نحو 300 شخصا شاركوا في المظاهرة التي جاءت الدعوة لتنظيمها احتجاجا على اعتقالات استهدفت نشطاء في الناصرية
نحو 300 شخصا شاركوا في المظاهرة التي جاءت الدعوة لتنظيمها احتجاجا على اعتقالات استهدفت نشطاء في الناصرية

ارتفع عدد قتلى التظاهرات التي اندلعت، الأربعاء، في محافظة ذي قار جنوبي العراق، إلى ثلاثة بعد وفاة أحد المصابين متأثرا بجراحه الخميس، وفقا لما ذكره مصدر في الطب العدلي بالمحافظة لـ "الحرة".

وقال مراسل "الحرة" إن عدد الجرحى التظاهرات بلغ نحو 21 جريحا بعضهم أصيب بطلقات نارية، وتوقع أن تتجدد الاحتجاجات في الناصرية، عصر الخميس، بعد انتشار دعوات للخروج عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وخرجت حشود إلى شوارع مدينة الناصرية، مركز محافظة ذي قار، في الساعات الأولى من صباح الخميس لتشييع جثماني متظاهرين قُتلا برصاص قوات الأمن قبل يوم.

وسار مشيعون وهم يهتفون في الشوارع خلف سيارة كانت تحمل نعش أحد القتيلين ملفوفا بالعلم العراقي.

وأفادت الشرطة ومصادر طبية لرويترز بأن قوات الأمن استخدمت الذخيرة الحية لتفريق احتجاج مناهض للحكومة يوم الأربعاء.

وقالت المصادر لرويترز إن ما لا يقل عن 16 محتجا أصيبوا، معظمهم بالرصاص الحي، عندما حاولت قوات الأمن إبعادهم عن جسور وساحة مركزية.

وذكرت الشرطة أن محتجين رشقوا قوات الأمن بالحجارة، مما أدى إلى إصابة 11 على الأقل. وقال شاهد من رويترز إن الحشود تجمعت بعد ذلك أمام مشرحة بأحد المستشفيات وطالبوا بتسليم جثتي القتيلين.

وشارك نحو 300 في المظاهرة التي جاءت الدعوة لتنظيمها احتجاجا على اعتقالات في الآونة الأخيرة استهدفت نشطاء في مدينة الناصرية ذات الأغلبية الشيعية.

وتأتي هذه الصدامات بعد أيام من إصدار محكمة في بغداد حكما على الناشط حيدر الزيدي بالسجن ثلاث سنوات بعد إدانته بتهمة إهانة قوات الحشد الشعبي، وهو تحالف فصائل مسلحة شيعية موالية لإيران وباتت منضوية في القوات الرسمية. ولا يزال بإمكان الزيدي البالغ من العمر 20 عاما استئناف هذا الحكم.  

وأمر رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، بتشكيل لجنة للتحقيق في الحادث كما أصدر توجيها لوزير الداخلية بإقالة قائد شرطة الناصرية وتعيين قائد جديد، وفقا لبيان مقتضب أصدره مكتبه.

وكانت هذه أول مظاهرة تشهد سقوط قتلى منذ تشكيل حكومة جديدة بقيادة السوداني، في أكتوبر الماضي.

بايدن خلال استقباله رئيس الوزراء العراقي
بايدن خلال استقباله رئيس الوزراء العراقي

أكد الرئيس الأميركي، جو بايدن، ورئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، خلال لقائهما في واشنطن، الإثنين، مواصلة البحث بشأن إنهاء مهمة قوات التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب.

وأتى استقبال الرئيس الأميركي لرئيس الوزراء العراقي في البيت الأبيض، في خضم توتر متصاعد في الشرق الأوسط على خلفية الحرب بين إسرائيل وحركة حماس، والهجوم الإيراني على إسرائيل ردّاً على قصف قنصلية طهران في دمشق.

وأكد بيان مشترك عن الرئاسة الأميركية ورئاسة الوزراء العراقية، أن بايدن والسوداني ناقشا "التطور الطبيعي للتحالف الدولي ضد  تنظيم داعش، في ضوء التقدم الكبير الذي تم إحرازه خلال 10 سنوات".

وأبرزا الحاجة إلى أخذ عدة عوامل في الاعتبار، من بينها "التهديد المستمر" للمتشددين، وخصوصا داعش، ودعم الحكومة العراقية "وتعزيز قدرات قوات الأمن العراقية".

وأضاف البيان: "أكد الرئيسان أنهما سيراجعان هذه العوامل لتحديد متى وكيف ستنتهي مهمة التحالف الدولي في العراق، والانتقال بطريقة منظمة إلى شراكات أمنية ثنائية دائمة، وفقاً للدستور العراقي واتفاقية الإطار الاستراتيجي بين العراق والولايات المتحدة".

وتنشر الولايات المتحدة نحو 900 جندي في سوريا و2500 في العراق، في إطار التحالف الدولي الذي أنشأه الأميركيون عام 2014 لمكافحة تنظيم داعش.

واستؤنفت المباحثات بهذا الشأن في فبراير، بعد تعليقها في الشهر السابق إثر مقتل 3 جنود أميركيين في ضربة بطائرة مسيّرة استهدفت موقعا لهم في الأردن، حيث اتهمت واشنطن فصائل عراقية موالية لإيران بالوقوف خلفها.

ومنذ اندلاع الحرب في غزة في السابع من أكتوبر إثر هجوم غير مسبوق لحركة حماس، المصنفة إرهابية في أميركا ودول أخرى، على إسرائيل، تبنت فصائل عراقية موالية لطهران هجمات ضد قواعد تضم قوات أميركية في العراق وسوريا.

لكن وتيرة هذه الهجمات تراجعت بشكل ملحوظ منذ مقتل الجنود الأميركيين، وهو الهجوم الذي ردّت عليه الولايات المتحدة بقصف مواقع لهذه الفصائل في سوريا والعراق.

وأدت هذه الضربات إلى تكرار الفصائل العراقية التي يتمتع بعضها بحضور سياسي، بتكرار دعوتها إلى انسحاب القوات الأجنية من العراق.

وخلال استقباله السوداني، الإثنين، أكد بايدن عزمه على تجنب تمدد النزاع في الشرق الأوسط إلى "أبعد مما هو عليه الآن"، متعهداً في الوقت نفسه الدفاع عن إسرائيل بعد الهجوم الإيراني غير المسبوق ضد أراضيها.