الممثل والكاتب أحمد وحيد معروف بتقديمه أعمالا ومشاهد تمثيلية ساخرة معظمها تنتقد الفساد والظواهر السلبية في العراق
الممثل والكاتب أحمد وحيد معروف بتقديمه أعمالا ومشاهد تمثيلية ساخرة معظمها تنتقد الفساد والظواهر السلبية في العراق | Source: social media

بعد أن أثير الكثير من الجدل بشأنه، نفى مجلس القضاء الأعلى في العراق وجود أي دعوى قضائية ضد الفنان العراقي الساخر أحمد وحيد، الذي فند بدوره المزاعم المتعلقة بـ"الإساءة" لقاض عراقي متوف خلال مشهد تمثيلي.

وأصدر مجلس القضاء الأعلى في العراق توضيحا نشر، الثلاثاء، على موقعه الرسمي أكد فيه "عدم وجود دعوى ضد الفنان أحمد وحيد"، لافتا إلى أن "القضاء يشدد على احترام الفن بمختلف صوره والتعبير عن الرأي ضمن الأطر الدستورية والقانونية".

وأضاف المجلس أن "القاضي المختص، أوضح أنه لا توجد دعوى أصولية ضد الفنان أحمد وحيد، وأن ما حصل هو أن أحد المحامين قدم طلبا إلى محكمة تحقيق الرصافة وأشر عليه القاضي بموجب إجراء روتيني وفق السياقات الإدارية المتبعة على كل طلب يقدم إلى القاضي".

وبين أن "المحامي قام بتصويره، من دون أن يراجع المحكمة أو مركز شرطة معين لاستكمال إجراءات الشكوى الأصولية لغاية اليوم".

وكان المحامي أحمد الشمري أعلن رفع دعوى قضائية على أحمد وحيد وقناة "يو تي في" زعم خلالها أن الممثل "أساء" للقاضي المتوفى محمد عريبي الخليفة من خلال تقليد شخصيته في إحدى حلقات مسلسل "قط أحمر 3" الذي تبثه القناة خلال شهر رمضان.

وتوفي الخليفة، الذي أصدر حكم الإعدام بحق الرئيس العراقي السابق صدام حسين، في أبريل من عام 2021 عن عمر ناهز 52 عاما، بعد إصابته بفيروس كورونا.

وتداولت وسائل إعلام محلية وثيقة تظهر أن الشمري زعم في دعواه أن "الممثل أحمد وحيد سخر واستهزأ بطريقة مبطنة من القاضي محمد العريبي في ذكرى وفاته". 

كذلك اتهم الشمري الممثل أحمد وحيد بـ"الإساءة" و"السخرية" من مجلس القضاء الأعلى، على اعتبار أن "القاضي العريبي كان أحد أعمدة القضاء العراقي".

وتضمنت الوثيقة أيضا "المطالبة باتخاذ إجراءات قانونية بحق مالك القناة، ومديرها المفوض ودعوة هيئة الإعلام والاتصالات لإصدار قرار بمنع وإيقاف بث المسلسل".

وكان الممثل أحمد وحيد ظهر في مشهد تمثيلي خلال إحدى حلقات المسلسل وهو يضع شوارب كثيفة على وجهه ويمثل دور قاض يوجه النصائح للمتهمين ومن ثم يصدر أحكاما غير تقليدية بحقهم.

وبعد انتشار الوثيقة ضجت وسائل التواصل الاجتماعي في العراق بالكثير من الجدل بين من رأى أن المشهد كان عاديا ولم يتضمن أية إشارات سلبية ضد القاضي المتوفي أو النظام القضاء في العراق، فيما وقف آخرون بالضد من الممثل أحمد وحيد وطالبوا بمقاضاته.

ونتيجة للجدل الدائر أصدر الممثل أحمد وحيد توضيحا على صفحته في فيسبوك قال فيه إن الشخصية التي قدمها في مشهد المحكمة ليست لها أية علاقة بالقاضي محمد العريبي".

وأضاف وحيد أن "كل ما في الموضوع أن أشخاصا وجدوا أن الشوارب التي استخدمتها في المشهد دليلا على تقليد المرحوم.. وهذا خطأ".

ونشر وحيد كذلك تعليقا بعد ساعات من التوضيح الصادر من مجلس القضاء الأعلى وأشار فيه إلى أن أمنه الشخصي "كان غير مستقرا في الفترة الماضية" وإن سمعته "تأثرت لدى البعض" نتيجة ما جرى.

الجدير بالذكر أن الممثل والكاتب أحمد وحيد، المتحدر من مدينة البصرة جنوبي العراق، معروف بتقديمه أعمالا ومشاهد تمثيلية ساخرة معظمها تنتقد الفساد والظواهر السلبية في العراق.

عيد الغدير هو اليوم الذي عين فيه النبي محمد ابن عمه علي خليفة للمسلمين. أرشيفية
عيد الغدير هو اليوم الذي عين فيه النبي محمد ابن عمه علي خليفة للمسلمين. أرشيفية

طالب زعيم التيار الصدري الشيعي في العراق، مقتدى الصدر الجمعة، باعتماد الثامن عشر من ذي الحجة بحسب التقويم الهجري عطلة لـ"عيد الغدير".

وقال في كلمة متلفزة أن عيد "الغدير درء للطائفية وتفعيل للتعايش السلمي" بحسب تقرير نشرته وكالة الأنباء العراقية "واع".

ويحتفل أفراد الطائفة الشيعة في عيد الغدير وتقول الروايات الشيعية إنه اليوم الذي خطب فيه النبي محمد "خطبة الوداع" وعين فيها ابن عمه علي بن أبي طالب خليفة للمسلمين من بعده.

وقال الصدر إنه "بعد إكمال الصيام في رمضان يأتي عيد الفطر، وبعد إتمام الحج يأتي عيد الأضحى"، مشيرا إل أن "الله" في القرآن وصف عيد الغدير بأنه "إكمال الدين وإتمام النعمة ومن هنا ينبغي جعل الثامن عشر من ذي الحجة عطلة".

وأردف أن "عيد الغدير تمثيل الرسول لوصيته للأمام علي"، مضيفا "إذا صوت أعضاء البرلمان على هذا فأقدم لهم الشكر، وإن لم يصوتوا فسيكون بسنتهم وشيعتهم النبي محمد والإمام علي خصمهم"، بحسب تقرير نشره موقع "شفق" العراقي.

ومنذ مطلع مايو، يبحث البرلمان العراقي مشروع قانون "عيد الغدير" الذي ينص على اعتماد المناسبة عطلة رسمية في البلاد، وهو ما يثير خلافات داخل الأوساط السياسية العراقية سواء "الشيعية الشيعية" أو "الشيعية السنية" في بلد يضم طوائف متعددة وشهد في السنوات الماضية حربا طائفية تسببت بمقتل الآلاف.

ووفق موقع "السومرية" توافد أنصار التيار الصدري إلى منطقة الشعلة، الجمعة، غربي بغداد، استعدادا لـ"الصلاة الموحَّدة"، والتي دعا إلى الصدر "دعما لعطلة الغدير"، وسط استعدادات أمنية.

وقدم الصدر شكره في منشور عبر حسابه في منصة "إكس"، وقال "شكرا لعشاق الغدير".

ومنذ عدة سنوات تتحدث القوى السياسية عن قرب تشريع قانون للعطل الرسمية في العراق، لكنه لم ير النور حتى اللحظة نتيجة الخلافات بشأن عدد من من المناسبات، ومنها عيد الغدير.

وفي الـ19 من أبريل الماضي، كان الصدر قد كرر مطالبته البرلمان بتشريع قانون يعطل الدوام الرسمي في عيد الغدير.

وصدرت انتقادات عديدة من قوى سنية لمساعي تشريع قانون عطلة "عيد الغدير" لاعتقادها أنه قد يثير "الحساسيات" والمشاكل، ومخاوف من تحول النظام في العراق إلى "ثيوقراطي".

واقترح البعض أن تتولى مجلس المحافظات تشريع قوانين يتلائم مع توجهات ساكنيها، ويمنح القانون العراقي بالفعل الحكومات المحلية السلطة لإعلان يوم عطلة تقتصر على ساكني المدينة دون غيرها لأسباب مختلفة.

ويقع العراق "في صدارة البلدان التي تعطل الدوام الرسمي للقطاعين الخاص والعام في مناسبات وطنية ودينية متنوعة"، كما جاء في تقرير نشرته شبكة المستشارين العراقيين الميدانيين، وتتم "إضافة عطل مفاجئة غالبا ما تفرضها أوضاع أمنية أو سياسية أو دينية أو جوية".

قانون عطلة "عيد الغدير" يثير ضجة في العراق
لا يزال مشروع قانون "عيد الغدير" والذي ينص على اعتماد المناسبة عطلة رسمية في البلاد، يثير الخلافات داخل الأوساط السياسية العراقية سواء "الشيعية الشيعية" أو "الشيعية السنية" في بلد يضم طوائف متعددة وشهد في السنوات الماضية حربا طائفية تسببت بمقتل الالاف.

وبحسب التقرير فإن هذه العطل "تكلف العراق 2.5 مليار دولار شهريا". كما أنها "باتت تسبب كسادا واضحا من جهة، وتراجعا كبيرا في المستوى التعليمي من جهة أخرى، ناهيك عن تأخير عدة مشاريع مهمة في الإعمار والتنمية".

وأشار التقرير إلى أنه "لا يمكن للدولة النهوض والتطور بهذا العدد غير المجدي من العطل، باستثناء بعض المناسبات اللازمة نظرا لرمزيتها".

وخلال السنوات الماضية عقد البرلمان العراقي جلسات عديدة لمناقشة قانون العطل الرسمية في العراق. لكن، تلك الجلسات لم تتمكن من حل مشكلة كثرة العطل الرسمية بل فاقمتها، فكل ديانة وطائفة وقومية كانت تقترح عطلا جديدة، وتحاول تعويضها عبر إلغاء أيام عطل أخرى.