قوات الأمن أطلقت الغاز المسيل للدموع وفقا لما نقلته فرانس برس
قوات الأمن أطلقت الغاز المسيل للدموع وفقا لما نقلته فرانس برس

لقي عراقيان على الأقل حتفهما، وجرح 19 آخرون، في اشتباكات في العاصمة، بغداد، الإثنين، وفقا لما نقلته رويترز عن الشرطة وطواقم الإسعاف. 

من جهتها نقلت أسوشيتد برس، عن مسؤول عراقي، نبأ مقتل شخص واحد على الأقل في اشتباكات مع قوى الأمن.  

وتصاعد الإصابات في صفوف المعتصمين، وفقا لمراسل الحرة، بينما تلاحقهم القوات الأمنية قرب مبنى الأمانة العامة لمجلس الوزراء، وتطلق القنابل الصوتية.  

وأكد مراسل الحرة  أن القوات الأمنية تدفع المتظاهرين من محوري الأمانة العامة لمجلس النواب ووزارة التخطيط باستخدام الرصاص الحي في الهواء.

كما سُمعت أصوات إطلاق نار حيّ في المنطقة الخضراء الشديدة الحراسة في بغداد حيث اقتحم المئات من مناصري الزعيم الشيعي مقتدى الصدر قصر الحكومة عقب إعلان زعيمهم اعتزاله العمل السياسي، وفق ما أفاد صحفيون في وكالة فرانس برس.

وأكد شهود لفرانس برس أن مطلقي النار هم أنصار الإطار التنسيقي، خصم التيار الصدري الذي يضمّ فصائل شيعية موالية لإيران.

ويغرق العراق في أزمة سياسية حادة منذ الانتخابات التشريعية التي أجريت في أكتوبر 2021. كما أطلقت قوات الأمن قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق أنصار الصدر عند مداخل المنطقة الخضراء، وفق ما أفاد مصدر أمني وكالة فرانس برس.

العاصمة العراقية شهدت انتشارا أمنيا كثيفا الإثنين بالأخص أمام مقر الحكومة في المنطقة الخضراء

وأعلنت قيادة العمليات المشتركة، الإثنين، حظر التجول الشامل في العاصمة العراقية، بغداد، اعتبارا من الساعة الثالثة والنصف من ظهر اليوم، في وقت أفادت تقارير أمنية باقتحام أنصار الصدر القصر الجمهوري.

وشمل الحظر المواطنين والمركبات، بحسب الإعلان الذي تزامن مع إجراءات أمنية مشددة، أعقبت إعلان الزعيم الشيعي البارز، مقتدي الصدر، اعتزال العمل السياسي نهائيا.

ونقل مراسل الحرة عن الأجهزة الأمنية اقتحام أنصار الصدر القصر الجمهوري (الحكومي) في بغداد، والاشتباك مع القوات الأمنية داخله.

والقصر الجمهوري مبنى رسمي مخصص للمناسبات، وهو مختلف عن القصر الرئاسي حيث المقر الرسمي لرئيس الجمهورية.

بايدن خلال استقباله رئيس الوزراء العراقي
بايدن خلال استقباله رئيس الوزراء العراقي

أكد الرئيس الأميركي، جو بايدن، ورئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، خلال لقائهما في واشنطن، الإثنين، مواصلة البحث بشأن إنهاء مهمة قوات التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب.

وأتى استقبال الرئيس الأميركي لرئيس الوزراء العراقي في البيت الأبيض، في خضم توتر متصاعد في الشرق الأوسط على خلفية الحرب بين إسرائيل وحركة حماس، والهجوم الإيراني على إسرائيل ردّاً على قصف قنصلية طهران في دمشق.

وأكد بيان مشترك عن الرئاسة الأميركية ورئاسة الوزراء العراقية، أن بايدن والسوداني ناقشا "التطور الطبيعي للتحالف الدولي ضد  تنظيم داعش، في ضوء التقدم الكبير الذي تم إحرازه خلال 10 سنوات".

وأبرزا الحاجة إلى أخذ عدة عوامل في الاعتبار، من بينها "التهديد المستمر" للمتشددين، وخصوصا داعش، ودعم الحكومة العراقية "وتعزيز قدرات قوات الأمن العراقية".

وأضاف البيان: "أكد الرئيسان أنهما سيراجعان هذه العوامل لتحديد متى وكيف ستنتهي مهمة التحالف الدولي في العراق، والانتقال بطريقة منظمة إلى شراكات أمنية ثنائية دائمة، وفقاً للدستور العراقي واتفاقية الإطار الاستراتيجي بين العراق والولايات المتحدة".

وتنشر الولايات المتحدة نحو 900 جندي في سوريا و2500 في العراق، في إطار التحالف الدولي الذي أنشأه الأميركيون عام 2014 لمكافحة تنظيم داعش.

واستؤنفت المباحثات بهذا الشأن في فبراير، بعد تعليقها في الشهر السابق إثر مقتل 3 جنود أميركيين في ضربة بطائرة مسيّرة استهدفت موقعا لهم في الأردن، حيث اتهمت واشنطن فصائل عراقية موالية لإيران بالوقوف خلفها.

ومنذ اندلاع الحرب في غزة في السابع من أكتوبر إثر هجوم غير مسبوق لحركة حماس، المصنفة إرهابية في أميركا ودول أخرى، على إسرائيل، تبنت فصائل عراقية موالية لطهران هجمات ضد قواعد تضم قوات أميركية في العراق وسوريا.

لكن وتيرة هذه الهجمات تراجعت بشكل ملحوظ منذ مقتل الجنود الأميركيين، وهو الهجوم الذي ردّت عليه الولايات المتحدة بقصف مواقع لهذه الفصائل في سوريا والعراق.

وأدت هذه الضربات إلى تكرار الفصائل العراقية التي يتمتع بعضها بحضور سياسي، بتكرار دعوتها إلى انسحاب القوات الأجنية من العراق.

وخلال استقباله السوداني، الإثنين، أكد بايدن عزمه على تجنب تمدد النزاع في الشرق الأوسط إلى "أبعد مما هو عليه الآن"، متعهداً في الوقت نفسه الدفاع عن إسرائيل بعد الهجوم الإيراني غير المسبوق ضد أراضيها.