17 مليار دولار مخصصات القانون الجديد
17 مليار دولار مخصصات القانون الجديد

أقر مجلس النواب العراقي، الأربعاء، قانون "الدعم الطارئ للأمن الغذائي والتنمية"، والذي خصص له 25 تريليون دينار عراقي (حوالي 17 مليار دولار).

ويهدف القانون إلى تخصيص مدفوعات طارئة للعديد من القطاعات وفي مقدمتها الكهرباء والأمن الغذائي وتخفيف حدة الفقر وتحقيق الاستقرار المالي في ظل التطورات العالمية، وفق بيان صادر عن المجلس.

وأشار البيان إلى أن القانون يسعى لخلق فرص العمل، وتعظيم الاستفادة من موارد الدولة، ودفع عجلة التنمية، واستئناف العمل بالمشروعات المتوقفة بسبب عدم التمويل والسير بالمشروعات الجديدة ذات الأهمية.

ووفق نص القانون الذي نشرته وكالة الأنباء العراقي "واع" يتم تمويل القانون من "الأموال الموجودة في حسابات وزارة المالية، والمنح والإعانات والمساعدات المالية المقدمة من الدول والمنظمات المحلية والدولية".

كما سمح القانون لوزير المالية بالاستمرار في الاقتراض الداخلي والخارجي لتمويل المشاريع التنموية، والمصادق عليها في قوانين الموزانات الاتحادية السابقة، كما سيتم تخصيص 50 في المئة من إيرادات المنافذ الحدودية للمشاريع داخل المحافظات.

وستخصص الأموال في هذا القانون لإعمار وتنمية المشاريع في المحافظات، حيث سيتم توزيعها بحسب النسب السكانية وخط الفقر لكل محافظة.

وأتاح القانون التأجيل لمدة عامين استيفاء الديون الحكومية المترتبة على الفلاحين والمزارعين، وتأجيل سداد القروض التي لا تزيد عن 400 مليون دينار عراقي، مع عدم تحميلهم أي فوائد خلال مدة التأجيل.

وينص القانون على الاستمرار في التعاقد مع حملة شهادات "البكالوريوس والدبلوم" لجميع الاختصاصات للعمل في دوائر الإدارات المحلية للمحافظات.

وخصص القانون 4 تريليونات دينار (نحو 2.7 مليار دولار) لتسديد المديونية الخارجية وديون استيراد وشراء الغاز والطاقة، إذ يدين العراق لإيران "بمبلغ 1.6 مليار دولار عن مستحقات الغاز"، كما أعلن وزير الكهرباء عادل كريم في مايو الماضي، وفق تقرير لوكالة فرانس برس.

قال رئيس الوزراء، مصطفى الكاظمي، الثلاثاء إن "واحدة من المشاكل التي أثرت في تأخير دفع المستحقات" لإيران "هو غياب الموازنة".

وأكد أن هذه الديون المستحقة "ما قبل عام 2020" ولذلك تم خفض التزويد، لكن إيران "وعدت بحل الموضوع وإعادة احتياجاتنا من الغاز في الأيام المقبلة".

بيجي تعد من أكبر المصافي في العراق
بيجي تعد من أكبر المصافي في العراق

بعد عقد من استيلاء تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" عليها وتدميرها وسرقة معداتها بعد ذلك، أعاد العراق، الجمعة، افتتاح إحدى أكبر مصافي تكرير النفط في البلاد، في خطوة تأمل بغداد أن تقلل اعتمادها على استيراد المشتقات النفطية.

والجمعة، أعاد رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، افتتاح مصفاة بيجي شمالا، بعد إعادة تأهيلها.

وأنشئت مصفاة بيجي في العام 1975 من قبل شركات أجنبية، وكانت الأكبر في البلاد بمعدلات إنتاج تصل لأكثر من 250 ألفا إلى 300 ألف برميل يوميا.

ودمرت هذه المصفاة في معارك خاضتها القوات العراقية بين يونيو 2014 وأكتوبر 2015 ضد عناصر تنظيم الدولة الإسلامية وانتهت بطردهم من مدينة بيجي.

وبعد استيلاء داعش عليها، توقفت المصفاة التي تقع على مسافة 250 كيلومترا شمال بغداد.

وبسط تنظيم داعش قدرا كافيا من السيطرة على منطقة بيجي مكنه من ترهيب العاملين بالمصافي وسلب منتجات التكرير ثم بيعها إلى الدول المجاورة، واستخدام الأرباح في تمويل أنشطته.

وتعرضت المنشأة، التي كانت طاقتها الإنتاجية في السابق تزيد على أكثر من 300 ألف برميل يوميا، لأضرار بالغة في القتال الذي أعقب ذلك لاستعادة قوات الحكومة السيطرة على الموقع الاستراتيجي.

ونهب جزء كبير من معدات المصفاة. وفي أغسطس، أعلن السوداني عن استعادة حوالي 60 شاحنة محملة بالإمدادات والمعدات التي نهبت من المنشأة، تم العثور عليها في إقليم كردستان العراق الذي يتمتع بحكم شبه ذاتي.

أكثر من ربع طاقة البلاد

وتشكل بيجي ومنطقتها التي تبعد 200 كلم من بغداد، مركزا للصناعة في العراق، مع اشتمالها على العديد من محطات التكرير والمحطات الحرارية وسكك حديد وخطوط أنابيب نفط. لكن المدينة تعرضت للنهب ولدمار كبير وأعلنها البرلمان العراقي مدينة منكوبة في العام 2016.

تمثل المصفاة أكثر من ربع طاقة التكرير الكاملة في البلاد، وكلها تتجه نحو الاستهلاك المحلي، البنزين وزيت الطهي والوقود لمحطات الطاقة.

وفي ذروة الفوضى كانت المصفاة تحت سيطرة مسلحي داعش الذين اعتادوا على التخلص من المنتجات الخام والبترولية لتمويل عملياتهم. وفق تقرير من صحيفة "الغارديان".

وقال السوداني إن المصفاة بدأت بالعمل منذ ديسمبر، لكن أرجئ الافتتاح الرسمي في انتظار أن تعمل المصفاة "بشكل كامل ومستقر". 

ويبلغ حالياً "الإنتاج الفعلي" للمصفاة "250 ألف برميل" كطاقة تكرير في اليوم.

ويأتي ذلك بعد إطلاق العمل بوحدة التكرير الأخيرة بطاقة تبلغ 150 ألف برميل. وتضاف إلى وحدتي تكرير تبلغ طاقة كل منهما 70 ألف برميل في اليوم وسبق أن أطلق العمل بهما خلال السنوات الماضية، وفق المتحدّث. 

ويعد العراق بلدا غنيا بالنفط الذي يمثل تسعين بالمئة من عائداته. كما أنه ثاني أكبر بلد منتج للنفط في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، ويصدر يوميا حوالي 4 ملايين برميل. 

وبهدف خفض صادراته من تلك المشتقات، أعلنت السلطات في أبريل 2023 افتتاح مصفاة كربلاء بقدرة تكرير تبلغ 140 ألف برميل في اليوم.