سلطات الاقليم نفت اعتقال متظاهرين أو نواب
سلطات الاقليم نفت اعتقال متظاهرين أو نواب

تثير الطريقة التي تتعامل بها قوات الأمن الكردستانية مع التظاهرات التي شهدتها مدينة السليمانية في إقليم كردستان العراق، القلق الدولي، بعد التقارير التي تحدثت عن أعمال عنف.

وقالت السفيرة الأميركية في العراق، إلينا رومانوفسكي، إن واشنطن "تشعر بالقلق إزاء التقارير التي تتحدث عن استخدام الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي لتفريق المتظاهرين واعتقال الصحفيين ونشطاء المجتمع المدني وأعضاء البرلمان في إقليم كردستان العراق خلال الاحتجاجات والفترة التي سبقتها، في السليمانية".

وتشير التقارير إلى أن قوات الأمن الكردية شنت حملة لإنهاء التظاهرات التي انطلقت في السادس من أغسطس الحالي، بدعوة من حركة الجيل الجديد الكردية المعارضة، التي تمتلك عدة نواب في برلماني بغداد وأربيل.

وقال رئيس الحركة، شاسوار عبد الواحد، إن سلطات الإقليم اعتقلت "المئات" من المتظاهرين، فيما قالت شقيقته رئيسة الكتلة في البرلمان، سروة عبد الواحد، إن عدد المعتقلين وصل إلى 600.

 وقامت قوات أمن الإقليم باعتقال 6 من نواب الحزب في البرلمان العراقي، في أربيل والسليمانية، كما أفادت عبد الواحد لوكالة فرانس برس.

واعتقلت كذلك نائبة أخرى عن برلمان الإقليم في مدينة رانيا.

ولم يتسن لموقع "الحرة" الحصول على رد من سلطات إقليم كردستان بشأن الموضوع حتى الآن، لكن بيانا للجنة الأمنية لمحافظة السليمانية قال في بيان مقتضب نشرته وكالة "ناس" الإخبارية المحلية، "بعد اتخاذ الإجراءات القانونية لحفظ السلم والأمن في إقليم كردستان، نعلن للجميع أنه لم يتم إلقاء القبض على أي عضو في البرلمان ولا أي صحفي".    

وقال بيان للسفيرة الأميركية إنه "لكي تنجح الديمقراطية، يجب على الحكومات حماية حقوق الإنسان والحريات العالمية المكفولة بموجب الدستور، بما في ذلك حرية التجمع والتظاهر السلميين، وحرية التعبير، والحق في محاكمة عادلة مع مراعاة الأصول القانونية، وأيضاً حق الصحفيين في ممارسة أعمالهم بحرية و بدون تدخل".

وحث البيان "سلطات إقليم كردستان العراق على مراجعة هذه الإجراءات وإعادة التأكيد على الأدوار الحيوية التي تلعبها الصحافة الحرة والتجمع السلمي وسيادة القانون في العملية الديمقراطية".

ويأتي بيان السفارة الأميركية عقب بيانات دولية أخرى أعربت بدورها عن القلق من تعامل السلطات في الإقليم مع التظاهرة.

ودعا حزب "الجيل الجديد" وهو حزب كردي معارض، إلى تظاهرة في مدينة السليمانية، ثاني أكبر مدن الإقليم، تنديدا بالفساد وتراجع الحريات.

وقبل أن تبدأ التظاهرة، جرى نشر العشرات من سيارات الشرطة في وسط المدينة الواقعة في شمال العراق.

وما إن بدأ المئات بالتجمع في المكان، حتى قامت القوات الأمنية بإطلاق الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي عليهم لتفريقهم، كما أفاد صحافي في فرانس برس، مشيرا إلى أن قوات الأمن منعت الصحافيين من إخراج كاميراتهم للتصوير.

تأهب بين القوات الأميركية في العراق وسوريا
تأهب بين القوات الأميركية في العراق وسوريا

دعا الجيش الأميركي الحكومة العراقية الثلاثاء إلى اتخاذ خطوات لحماية القوات الأميركية في كل من العراق وسوريا بعد إحباط هجومين شنهما مسلحون متحالفون مع إيران أمس الاثنين.

كان الهجوم بالطائرات المسيرة والصواريخ هو الأول من نوعه منذ توقف الهجمات شبه اليومية والتي بلغت ذروتها بمقتل ثلاثة جنود أميركيين في موقع عسكري بالأردن في يناير.

ومع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران بعد هجوم الأردن، ودعوات من أعضاء جمهوريين بالكونغرس الأميركي لرد مباشر على إيران، دعا قائد إيراني كبير الفصائل المسلحة إلى وقف هجماتها في نهاية يناير.

ولم يتكهن الميجر جنرال بالقوات الجوية باتريك رايدر، خلال تصريحاته من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، بالسبب وراء تجدد الهجمات لكنه دعا بغداد إلى اتخاذ إجراءات.

وقال "هذه الهجمات تعرض جنود التحالف والجنود العراقيين للخطر. ندعو حكومة العراق إلى اتخاذ جميع الخطوات اللازمة لضمان سلامة القوات الأميركية في العراق وسوريا من هجمات هذه الجماعات".

وأضاف "إذا استمرت هذه الهجمات فلن نتردد في الدفاع عن قواتنا كما فعلنا في الماضي".

وللولايات المتحدة نحو 2500 من العسكريين في العراق و900 في شرق سوريا في مهمة لتقديم المشورة والمساعدة.

وساعدت الولايات المتحدة إسرائيل في إسقاط موجة ضخمة من الطائرات المسيرة والصواريخ الإيرانية في 14 أبريل، أطلقتها طهران ردا على غارة إسرائيلية في الأول من الشهر ذاته على مجمع السفارة الإيرانية بالعاصمة السورية دمشق.

واتهمت واشنطن إيران في الماضي بتمويل وتوجيه الفصائل المسلحة التي تهاجم القوات الأميركية في العراق وسوريا.

والتقى رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، الذي يشعر بالقلق من أن تصبح بلاده ساحة للقتال بين الولايات المتحدة وإيران، بالرئيس الأميركي جو بايدن هذا الشهر في محاولة لفتح صفحة جديدة في العلاقات الأميركية العراقية على الرغم من تصاعد التوتر في المنطقة.

وغزت الولايات المتحدة العراق في عام 2003 وأطاحت برئيسه السابق صدام حسين، وانسحبت في عام 2011 قبل أن تعود في 2014 على رأس تحالف عسكري دولي استجابة لطلب من حكومة بغداد للمساعدة في قتال تنظيم الدولة الإسلامية المتشدد.