هيئة النزاهة العراقية تكتشف هدرا في المال العام بصفقة معدات طبية
هيئة النزاهة أكدت صدور 19 أمر قبض بحق مسؤولين كبار حاليين وسابقين

أعلنت هيئة النزاهة الاتحادية في العراق، الإثنين، أنها أصدرت، خلال الشهر الماضي، 90 أمر قبض واستقدام، بحق مسؤولين كبار حاليين وسابقين على خلفية قضايا فساد مختلفة.

وبحسب وكالة الأنباء العراقية "واع"، فقد أوضح بيان لدائرة التحقيقات في هيئة النزاهة  أن "الجهات  القضائية أصدرت (90) أمر قبضٍ واستقدام على خلفية قضايا حقَقت فيها مديريات ومكاتب تحقيق الهيئة في بغداد والمحافظات وأحالتها على القضاء".

ونبهت الدائرة إلى أن أنه  19 أمر قبض و71 أمر استقدام بحق "كبار المسؤولين من ذوي الدرجات العليا"
وأضاف البيان، أن "الأوامر شملت 4 من أعضاء مجلس النواب الحالي، و5 نواب سابقين، ووزيرين سابقين وآخرين أسبقين، إضافةً إلى وكيلي وزيرٍ حاليين، ووكيلي وزيرٍ سابقين ووكيل أسبق".

ولفت إلى أن "من بين أوامر القبض والاستقدام ما صدر بحق 3 محافظين حاليين، و11 محافظاً سابقاً، و3 أسبقين، كما شملت الأوامر 10 مديرين عامين حاليين، و26 مديراً عاماً سابقاً، ومديراً أسبقاً، فضلاً عن سبعة من أعضاء مجالس المحافظات السابقين".

وكانت مبعوثة الأمين العام للأمم المتحدة إلى العراق، جينين هينيس بلاسخارت، قد ناشدت في وقت سابق من هذا الشهر "إجراء إصلاحات جذرية في العراق"، مشددة على ضرورة أن تستمر الحكومة العراقية في جهود مكافحة الفساد.

وقالت بلاسخارت في إحاطة دورية أمام مجلس الأمن قدمتها عبر دائرة متلفزة من بغداد إن "إحداث تغيير ذي مغزى يُشعَر ويؤثر على حياة المواطن العراقي سيستغرق وقتا، لأن هذا لا يمكن أن يحدث إلا من خلال التغيير الهيكلي الذي يتطلب إصلاحا اجتماعيا واقتصاديا منهجيا".

وشددت على أن "هناك العديد من المجالات الأخرى التي تتطلب الاهتمام الفوري من الحكومة العراقية، من ضمنها التحديات البيئية، ودعم استقلال الطاقة، وعودة المواطنين العراقيين من مخيم الهول". 

وفي نوفمبر الماضي، كشف المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، عن تشكيل "الهيئة العليا لمكافحة الفساد" فيما وصف بأنه "تشكيل استثنائي".

وذكر المكتب في بيان أنه "بتوجيه مباشر من رئيس مجلس الوزراء، وبهدف مكافحة الفساد طبقا للمنهاج الوزاري وبآليات غير تقليدية تتجاوز السلبيات السابقة، شكلت (هيئة النزاهة)، الأربعاء، تشكيلا استثنائيا بعنوان (الهيئة العليا لمكافحة الفساد)، بغية تسريع مواجهة ملفات الفساد الكبرى واسترداد المطلوبين بقضايا الفساد والأموال العامة المعتدى عليها".

ويصنف العراق ضمن الدول الأكثر فسادا في العالم، إذ احتل المرتبة 157 عالميا، ضمن مؤشرات مدركات الفساد الذي أصدرته منظمة الشفافية الدولية عام 2021.

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.