قوات أمن عراقية. إرشيفية.
قوات أمن عراقية. إرشيفية.

تواصل السلطات العراقية حملتها لاعتقال ومحاكمة من تسميهم "أصحاب المحتوى الهابط"، وهم مؤثرون عراقيون على مواقع التواصل الاجتماعي، ويتواصل الجدل حول أبعاد الحملة وشرعية مبرراتها.

وأعلنت السلطات القضائية قبل أيام اعتقال عدد من الناشطين السوشل ميديا و"تصديق أقوالهم". وذكر المركز الإعلامي لمجلس القضاء الأعلى أن المتهمين قد صدر بحقهم أوامر قبض قضائية وفق أحكام المادة 403 والتي "تسيء للآداب وللذوق العام وتخدش الحياء".

ويدعو منتقدون لحملة الاعتقالات المتواصلة منذ أيام، السلطات إلى تعريف "المحتوى الهابط"، محذرين من أن المفهوم "مطاط"، وقد يستخدم لتكميم الأفواه.

ويدعو صاحب هذه التغريد، بدوره، وزار الداخلية العراقية التي تطارد "أصحاب المحتوى الهابط"، إلى تحديد المفاهيم لتجنب الاعتقالات التعسفية.

ويتمتع المؤثرون على مواقع التواصل الاجتماعي في العراق بشهرة كبيرة، حتى أن زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، استقبل أواخر العام الماضي، أحدهم، وهو علي الشريفي الذي تحدث ناشطون مؤخرا عن صدور مذكرات اعتقال بحقه.

ولم يتسن لموقع "الحر ة" التأكد من صحة المعلومة.

تقول "شبكة الصحافة العراقية" إن القضاء أصدر مذكرة اعتقال علي الشريفي بتهمة "الفعل الفاضح".

وظهرت تغريدات مؤيدة لحملة الاعتقالات التي تشنها وزارة الداخلية العراقية. وتحمل هذه الغريدة عبارات "شكر" للسلطات التي تستهدف "جنود الشيطان وجنود الظلام".

وطالب مدونون آخرون بتوسيع الحملة لتشمل أصحاب "الخطاب السياسي الهابط والخطاب الطائفي الذي يجب ردعه".

وأثارت حملة الملاحقة والاعتقالات جدلا بسبب طبيعة المادة القانونية التي تستند إليها الأحكام، والتي يوصفها المعارضون بأنها "غامضة" و"يمكن تفسيرها بشكل كيفي".

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.