تصريحات أبو فدك المحمداوي أثارت الكثير من الجدل | Source: Array

أثار مقطع مصور للقيادي في الحشد الشعبي عبد العزيز المحمداوي الملقب "أبو فدك" وهو يتحدث عن النساء السوريات، الكثير من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، في وقت اعتبر مقربون من الحشد أن الحادثة ليست سوى "مزحة" غير مقصودة.

وظهر "أبو فدك" في فيديو قصير وهو يتحدث ويضحك مع ضابط سوري من داخل إحدى المدن المتضررة من الزلزال قبل أن يوجه له الكلام بالقول: "أي وحدة (امرأة) متأخرة أو فاتها القطار، اعزلها لنا"، مضيفا باللهجة العراقية "تمشي عندنا".

وانتقد ناشطون ومستخدمون على تويتر كلام "أبو فدك" ورأوا فيه "استفزازا" لمشاعر السوريين وتلميحات لـ"ممارسة الجنس" مع النساء المنكوبات من الزلزال.

وقال الصحافي السوري قتيبة ياسين في تغريدة إن إبو فدك" حضر لمدينة حلب "بحجة نجدة أهلها، لكنه يطلب من أحد ضباط الأسد تأمين امرأة له".

وكذلك كتبت الناشطة السورية في مجال حقوق الإنسان بيداء حميد في تغريدة أن "رئيس أركان الحشد الشعبي المدعو أبو فدك طلب ممارسة الجنس مع سوريات من ضحايا الزلزال.. وطلب هذا الفعل الفاحش من دون حياء وخجل أمام الكاميرات".

وكان إعلام هيئة الحشد الشعبي ذكر في وقت سابق أنه أرسل قافلة تضم مواد إغاثية ومساعدات للسوريين المتضررين من الزلزال في مدينة حلب.

وظهر أبو فدك قبل ذلك في فيديو قصير وهو يلتقي بالرئيس السوري بشار الأسد أثناء زيارته لمدينة حلب.

ورفض المسؤول في مديرية إعلام الحشد الشعبي مؤيد الساعدي التعليق على حديث "أبو فدك"، وبدلا من ذلك وجه انتقادات للولايات المتحدة واتهمها بـ"محاصرة السوريين وتعطيل وصول المساعدات الإغاثية لضحايا الزلزال".

وقال أيضا في اتصال مع موقع "الحرة": "لا تبحثوا عن قضايا تفصيلية دقيقة الشعبين السوري والعراقي غير معنيين بها" حسب تعبيره.

يشار إلى أن وزارة الخزانة الأميركية أعلنت، الجمعة، رفع بعض العقوبات المفروضة على سوريا مؤقتا بهدف إيصال مساعدات إلى السكان المتضررين في أسرع وقت ممكن. وأشارت أيضا إلى أن برامج العقوبات الأميركية "تتضمن أساسا استثناءات متينة للعمليات الإنسانية".

وأضافت: "لا تستهدف برامج العقوبات الأميركية المساعدة الإنسانية المشروعة، بما في ذلك جهود الإغاثة في حالات الكوارث".

وتعد الولايات المتحدة المانح الرئيسي للمساعدات الإنسانية لسوريا، حيث قدمت ما يقرب من 16 مليار دولار في جميع أنحاء سوريا والمنطقة منذ بداية الأزمة السورية. وتصل مساعدات الوكالة الأميركية للتنمية الدولية وحدها إلى أكثر من 6.6 مليون شخص شهريا داخل سوريا.

بالمقابل قال المحلل السياسي المقرب من الحشد حيدر البرزنجي إن "خروج كلام أبو فدك للعلن كان خطأ ويفترض من المقربين والمتواجدين هناك أن يوضحوا ما جرى".

وأعرب البرزنجي في حديث لموقع "الحرة" عن اعتقاده أن أبو فدك تحدث بهذا الكلام "من باب المزاح ولم يكن يقصد ذلك".

وأضاف البرزنجي "مع ذلك هناك من استغل هذا في محاولة للطعن بشخص أبو فدك ومحاولة توظيف ما جرى سياسيا للانتقاص منه".

عبد العزيز مجيرش المحمداوي أبو فدك على قوائم الإرهاب الأميركية
"أبو فدك" المحمداوي على قوائم الإرهاب الأميركية
أعلنت وزارتا الخزانة والخارجية الأميركية، الأربعاء، إضافة اسم رئيس أركان الحشد الشعبي العراقي، عبد العزيز المحمداوي -أبو فدك – إلى قوائم الإرهاب بسبب صلاته بالحرس الثوري الإيراني، وميليشيا كتائب حزب الله العراقية، ومسؤوليته عن مقتل واختطاف متظاهرين، وسيطرته على مؤسسات أمنية عراقية وجعلها تعمل "لخدمة إيران".

يشار إلى أن الولايات المتحدة كانت صنفت "رئيس أركان الحشد الشعبي العراقي، عبد العزيز المحمداوي -أبو فدك – ضمن قوائم الإرهاب في يناير 2021، بسبب صلاته بالحرس الثوري الإيراني، وميليشيا كتائب حزب الله العراقية، ومسؤوليته عن مقتل واختطاف متظاهرين، وسيطرته على مؤسسات أمنية عراقية وجعلها تعمل لخدمة إيران".

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في حينها إن "المحمداوي هو الأمين العام السابق لكتائب حزب الله، وهي منظمة إرهابية مصنفة من قبل الولايات المتحدة"، ومدعومة من إيران وتسعى إلى "دعم أجندة طهران الخبيثة في المنطقة"، وقد أعلنت مسؤوليتها عن "العديد من الأعمال الإرهابية في العراق".

وحملت مجموعات مسلحة لافتات كتب عليها كلمة "الخال" وهو الوصف الذي يطلقه المسلحون للكناية عن أبو فدك، في بناية مرآب السنك، بعد قيام عناصر مسلحة بقتل وإصابة متظاهرين في ساحة التحرير والسيطرة على بناية المرآب، نهاية عام 2019.

وبحسب بيان الخارجية فإن المحمداوي عمل مع الحرس الثوري الإيراني "لإعادة تشكيل مؤسسات الدولة العراقية بعيدا عن هدفها الحقيقي المتمثل في الدفاع عن الدولة ومحاربة تنظيم داعش"، وجعل تلك المؤسسات في "خدمة الأنشطة الخبيثة لإيران" بما في ذلك الدفاع عن نظام الأسد في سوريا.
 

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.