الرئيس العراقي أكد الحاجة إلى تعاون كل الأطراف السياسية لمحاربة الفساد
الرئيس العراقي أكد الحاجة إلى تعاون كل الأطراف السياسية لمحاربة الفساد

قال الرئيس العراقي، عبد اللطيف جمال رشيد، إن الحكومة الحالية جادة في محاربة الفساد، لكنها تحتاج إلى تعاون جميع الأطراف السياسية للقضاء عليه.

وأوضح رشيد في مقابلة خاصة مع قناة "الحرة"، ستبث الجمعة، أن الفساد كان منتشرا في العراق، "ولازلنا نعاني منه"، لافتا إلى أن الفترة الأخيرة شهدت "معالجات يومية للفساد"، أعلنت عنها الحكومة تباعا.

وأثنى رشيد على الجهود الحكومية في هذا الشأن، وقال إن هناك رغبة كبيرة وإمكانية للقضاء على الفساد في العراق.

وتشدد حكومة محمد شياع السوداني بانتظام على أن مكافحة الفساد وحماية المال العام من أولوياتها، وتضاعف الإعلانات والمبادرات في هذا الاتجاه.

والأسبوع الماضي، أصدر القضاء العراقي أوامر بالقبض على أربعة مسؤولين سابقين بينهم وزير مال سابق ومقربون من رئيس الوزراء السابق لاتهامهم بـ"تسهيل" الاستيلاء على 2,5 مليار دولار من الأمانات الضريبية.

وعن مشكلة المياه في البلاد، أوضح الرئيس العراقي إن "العراق يريد من تركيا حصة عادلة من المياه".

وأشار إلى أن تركيا شيدت عددا كبيرا من السدود وتخزن كميات كبيرة من المياه لتوليد الطاقة الكهربائية، مضيفا قوله إن العراق لا مانع لديه في ذلك، ودعا أنقرة لتزويد بغداد "بفكرة علمية عن طريقة تشغيل المياه"، ليتمكن العراق من بناء برنامج بالاعتماد عليها.

و"لايعاني العراق من مشكل في مياه الشرب"، بحسب الرئيس العراقي، لكنه "يواجه مشاكل في مياه الري والزارعة"، لذلك يطلب من تركيا حصة عادلة من المياه كافية للزراعة والأهوار وملء البحيرات.

ويعد ملف المياه ملفا أساسيا وشائكا بالنسبة للعراق، البلد شبه الصحراوي الذي يقطنه نحو 42 مليون نسمة.

وتتهم بغداد مرارا جارتيها تركيا وإيران بالتسبب في خفض كميات المياه الواصلة إلى أراضيها، لا سيما بسبب بنائهما سدودا الأنهار الداخلية إلى العراق من أراضيهما. 

وفي معرض حديثه عن المشاكل الداخلية في البلاد، قال رشيد إن رئاسة الجمهورية نجحت في تقريب وجهات النظر بين الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان.

وقال رشيد لـ"الحرة" إن تقارب وجهات النظر بين الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم خطوة ضرورية "لم تكن ممكنة في السابق"، فهناك الآن "تبادل زيارات، وتبادل خبرات وتبادل وجهات النظر بين الطرفين".

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.