عاصفة ترابية ضربت العراق في وقت سابق
عاصفة ترابية ضربت العراق في وقت سابق

للمرة الثانية خلال أسبوع، والثامنة منذ أبريل، عم الغبار والأتربة، الاثنين، سماء العاصمة العراقية بغداد ومناطق أخرى في البلاد وصولاً إلى أربيل، ودول مجاورة، مما تسبب بأكثر من ألف حالة اختناق، ودفع السلطات إلى إغلاق الإدارات الرسمية وتعليق حركة الملاحة الجوية موقتاً.

وأعلن المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية، سيف البدر، معالجة أكثر من ألف شخص في المستشفيات تعرضوا للاختناق بسبب الرمال.

وفي الكويت المجاورة أيضاً، أعلنت الإدارة العامة للطيران المدني توقف حركة الملاحة موقتا بسبب عاصفة الغبار التي تشهدها البلاد.

وفي السعودية، وصلت ثاني عاصفة ترابية في أقل من أسبوع الرياض، مساء الاثنين، لتحجب الرؤية عن أهم معالم العاصمة ومنها برج المملكة العملاق.

وحذّر الدفاع المدني السعودي سكان الرياض والمناطق المحيطة بها من استمرار العاصفة وما يصاحبها من غبار وأتربة حتى التاسعة من مساء الإثنين على الأقل.

وبدأت العاصفة الترابية في العراق ليل الأحد، مع توقع أن تزول تدريجًا. وبالفعل بدأ الغبار بالتراجع بعد ظهر الاثنين والأجواء بالتحسن.

وكان سكان العاصمة استيقظوا الاثنين على طبقات من الغبار تغطّي منازلهم وسياراتهم، فيما كان مستوى الرؤية متدنيًا في الشوارع والطرقات التي خلت تقريباً من المارة، كما لاحظ صحفي في فرانس برس.

وتسببت عاصفة أخيرة مماثلة ضربت العراق، قبل أسبوع واحد فقط بإغلاق المطارات والإدارات العامة كذلك وتعليق الامتحانات، فيما أصيب نحو 10 آلاف شخص بحالات اختناق خلال العاصفتين الترابيتين الأخيرتين.

واستباقاً للعاصفة الترابية، طلبت رئاسة الوزراء في بيان مساء الأحد "تعطيل الدوام الرسمي في المؤسسات الرسمية، عدا الدوائر الصحيّة والأمنيّة والخدميّة" الاثنين، وذلك "بسبب سوء الأحوال الجوية، ودخول موجة من العواصف الترابية الشديدة إلى مناطق متفرقة من العراق".

وأعلن مطار بغداد الدولي، في بيان نقلته وكالة الأنباء العراقية، عن استئناف الرحلات الجوية ظهر الاثنين بعد تعليقها "بسبب العواصف الترابية ووصول مدى الرؤية إلى 400 متر".

وبعد استئناف رحلاته الجوية في وقت سابق الاثنين، أعلنت إدارة مطار أربيل الدولي، إيقاف الرحلات الجوية للمرة الثانية بسبب عودة الغبار الكثيف.

وقالت الإدارة في بيان، تلقته وكالة الأنباء العراقية (واع)، إنه "تقرر ايقاف الرحلات الجوية في مطار اربيل الدولي بسبب تصاعد غبار كثيف". وأضافت أن "الرحلات ستستأنف حال تحسن الحالة الجوية".

وصارت العواصف الترابية ظاهرةً متكررة بوتيرة متصاعدة في العراق خلال الشهرين الأخيرين، مع حلولها بشكل أسبوعي تقريباً.

ويعزوها الخبراء إلى التغير المناخي وقلة الأمطار والتصحر، فالعراق من الدول الخمس الأكثر عرضة لتغير المناخ والتصحر في العالم، خصوصا بسبب تزايد الجفاف مع ارتفاع درجات الحرارة، التي تتجاوز لأيام من فصل الصيف الخمسين درجة مئوية.

وحذر المدير العام للدائرة الفنية في وزارة البيئة العراقية في لقاء مع وكالة الأنباء العراقية، من تزايد العواصف الرملية، خصوصا بعد ارتفاع عدد الايام المغبرة إلى "272 يوماً في السنة لفترة عقدين". ورجح "أن تصل إلى 300 يوم مغبر في السنة عام 2050".

وتمثل زيادة الغطاء النباتي وزراعة أشجار كثيفة تعمل كمصدات للرياح أهم الحلول اللازمة لخفض معدل العواصف الرملية بحسب الوزارة.

أفراد الطائفة الشيعة يحتفلون بعيد الغدير في اليوم المصادف الـ 18 من شهر ذي الحجة حسب التقويم القمري
يحتفل الشيعة بعيد الغدير في اليوم المصادف الـ 18 من شهر ذي الحجة حسب التقويم القمري

مع انطلاق فعاليات "أسبوع الغدير" بمشاركة 12 دولة، أكدت وزارة الداخلية العراقية، الجمعة، إعداد خطة لتأمين أجواء عيد الغدير الأغر وتسهيل دخول وحركة الزائرين في النجف الأشرف وباقي المحافظات.

وقال المتحدث باسم الوزارة العميد مقداد ميري، لوكالة الأنباء العراقية (واع)، إن "الوزارة أكملت المستلزمات والاستحضارات الخاصة بالمناسبة وستنفذ الخطة في توقيتاتها بمحافظة النجف الأشرف حيث المرقد العلوي الشريف بالتنسيق بين وزارتي الداخلية والدفاع".

وأضاف أن "الخطة تتضمن تأمين أجواء الاحتفال بعيد الغدير في النجف الأشرف وباقي المحافظات وسنتجنب القطوعات قدر الإمكان ولكن إذا دعت الحاجة ستكون هناك قطوعات مؤقتة".

والخميس الماضي، أعلنت اللجنة العليا الخاصة بفعاليات "أسبوع الغدير" في العراق عن استكمال التحضيرات والاستعدادات الخاصة بتلك المناسبة الدينية التي جرى إقرارها عطلة رسمية، مؤخرا، مما أثار الكثير من الجدل في البلاد.

ويحتفل الشيعة في اليوم المصادف الـ 18 من شهر ذي الحجة حسب التقويم الهجري بـ"عيد الغدير"، وهو التاريخ الذي ألقى به النبي محمد، خطبة الغدير في منطقة "غدير خم"، أثناء عودته من آخر حجة له (حجة الوداع)، في السنة العاشرة للهجرة، وولى فيها ابن عمه، الإمام علي، إماما على المسلمين من بعده، حسب الرواية الشيعية.

وكان البرلمان العراقي أقر في مايو الماضي مشروع قانون العطلات الرسمية، بما تضمن عطلة "عيد الغدير".

وقال رئيس اللجنة، أحمد القريشي، لوكالة الأنباء العراقية (واع) إن "اللجنة العليا الخاصة بتنظيم الفعاليات وإحياء المناسبات، أكملت استعداداتها الخاصة بهذه المناسبة".

وأوضح أن "فقرات وفعاليات هذه المناسبة تتوزع على مجموعة من الأنشطة التي رعيت من خلالها محاولة الوصول إلى مختلف الفئات والشرائح الاجتماعية بناء على دوائر العمل الثلاثة المحلي والوطني والإقليمي".

وقال إن "الزائرين والمتابعين على موعد مع عيد استثنائي حاولنا من خلاله إيصال فكرة بأن الغدير سينطلق بآفاق جديدة داخل العراق وخارجه".