أحد شوارع العاصمة العراقية بغداد
ناشطات حذرن من تزايد العنف في حق النساء

أعاد قتل ناشطة عراقية على موقع يوتيوب "خنقا على يد والداها"، جدل جرائم الشرف في البلاد والحصيلة الكبيرة لضحايا هذا النوع من الجرائم، وإفلات الفاعلين من العقاب، وفق ما توثقه تقارير المنظمات الدولية والمحلية العراقية.

وفي 31 يناير الماضي، قتلت الناشطة العراقية، طيبة العلي، في محافظة الديوانية، جنوب العراق إثر "خلافات عائلية"، وفق ما أفادت وزارة الداخلية الجمعة.

وتناقلت مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع حوار بين الضحية ووالدها الذي كان يقول أنه غير راض عن بقائها للعيش في تركيا (فيما) ردت الضحية باتهام شقيقها بـ "التحرش بها جنسيا".

تعرف طيبة العلي نفسها في فيديو على قناتها على يوتيوب، بأنها مدونة "لايف ستايل". وتقول إنها من مواليد العام 1999، وإنها سافرت إلى خارج العراق منذ 7 سنوات بغرض الدراسة، ثم أكملت حياتها خارجها. 

وأثارت الجريمة غضبا عارما في العراق دفع نشطاء للدعوة للتظاهر، صباح الأحد، أمام محكمة في بغداد للمطالبة بالعدالة.

وتبذل ناشطات ومحاميات عراقيات جهودا في مجتمع ذكوري للدفاع عن حقوق المرأة، متهمين السلطات بتجاهل الحد من العنف الأسري والزواج المبكر وما يطلق عليها "جرائم شرف".

أكثر من 4 آلاف ضحية

وتنقل منظمة "هيومن رايتس ووتش" في تقرير لها عن تصريح للمقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالعنف ضد المرأة إنه منذ 1991 كانت حوالي 4000 امرأة وفتاة ضحايا عمليات قتل بسبب الشرف في العراق.

وأعاد حادث طيبة العلي إلى أذهان العراقيين ما وقع لعراقية أخرى، ملاك الزبيدي، في 2020 التي أجبرها العنف الزوجي على إحراق نفسها.

وكان زوجها، وهو ضابط شرطة، رفض السماح لها بزيارة أهلها، و"هددت بإشعال النار بنفسها، فقال لها زوجها قومي بذلك، ففعلتها".

وتنقل منظمة "هيومن رايتس ووتش" عن والدة الضحية أن زوجها "شاهدها تحترق لمدة ثلاث دقائق ولم ينقلها إلى المستشفى إلا بعد ساعة".

وما هي إلا 10 أيام، حتى فارقت الزبيدي الحياة.

وفي نفس العام، في محافظة واسط الحدودية مع إيران، أقدم طبيب يبلغ من العمر 58 عاما على قتل زوجته، لأنها رفضت السماح له ببيع أرض باسمها للاستفادة من المال، وفق تقرير من وكالة فرانس برس.

وتقول الأمم المتحدة إن 46 في المئة من النساء المتزوجات كن ضحايا للعنف المنزلي، ثلثهن تعرضن لعنف جسدي وجنسي.

وتشير المنظمة الدولية للهجرة إلى أن 85 في المئة من الرجال العراقيين يقولون إنهم سيمنعون أي امرأة في عائلتهم من تقديم شكوى.

أما بالنسبة إلى النساء، فتقول 75 في المئة منهن، إنهن لن يتحدثن إلى الشرطة خوفا من المزيد من العنف، أو من إمكانية رؤيتهن ونبذهن بعد ذلك.

كردستان العراق

أما في كردستان العراق، ففي تقرير للمديرية العامة لمواجهة العنف ضد المرأة خلال الستة الاشهر الأولى من 2014، شهد الإقليم 59 حالة قتل و239 حالة حرق و671 حالة اعتداء مع 63 اعتداء جنسي".

وكانت إحصائيات مديرية الشرطة في الإقليم كشفت العام الماضي أن "العنف ضد المراة في تصاعد بحيث بلغ عدد الحالات التي سجلتها مراكز الشرطة 1079 حالة، مقارنة مع 715 حالة العام 2008".

ولا توجد إحصائيات دقيقة بشأن الجرائم التي تنسب إلى ما يسمى "غسل العار وتطهير الشرف" في العراق، والتي يذهب ضحيتها العديد من الفتيات والنساء، وذكرت إحدى الإحصائيات الرسمية أن عدد النساء اللواتي قتلن في العام 2012 يزيد عن 70 امرأة وفتاة، في حين أكد نشطاء أن العدد أكبر من ذلك بسبب التغطية على تلك الجرائم ونسبها في العديد من الحالات إلى "الانتحار".

تصريحات حسين جاءت في مقابلة مع برنامج بالعراقي الذي تبثه الحرة
تصريحات حسين جاءت في مقابلة مع برنامج بالعراقي الذي تبثه الحرة

كشف وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين عن قرب عقد اجتماع في بغداد يضم مسؤولين سوريين وأتراك لبحث الأزمة السورية، فيما علق على التقارير التي تحدثت عن أن قادة حركة حماس يخططون لمغادرة قطر إلى العراق.

وجاءت تصريحات حسين في مقابلة مع برنامج بالعراقي الذي تبثه "الحرة" وذلك على هامش زيارته لواشنطن للمشاركة في اجتماعات حلف شمال الأطلسي (الناتو).

وقال حسين إن "هناك مبادرة من العراق للتوسط بين أنقرة ودمشق والتواصل مستمر في هذا المجال"، مؤكدا أنه التقى، الأربعاء، مع نظيره التركي حقان فيدان في واشنطن من أجل ترتيب لقاء في بغداد مع الجانب السوري".

وتابع حسين أن هناك أيضا تواصل مستمر من قبل العراق مع الجانب السوري، وسنحدد موعدا لعقد هذا اللقاء في بغداد".

وزير الخارجية العراقي أشار أيضا إلى أن "قرار الوساطة عراقي" وإلى أن العراق "لا يأخذ الضوء سواء في سياساتنا الداخلية او الخارجية من الآخرين ولكن نتباحث مع الأصدقاء والحلفاء بشأن الخطوات التي نتخذها وخاصة ما يتعلق منها بأمن واستقرار المنطقة".

"بين مسارين" في ملف سوريا.. هل تصبح بغداد عاصمة "مفاوضات مستقبلية"؟
منذ بداية شهر يونيو وعلى نحو لافت برز اسم العراق ضمن مسارين سوريين، الأول يتعلق بجهود "الوساطة" في عملية بناء الحوار بين أنقرة ودمشق والثاني ذهب باتجاه مسار "اللجنة الدستورية" السورية، بتأكيد الأخير وحليفه الإيراني على ضرورة استئناف جولاتها في العاصمة بغداد، بدلا عن جنيف. 

ولفت حسين إلى أن نجاح الوساطة "سينعكس إيجابيا على العراق في حال توصل الجانبان لنتائج مهمة وحل المشاكل بالطرق السلمية والمفاوضات وليس عبر الحلول العسكرية".

التوغل التركي

وفيما يتعلق بالتحركات العسكرية التركية الأخيرة في إقليم كردستان العراق نفى حسين وجود أي "ضوء أخضر من الجانب العراقي للأتراك"، مبينا أن "الجيش التركي موجود داخل الأراضي العراقية منذ عام 1991 في بعض مناطق محافظة دهوك".

وشدد حسين أن مسألة وجود الجيش التركي ستكون نقطة يتم مناقشتها خلال اجتماعات تعقد مع المسؤولين الأتراك قريبا.

وقال أيضا إنه "خلال نقاشتنا مع الجانب التركي لم نصل حتى الآن لاتفاق حول الملف الأمني".

ولفت إلى أن الأتراك "يربطون تواجد قواتهم داخل الأراضي العراقي بتواجد حزب العمال الكردستاني. 

الوزير العراقي قال إن "مشكلة حزب العمال هي مشكلة تركية وحاليا أصبحت عراقية أيضا، وبالتالي يجب التعامل معها بالطريقة العراقية".

وأضاف حسين: "نحن لا نؤمن بحل المشاكل عبر العنف، مع الجانب الإيراني توصلنا لمجموعة من الاتفاقات فيما يتعلق بالأحزاب المسلحة المعارضة الموجودة في الإقليم، وممكن استخدام نفس النموذج مع تركيا وحزب العمال".

وقال حسين إنه جرى "تحويل بعض أعضاء هذه الأحزاب الإيرانية المعارضة إلى مخيمات اللجوء وآخرين سافروا لخارج العراق".

وعلق حسين على التقارير التي تحدثت عن تخطيط قادة حركة حماس لمغادرة قطر إلى العراق، مع تصاعد ضغوط الدوحة والولايات المتحدة على الحركة لإبداء مرونة أكبر في المحادثات من أجل وقف إطلاق النار في غزة.

وقال حسين إنه "ليس هناك أي قرار رسمي بانتقال حماس للعراق.. لم اطلع على هكذا قرار".

"ذا ناشيونال": حماس ستغادر قطر.. إلى العراق
وافقت الحكومة العراقية على استضافة قادة حركة حماس في أراضيها، بعدما خطط قادة الحركة مغادرة قطر، جراء تزايد الضغوط التي تمارسها الدوحة وواشنطن عليهم لتقديم تنازلات في المحادثات التي تهدف لوقف إطلاق النار في غزة، وفق ما أوردت صحيفة "ذا ناشيونال"، الاثنين.

الوجود الأجنبي

وفيما يتعلق بزيارته للولايات المتحدة، قال حسين إنها جاءت بناء على دعوة من وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن للمشاركة في قمة الناتو المنعقدة في واشنطن.

وأضاف أن الزيارة تشهد لقاءات مع عدد من المسؤولين الأميركيين ومن حلف الناتو.

كذلك لفت إلى أنه سيعقد اجتماعات مع مسؤولين في وزارة الخزانة لبحث العلاقات الأميركية العراقية في مجال الاقتصاد والمشاكل الموجودة بين البنك المركزي العراقي ووزارة المالية مع وزارة الخزانة.

وقال الوزير العراقي إن التعاون بين العراق وحلف الناتو موجود ومؤخرا ازداد ليشمل وزارة الداخلية، حيث يعمل الحلف على تدريب قوات الشرطة الاتحادية.

وأعرب عن أمله في أن يستمر التعاون مع الحلف ويزداد بالشكل الذي يخدم مصلحة العراق.

وقال إن العراق لا يعتقد أن هناك حاجة لزيادة عدد قوات حلف الأطلسي العاملة في البلاد، بل يمكن توسيع دائرة عمل بعثة الناتو.

وأشار إلى أن وفدا عسكريا عراقيا سيزور واشنطن في 22 من الشهر الجاري لبحث مسألة تواجد القوات الأميركية في العراق.

وتوقع التوصل لتفاهمات واضحة بين الطرفين في هذا المجال، عبر المفاوضات والاتفاق المشترك.