعد احتلال العراق للكويت عام 1990، وما تبعها من حصار اقتصادي (1990-2003) وهي الفترة التي شهد العراق خلالها انقطاعات مبرمجة ومتباينة للطاقة في بغداد والمحافظات، حتى وصلت إلى قطع الكهرباء لأكثر من عشرين ساعة في اليوم الواحد.

ولم تنجح مشاريع رفع إنتاج الطاقة الكهربائية في العراق التي أقيمت بعد عام 2003، بل أدت الى زيادة اعتماد العراق على الغاز المستورد من إيران لتلبية حاجة مشاريع الطاقة، فيما يتم هدر الغاز المصاحب لعميات استخراج النفط الخام عبر حرقه مسببا خسائر بملايين الدولارات يوميا دون تحقيق أي استفادة منه.

ويستورد العراق من إيران 50 مليون قدم مكعب من الغاز وتشكل ثلثا من إنتاج الطاقة الإيرانية بحسب ما كشف المتحدث باسم الحكومة العراقية، باسم العوادي في مارس الماضي.

ووفقا لوزارة الكهرباء العراقية، يحتاج البلد إلى نحو 50 ألف ميغاواط لسد حاجته من الطاقة في فصل الصيف، في حين ينتج حاليا نحو 28 ميغا واط، بحسب الأرقام الرسمية.