أثار تصميم كأس السوبر العراقي موجة سخرية واسعة في الشارع الرياضي العراقي.
أثار تصميم كأس السوبر العراقي موجة سخرية واسعة في الشارع الرياضي العراقي.

أثار تصميم لكأس السوبر العراقية موجة من الجدل في مواقع التواصل الاجتماعي في العراق.

وقال المحلل الرياضي، حكيم عبود، إن الشارع الرياضي العراقي أصيب بخيبة أمل بسبب تصميم كأس السوبر العراقي لكرة القدم.

وأضاف المحلل الرياضي لموقع "ارفع صوتك" أن "اختيار كأس السوبر على شكل مزهرية يعتبر معيباً على تاريخ الكرة العراقية، كما أنه يمثل دليلاً على سوء التنظيم الإداري". 

وتابع عبود: "عدم التركيز على المهام الإدارية دليل على أن الاتحاد العراقي لكرة القدم لا يشكل أهمية، لأن الأشخاص المعنيين بهذه المهام لا يدركون أهمية التنظيم الإداري في الشأن الرياضي، صحيح أن من يقود الرياضة الآن هم من اللاعبين الدوليين لكن هذا لا يعني بالضرورة أنهم يجيدون العمل الإداري".

وأشار إلى أن المتعارف عليه أن تمنح المهام الإدارية في مثل هذه البطولات لشركات تنظيمية أو جهات تجيد ذلك، ولديها خبرة واسعة أو النظر إلى الدول المجاورة مثل السعودية وقطر والإمارات للتعرف على تجاربها في الاستعداد لذلك. 

وتابع أن العراق كان رائداً منذ سبعينيات القرن الماضي في تنظيم البطولات الرياضية العربية، مضيفا "المعيب في الأمر أن العراق كان يسبق الجميع في تميزه وتنظيمه، ولكن ما يحدث الآن هو أن الجميع سبقوه".

وأثار تصميم كأس السوبر العراقي لكرة القدم، جدلاً واسعاً في منصات التواصل الاجتماعي بعد المباراة النهائية للبطولة التي فاز فيها فريق نادي الشرطة على منافسه فريق نادي الكرخ بهدف لصفر، في ملعب المدينة الدولي في العاصمة بغداد.

وتقام مباراة السوبر سنويا منذ سنة 1986، وتجمع بين الفائز بلقب الدوري والفائز بلقب الكأس.

وتعرض الاتحاد العراقي لكرة القدم، ورئيسه اللاعب والمدرب السابق، عدنان درجال، لانتقادات واسعة أفضت إلى الكثير من السخرية على "كأس السوبر" الذي كان تصميمه، وفق معلقين في مواقع التواصل الاجتماعي، عبارة عن "فازة أو مزهرية" تباع في الأسواق المحلية وقيمتها لا تتجاوز "250 دولارا أميركيا". 

ووصف رياضيون ومدربون ولاعبون سابقون الكأس بأنه "بعيد عن تصاميم الكؤوس الذي تقدّم للفرق الرياضية".

وكان الناطق الرسمي للاتحاد العراقي لكرة القدم، أحمد الموسوي، أكد، في تصريحات صحفية، أن تصميم كأس السوبر العراقي مستوحى من التراث العراقي، حيث تم تصميم الكأس على طراز التحف العراقية القديمة.

 

وعبر قسم كبير من المعترضين عن غضبهم من تصميم الكأس، متهمين الاتحاد العراقي لكرة القدم بأنه يعاني من "أزمة في الذوق والثقافة، حيث باتت متغلغلة بأغلب صناع القرار في هذا البلد".

ورأى آخرون أنه كان حرياً بالاتحاد العراقي لكرة القدم "الانتباه لهذا الخلل الفني الذي يؤشر غياب الاحترافية". وتساءل بعضهم عن "ضياع الأموال العراقية الخاصة بالرياضة"، على حد تعبيرهم.

وعاتب جمهور الرياضة رئيس الاتحاد، عدنان درجال، باعتباره لاعباً سابقاً، معتبرين أنه "لا يمكن التماس عذر له بعد موافقته على اختيار هذا الكأس الذي وضع العراق بموقع سخرية أمام العالم كله"، وخاصة أن الأمر لم ينته عند تصميم الكأس، بل تعداه إلى نقص في عدد الميداليات الموزعة على اللاعبين مما أدى إلى سحب الميداليات من بعض اللاعبين وتسليمها للوزير لاستمرار التوزيع.

تجربة صاروخية لإيران

يشكّل استمرار الدعم والتسليح الإيراني للميليشيات العراقية وتزويدها بصواريخ بعيدة المدى تهديدًا مستمرًا للعلاقات بين العراق والولايات المتحدة الأميركية والغرب.

ومعظم الميليشيات العراقية الموالية لإيران مُدرَجة على لوائح العقوبات في الولايات المتحدة ودول غربية أخرى، بسبب أجندتها المُزعزِعة للأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.

وكشف تقرير لصحيفة تايمز البريطانية، في 8 أبريل الجاري، عن تزويد إيران الميليشيات في العراق بصواريخ أرض-أرض بعيدة المدى، وذلك وفقًا لمصادر استخبارات إقليمية أكدت أن الحرس الثوري الإيراني هو الذي نظّم العملية.

صواريخ إيرانية للميليشيات

ووفق التقرير، الصواريخ الجديدة التي نقلتها إيران الأسبوع الماضي إلى العراق هي من نوع صواريخ كروز من طراز "قدس 351" وصواريخ باليستية من طراز "جمال 69".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار، قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنّب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

ويشير رئيس مركز التفكير السياسي العراقي، إحسان الشمري، إلى أن وصول 3 مستويات من هذه الصواريخ المتطورة إلى العراق، سينسف أولًا الحياد العراقي، وثانيًا مبدأ التوازن في علاقاته.

عجز حكومي؟

وقال الشمري، لموقع "الحرة"، إن الحكومة العراقية غير قادرة على مسك الملف الأمني بشكل كامل، لافتًا إلى أن هذه العملية ستنعكس بشكل سلبي جدًا على العلاقات ما بين الولايات المتحدة الأميركية والعراق.

وأوضح الشمري أن "وصول هذه الصواريخ إلى العراق، سواء على مستوى استخدامها من قبل الفصائل المسلحة أو خزنها أو إخفائها في الجغرافيا العراقية، سيضع العراق ضمن المحور الإيراني بالتحديد، وسيحفّز إدارة ترامب على ممارسة المزيد من الضغوط على هذه الفصائل".

ولفت الشمري إلى أن نقل هذه الأسلحة الإيرانية إلى العراق يدفع الولايات المتحدة إلى اعتبار الفصائل جهات لم تستجب لطبيعة التهديدات الأميركية وشروطها.

فضلًا عن ذلك، سوف تعتقد واشنطن أن مرحلة الهدوء في العراق تكتيكية بالنسبة للفصائل، وليست إيمانًا منها بالذهاب إلى السلام وتفكيك السلاح، وفق الشمري.

وشدّد الخطاب الحكومي العراقي على استمرار السعي لحصر السلاح بيد الدولة، بما في ذلك سلاح الفصائل المسلحة التي تسببت بإحراج العراق دوليًا عبر هجماتها المتكررة على قواعد عسكرية ومصالح أميركية في إقليم كردستان ومناطق العراق الأخرى وسوريا، واستهدافها للداخل الإسرائيلي.

وأكد مستشار رئيس الوزراء العراقي للعلاقات الخارجية، فرهاد علاء الدين، في وقت سابق لموقع "الحرة"، أن رئيس الوزراء أكّد في أكثر من مناسبة التزام العراق الثابت بحصر السلاح بيد الدولة، وضمان خضوع جميع التشكيلات المسلحة، بما في ذلك هيئة الحشد الشعبي، بشكل كامل للقائد العام للقوات المسلحة.

ازدواجية بغداد

لكن الشمري يرى أن تسليح إيران الفصائل بالصواريخ يُظهر للولايات المتحدة والغرب الازدواجية في الخطاب الحكومي العراقي، ففي خطابها ترفض الحكومة أن يُنجرّ العراق إلى الحرب، لكن في حقيقة الأمر هي غير قادرة على أن تحدّ من هكذا نشاطات.

وتعقيبًا على تسليح إيران للميليشيات العراقية بصواريخ بعيدة المدى، قال النائب الأميركي، جو ويلسون، في منشور على صفحته في منصة (X): "تُسلّح إيران عملاءها في العراق بصواريخ بعيدة المدى، متحدّيةً ترامب ومرسّخةً سيطرتها على العراق".

ترامب لن ينخدع؟

لكنه أكّد في نهاية منشوره "لن ينخدع الرئيس ترامب"، واختتمه بالقول: "حرّروا العراق من إيران".

ولغرض معرفة رد الحكومة العراقية وهيئة الحشد الشعبي التي تنضوي فيها غالبية الفصائل المسلحة، تواصل موقع "الحرة" مع المتحدث الرسمي للحكومة العراقية، باسم العوادي، والمتحدث باسم الحشد الشعبي، مؤيد الساعدي، لكن لم يجب أيٌّ منهما على أسئلة "الحرة".

وبيّن الباحث في الشأن السياسي العراقي، رافد العطواني، أن تزويد إيران الميليشيات بالصواريخ سيكون له تأثير على العلاقات العراقية الأميركية وعلى الوضع السياسي العراقي.

وقال العطواني، لموقع "الحرة"، إن "أحد شروط الولايات المتحدة في المفاوضات التي من المقرر أن تجريها، السبت، مع إيران في سلطنة عُمان، يتمثّل بإبعاد إيران عن مدّ الميليشيات بالمال والسلاح والدعم السياسي".

وألمح العطواني إلى أن الحكومة العراقية تحاول المراوغة تحت مسمى سياسة مسك العصا من الوسط، لأن الصراع المتواصل بين أميركا وإيران يؤثر على طبيعة الحكم في العراق.

خوف أو مراوغة؟

وتابع أن "إيران مؤثرة جدًا داخل العراق، ولها أدواتها التي من الممكن أن تُسقِط أو تُزيح أي شخصية سياسية من المشهد السياسي والفاعلية السياسية داخل العراق، لذلك تخشى هذه القوى كثيرًا من الابتعاد عن إيران، وهي تراوغ..".

واعتبر أنه لا يمكن وصف نهج هذه الميليشيات بـ"المراوغة" بل هو الخوف من إيران كي لا تخسر كثيرًا من مكاسبها السياسية.

وعملت إيران منذ تشكيل الحشد الشعبي عام 2014 على تسليح فصائله بكافة أنواع الأسلحة، خاصة الصواريخ والطائرات المُسيّرة.

وأشار مراقبون وخبراء مختصون بالشؤون العسكرية، تحدّث معهم موقع "الحرة" في مارس الماضي، إلى أن قائمة تسلّح الميليشيات العراقية تشمل صواريخ إيرانية من طراز "أبابيل"، و"البتّار"، و"القاهر"، وصواريخ "زلزال 1 و2 و3"، و"فاتح 110"، و"فاتح 313"، و"شهاب 3"، و"سجيل".