الحادث تزامن مع زيارة هامة للمسلمين الشيعة إلى مرقد الإمام الكاظم
الحادث تزامن مع زيارة هامة للمسلمين الشيعة إلى مرقد الإمام الكاظم

أعلنت السلطات الأمنية العراقية، الخميس، مقتل ثلاثة عناصر في الجيش العراقي، بينهم ضابط رفيع، من جراء تفجير حزام ناسف، أعقب اشتباكات مع مجموعة تابعة لتنظيم الدولة الإسلامية (داعش) شمالي بغداد.

وقالت خلية الإعلام الأمني الحكومية، في بيان، إن "قوة من لواء المغاوير/ قيادة عمليات بغداد تمكنت من مداهمة وكر لعصابات داعش الإرهابية، وقتل ثلاثة إرهابيين، أحدهم يرتدي حزاما ناسفا وذلك في قضاء الطارمية شمالي العاصمة بغداد".

وأضاف البيان أن ضابطا قتل وجرح آخر ولقي مقاتلان آخران مصرعهما إثر انفجار الحزام الناسف.

بدورها أفادت وزارة الدفاع العراقية في بيان أن القتلى سقطوا "خلال تنفيذ عملية استباقية، بناء على ورود معلومات استخبارية دقيقة أفادت بنية عدد من العناصر الإرهابية استهداف زائري مرقد الإمام موسى بن جعفر، وتعكير أجواء الزيارة الآمنة".

وأضافت أن القوة العسكرية كانت تنفذ "عملية بحث وتفتيش في بساتين البوغبين في ناحية الطارمية"، مبينة أن اشتباكات جرت بعد ذلك مع عناصر داعش الإرهابي نتج عنها "قتل الإرهابيين جميعا" ومقتل "آمر الفوج الثالث" واثنين من الجنود، كما تعرض أحد الضباط برتبة ملازم أول وأربعة من الجنود لإصابات.

وتقع منطقة الطارمية الزراعية على بعد نحو 30 كلم إلى شمال بغداد حيث لا تزال تنشط خلايا لتنظيم الدولة الاسلامية.

ويأتي هذا الحادث تزامنا مع زيارة هامة للمسلمين الشيعة إلى مرقد الإمام الكاظم الواقع في منطقة الكاظمية، أحد أكبر الأحياء في شمال بغداد. 

وتعد الزيارة من المراسم المهمة بالنسبة للشيعة، وتجمع كل عام الملايين، وتقضي بإحياء ذكرى وفاة الإمام موسى الكاظم، نجل الإمام جعفر الصادق، وسابع الأئمة المعصومين لدى الشيعة.

وسيطر تنظيم الدولة الإسلامية في عام 2014 على مناطق شاسعة في العراق وسوريا المجاورة لكنه هُزم في البلدين في عامي 2017 و2019 على التوالي.

وفي حين أعلن العراق "الانتصار" على تنظيم الدولة الاسلامية في 2017، لا يزال عناصره ينشطون في مناطق ريفية ونائية في البلاد ويشنون هجمات متفرقة. 

وتشن القوات الأمنية العراقية عمليات بشكل متواصل ضد هذه الخلايا، وتعلن من وقت لآخر مقتل عشرات المسلحين بضربات جوية أو عمليات دهم برية. 

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.