بلينكن- السوداني
يشهد العراق أزمة مالية تتعلق بنقص العملات الأجنبية بسبب عمليات تلاعب | Source: Social Media

أكد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، السبت، على استعداد بلاده لدعم جهود العراق في تحقيق الاستقرار والنمو في اقتصاد العراق، بما في ذلك من خلال مكافحة الفساد وغسيل الأموال.

وجاءت تأكيدات بلينكن خلال لقائه برئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني على هامش مؤتمر الأمن في ميونخ.

ويشهد العراق أزمة مالية تتعلق بنقص العملات الأجنبية في الأسواق المحلية مما أدى إلى انخفاض سعر الدينار العراقي في السوق الموازية، رغم رفع قيمته الرسمية في البنك المركزي.

وجدد بلينكن خلال اللقاء تأكيد دعمه لعراق مستقر وآمن وسيد والتزام الولايات المتحدة بالتعاون بموجب اتفاقية الإطار الاستراتيجي بين البلدين.

من جهته، قال المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي إن السوداني أوضح لبلينكن رغبة العراق في توطيد التعاون مع الولايات المتحدة لمحاربة الإرهاب، في إطار تقديم التدريب والمشورة وتبادل المعلومات للقوات الأمنية العراقية.

كما ناقش الجانبان الاجتماعات الأخيرة للجنة التنسيق العليا في واشنطن التي ركزت على الفرص الاقتصادية والتعاون في مجال الطاقة والتصدي لتحديات المناخ. وجدد  بلينكن والسوداني التزامهما المتبادل بالأمن الإقليمي والهزيمة الدائمة لتنظيم داعش.

وكان اجتماع لجنة التنسيق العليا الأميركية العراقية في واشنطن، برئاسة بلينكين ونائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، على اتساع نطاق الدعم الأميركي للعراق. 

وتسعى الولايات المتحدة، من خلال شراكتها الاستراتيجية مع العراق، إلى تحقيق الأهداف المشتركة لعراق مستقر وآمن وذو سيادة وموحد. 

هذه الشراكة وفق بيان سابق للخارجية الأميركية، تجلب الخبرة الفنية من الولايات المتحدة ، والأمم المتحدة، والمنظمات غير الحكومية، والقطاع الخاص، لدعم حكومة العراق في تلبية احتياجات جميع مواطنيها.

وكانت الولايات المتحدة الشريك الأكثر أهمية للعراق في التنمية والمساعدات الإنسانية. 

فمنذ عام 2014، استثمرت الولايات المتحدة ما يقرب من 3.4 مليار دولار في المساعدات الإنسانية لمساعدة العراقيين على التعافي من الدمار الذي تسبب به تنظيم داعش. 

وقدمت الولايات المتحدة 150 مليون دولار كمساعدات تنموية و 285 مليون دولار كمساعدات إنسانية للعراق.

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.