حراك سياسي من أجل تعديل دستور البلاد. أرشيفية
حراك سياسي من أجل تعديل دستور البلاد. أرشيفية

تجري الحكومة العراقية مشاورات من أجل بحث تعديل الدستور العراقي، بحسب ما كشف تقرير نشرته وكالة الأنباء العراقية "واع"، السبت.

والتقى مستشار رئيس الوزراء للشؤون الدستورية، حسن الياسري، مع رئيس مجلس النواب، محمد الحلبوسي، وبحثا "الخطوط العريضة لمشروع.. تعديل الدستور".

وقال الياسري لـ"واع" إن "الخطوة المقبلة تتمثل بلقاء زعماء الكتل السياسية لغرض عرض مشروع (تعديل الدستور) عليهم".

وكان المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء قد قال في بيان سابق إن الياسري "سيبدأ مهام عمله بعقد اجتماعات ولقاءات ومباحثات مع ممثلي الرئاسات التنفيذية والتشريعية"، مشيرا إلى أنه سيتم "التداول مع السلطة القضائية لرسم ملامح خارطة طريق لإجراء التعديلات الدستورية".

وأوضح البيان أن هذه الخطوة تأتي ضمن التزام الحكومة لتنفيذ "مضامين المنهاج الوزاري الذي صادق عليه مجلس النواب"، مضيفا إلى أنه يأتي ضمن "اتفاق الكتل السياسية حول الحاجة إلى إجراء تعديلات دستورية".

وأشار إلى أن هذه التعديلات "ستجنب تكرار حالات الانسداد السياسي التي حصلت في مراحلة مختلفة خاصة في الفترة الأخيرة".

وخلال العام الماضي، شهدت البلاد حالة من الانسداد السياسي التي خيمت على البلاد عاما كاملا منذ أن أعلنت نتائج الانتخابات البرلمانية المبكرة في 2021، التي شهدت نسبة مشاركة قليلة، وتبعها حالة من التوتر والخلافات السياسية وحتى العنف، والتي انتهت باختيار محمد شياع السوداني رئيسا للوزراء، في أكتوبر 2022، بحسب تقرير لوكالة فرانس برس.

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.