الخارجية العراقية عدت الهجمات الإيراني سلوكا عدوانا على سيادة العراق
الخارجية العراقية عدت الهجمات الإيراني سلوكا عدوانا على سيادة العراق

أعرب العراق عن "ترحيبه"، الجمعة، بالاتفاق بين السعودية وإيران على استئناف علاقاتهما الدبلوماسية المنقطعة منذ العام 2016، معتبراً أن ذلك بداية لـ"صفحة جديدة" من العلاقات بين البلدين، وذلك في بيان صادر عن وزارة الخارجية العراقية. 

واعتبرت الخارجية العراقية أن الاتفاق الذي كشف عنه الجمعة هو بداية "صفحة جديدة من العلاقات الدبلوماسيَّة بين البلدين".

وأشارت إلى "المساعي التي بذلتها الحكومةُ العراقيَّة في هذا الإطار"، حيث استضافت بغداد عدة جولات مفاوضات بين الطرفين، ورسخت "قاعدة رصينة من الحوار" وصولاً للاتفاق الذي "يعطي دفعة نوعيّة في تعاون دول المنطقة...يُؤذِن بتدشين مرحلة جديدة".

وكانت السعودية وإيران أعلنتا، الجمعة، الاتفاق على إعادة العلاقات الدبلوماسية المقطوعة بينهما منذ عام 2016، وفقا لبيان مشترك صدر عن البلدين.

وقال البيان المشترك الذي نشرته وكالة الأنباء الرسمية السعودية "واس" إنه وبعد محادثات في الصين "تعلن الدول الثلاث أنه تم توصل المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى اتفاق يتضمن الموافقة على استئناف العلاقات الدبلوماسية بينهما وإعادة فتح سفارتيهما وممثليتاهما خلال مدة أقصاها شهران".

وأضاف أن الاتفاق جاء استجابة لمبادرة من الرئيس الصيني شي جين بينغ وبدعم من الصين لتطوير علاقات حسن الجوار بين المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الإيرانية.

وأضاف البيان أن الاتفاق يتضمن تأكيد البلدين "على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية".

وأكد البيان الاتفاق على "أن يعقد وزيرا الخارجية في البلدين اجتماعا لتفعيل ذلك وترتيب تبادل السفراء ومناقشة سبل تعزيز العلاقات بينهما".

وأعربت كل من الدول الثلاث عن حرصها على بذل كافة الجهود لتعزيز السلم والأمن الإقليمي والدولي، وفقا للبيان.

وقال البيان إن المباحثات التي سبقت الإعلان جرت في الفترة من السادس ولغاية العاشر من الشهر الجاري في بكين، بين وفدي السعودية وإيران برئاسة مستشار الأمن الوطني في المملكة مساعد بن محمد العيبان وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني.

وعبر الجانبان الإيراني والسعودي عن تقديرهما وشكرهما للعراق وسلطنة عمان لاستضافتهما جولات الحوار التي جرت بين الجانبين خلال العامين الماضيين.

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.