لافتة مرفوعة في تظاهرات الأربعاء في بغداد
لافتة مرفوعة في تظاهرات الأربعاء في بغداد

تظاهر مئات العراقيين، الأربعاء، أمام مقر البنك المركزي في بغداد احتجاجا على هبوط قيمة العملة العراقية امام الدولار، بحسب تسجيلات فيديو وصور منشورة على مواقع التواصل العراقية.

وأظهرت صور التقطتها فرانس برس لافتات باللهجة العراقية تقول "نزل الدولار".

وفي عدة فيديوهات منشورة على مواقع التواصل، بدا المتظاهرون يلومون البنك المركزي على ارتفاع سعر الدولار مقابل الدينار.

ووصل الدولار الأميركي، وهو العملة المستخدمة بشكل واسع في التجارة داخل العراق، إلى قيمة 1600 دينار لكل دولار، مقابل 1460 دينارا قبل أسابيع.

المتظاهرون طالبوا بإعادة سعر الصرف إلى ماكان عليه

وكان البنك المركزي يبيع الدولار بسعر 1180 دينارا قبل عدة أشهر، لكنه سعره بـ1450 في قرار أثار الكثير من الجدل داخل البلاد.

وبعد فرض إجراءات امتثال جديدة من قبل البنك الفيدرالي الأميركي، ووزارة الخزانة الأميركية، تناقص المعروض من الدولار في السوق بشكل كبير، مما أدى إلى ارتفاع ثمنه، على الرغم من توفر العملة الصعبة داخل البنوك العراقية.

ويصل الدولار إلى التداول في السوق العراقي عبر آلية تعرف بمزاد العملة، وهي آلية تسمح لمصارف وشركات معينة بالحصول على الدولار بالسعر الرسمي، وبيعه من جديد في السوق العراقية بهامش ربح.

لكن هذه الآلية أثارت الشكوك بوجود عمليات تهريب للعملة من البلاد، مما دفع البنك الفيدرالي الأميركي ووزارة الخزانة لمطالبة العراق بالامتثال لقواعد تناقل الدولار، وتوفير سجل مفصل بالمتداولين.

وللوصول إلى احتياطيات الدولار العراقية في الولايات المتحدة، بات يتعيّن على البنوك العراقية إجراء تحويلاتها عبر منصة إلكترونية والتحقق من طلبات التحويل، وفق ما أوضح مقربون من رئيس الوزراء.

ثم يفحصها البنك المركزي الأميركي، وإذا كانت لديه شكوك فإنه يمكنه منع التحويل.

ومنذ إنشاء هذه الالية رفض الاحتياطي الفدرالي "80%" من طلبات التحويلات من البنوك العراقية، بسبب شكوكه في المستلمين النهائيين للمبالغ التي سيتم تحويلها، بحسب مصدر حكومي عراقي تحدث لفرانس برس.

وأقال رئيس الوزراء محمد شياع السوداني محافظ البنك المركزي مصطفى غالب مخيف الاثنين "بناء على طلبه". 

وهي إقالة اعتبرها مئات العراقيين الذين تظاهروا الأربعاء أمام البنك المركزي خطوة رمزية لا تعني الكثير.

مذكرات تفاهم لإنشاء محطات إنتاج كهرباء في العراق
مذكرات تفاهم لإنشاء محطات إنتاج كهرباء في العراق

وقعت السلطات العراقية الأربعاء، مذكرات تفاهم بين غرفتي التجارة العراقية والأميركية والتي تفضي إلى إنشاء أكبر محطة إنتاج كهرباء في العراق.

وحضر توقيع مذكرات التفاهم، رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني والتي تتضمن مذكرة تفاهم مع شركة "جي إي فيرنوفا" لمشاريع لمحطات إنتاج الطاقة ستكون الأوسع والأحدث في تاريخ العراق، بحسب بيان لمكتب رئيس الوزراء.

وتنتج هذه المحطات "الغازية المركبة" بحدود 24 ألف ميغاواط، والتي ستستخدم "الغاز والنفط الثقل في عمليات الإنتاج.

كما تم التوقيع على مذكرة بين وزارة الكهرباء ومجموعة "يو تي جي رينيوبال" لإنشاء مشروع متكامل للطاقة الشمسية بسعة 3 آلاف ميغاواط، وأنظمة تخزين طاقة البطاريات تصل إلى 500 ميغاواط/ ساعة، وتحديث خطوط نقل وتوزيع الكهرباء.

 

إضافة إلى إنشاء ما يصل إلى 1000 كم من البنية التحتية الجديدة لنقل التيار المباشر عالي الجهد.

ولا تقتصر هذه الاتفاقيات على التنفيذ إذ تتضمن نقل التكنولوجيا، والتدريب، والتشغيل، والصيانة.

بدائل وفرص.. العراق بين تبعات العقوبات وأزمة الطاقة
العقوبات الأميركية المفروضة على إيران تزداد قوة، إذ تواصل واشنطن منع العراق من الحصول على إعفاءات جديدة لاستيراد الغاز الإيراني، في وقت يعتمد العراق بشكل أساسي على هذا الغاز لتشغيل المحطات التي تمثل المصدر الرئيس للطاقة الكهربائية في البلاد.

وفي الملتقى الذي نظمته غرفة التجارة الأميركية العراقية الأربعاء في بغداد، كشف نائب رئيس مجلس الوزراء لشؤون الطاقة وزير النفط حيان عبد الغني السواد، أن الوزارة تعمل على استثمار أكثر من 70 في المئة من الغاز المحترق، وصولا لاستثمار كامل للغاز المنتج قبل العام 2030.

وخلال استقبال وفدا اقتصاديا من غرفة التجارة الأميركية، وعددا من رؤساء الشركات والمستثمرين الأميركيين، قال رئيس الوزراء، السوداني إن "العراق ينتج 4 ملايين برميل نفط في اليوم، لكن الغاز المصاحب يحرق، وفي الوقت نفسه نستورد الغاز لتشغيل محطات الكهرباء"، بحسب وكالة "واع".

وأشار إلى أنه تم البدء في "تنفيذ عقود مع شركات عالمية وسوف يتوقف حرق الغاز مطلع 2028"، مؤكدا أن "العراق من الدول العشر الأولى في العالم بمخزون الغاز الطبيعي".

وبين السوداني، أن "هناك من يرسم صورة سلبية عن الوضع في العراق، وهو أمر غير منصف وغير دقيق، حيث إن العراق شهد دخول شركات استثمارية عديدة لتنفيذ مشاريع في مجالات الطاقة والسكن والصناعة والزراعة، وبلغت قيمة الإجازات الاستثمارية 88 مليار دولار".

ويواجه العراق منذ أوائل تسعينات القرن الماضي معضلة نقص هائل في الطاقة الكهربائية بعد تدمير شبكته الوطنية خلال حرب الخليج الثانية التي نشبت بعد احتلال العراق للكويت عام 1990، وما تبعها من حصار اقتصادي (1990-2003) وهي الفترة التي شهد العراق خلالها انقطاعات مبرمجة ومتباينة للطاقة في بغداد والمحافظات، حتى وصلت إلى قطع الكهرباء لأكثر من عشرين ساعة في اليوم الواحد.

ولم تنجح مشاريع رفع إنتاج الطاقة الكهربائية في العراق التي أقيمت بعد عام 2003، بل أدت الى زيادة اعتماد العراق على الغاز المستورد من إيران لتلبية حاجة مشاريع الطاقة، فيما يتم هدر الغاز المصاحب لعميات استخراج النفط الخام عبر حرقه مسببا خسائر بملايين الدولارات يوميا دون تحقيق أي استفادة منه.

ويستورد العراق من إيران 50 مليون قدم مكعب من الغاز وتشكل ثلثا من إنتاج الطاقة الإيرانية بحسب ما كشف المتحدث باسم الحكومة العراقية، باسم العوادي في مارس الماضي.

ووفقا لوزارة الكهرباء العراقية، يحتاج البلد إلى نحو 50 ألف ميغاواط لسد حاجته من الطاقة في فصل الصيف، في حين ينتج حاليا نحو 28 ميغا واط، بحسب الأرقام الرسمية.