أوستن التقى في بغداد رئيس الحكومة العراقية
أوستن التقى في بغداد رئيس الحكومة العراقية

أعلن وزير الدفاع الأميركي، لويد أوستن، الذي وصل إلى بغداد، الثلاثاء، في زيارة غير معلنة، أن القوات الأميركية التي تعمل ضمن التحالف الدولي مستعدة للبقاء في العراق، بناء على طلب الحكومة العراقية.

وقال الوزير للصحفيين بعد لقائه رئيس حكومة العراق، محمد شياع السوداني، إن "القوات الأميركية مستعدة للبقاء في العراق بدعوة من الحكومة العراقية. هذه القوات غير قتالية وتعمل على تقديم المشورة والدعم في الحرب ضد الإرهاب التي يقودها العراق، وهذه مهمة حاسمة ونحن فخورون بدعم شركائنا العراقيين".

وأضاف أن "الولايات المتحدة ستواصل تقوية وتوسيع شراكتنا لدعم أمن العراق واستقراره وسيادته" وفق تصريحاته التي نقلتها رويترز.

وتحدث الوزير في بيان، نقلته أسوشيتد برس، عن "مواصلة العمل لإنجاز هذه المهمة معا. من خلال التحالف العالمي لهزيمة "داعش"، حررنا أكثر من 50 ألف كيلومتر مربع من "داعش" وحررنا أكثر من 4.5 مليون عراقي من قبضتهم الوحشية".

وكان رئيس الوزراء العراقي قد أكد خلال لقائه أوستن حرص حكومة بلاده على تعزير العلاقات مع الولايات المتحدة، وفقا لما ذكرت وكالة الأنباء الرسمية "واع".

وذكر المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء في بيان أنه "جرى خلال اللقاء استعراض التعاون المشترك بين العراق والولايات المتحدة، وأداء القوات الأمنية العراقية في مكافحة الإرهاب، وملاحقة عصابات "داعش" الإرهابية".

ومن جانبه، أكد وزير الدفاع الأميركي، بحسب وكالة "واع": "التزام بلاده بدعم استقرار العراق، والتطلع الى ترسيخ العلاقات بين البلدين وتنمية شراكاتهما في مختلف المجالات".

وقال السوداني في بيان نشر لاحقا وأوردته رويترز أن نهج حكومته هو الحفاظ على علاقات متوازنة مع الحكومات الإقليمية والدولية على أساس المصالح المشتركة واحترام السيادة، وأن "استقرار العراق هو مفتاح أمن المنطقة واستقرارها".

ولدى الولايات المتحدة حاليا 2500 جندي في العراق، و900 جندي في سوريا، يقدمون المشورة في محاربة تنظيم "داعش" الذي استولى في 2014 على مساحات كبيرة من الأراضي في البلدين، قبل دحره، لكن بقيت بعض خلاياه نشطة.

وكان أوستن قد قال في وقت إنه وصل إلى العراق لإعادة تأكيد الشراكة الاستراتيجية بين العراق والولايات المتحدة.

وجاء ذلك في تغريدة نشرها عبر حسابه على "تويتر"، أكد فيها المضي نحو "عراق أكثر أمنا واستقرارا وسيادة"، بحسب وكالة فرانس برس.

وهذه الزيارة لم تكن معلنة على جدول أعمال أوستن الذي يقوم بجولة شرق أوسطية بدأها في الأردن، التقى خلالها العاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني.

أوستن وصل إلى الأردن والتقى الملك عبد الله
جولة وزير الدفاع الأميركي في الشرق الأوسط.. طمأنة للحلفاء ورسالة صارمة
قال مسؤولون لرويترز إن وزير الدفاع الأميركي، لويد أوستن، الذي يزور الأردن في بداية جولة بالشرق الأوسط تشمل ثلاث دول، يهدف إلى التأكيد للحلفاء الرئيسيين على الالتزام الأميركي بالمنطقة على الرغم من تركيز واشنطن في الآونة الأخيرة على روسيا والصين ولكنه يعتزم توجيه رسائل صريحة لزعماء إسرائيل ومصر.

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.